قصائد

جهاد هوى لكن بغيري ثوابي

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالياء

  1. ١جِهَادُ هَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي ثَوَابيوَشَكْوَى جَوىً لَكِنْ بِغَيْرِي جَوَابِي
  2. ٢وَعُمْرٍ تولى في لَعَلَّ وَفي عَسىوَدَهْرٍ تَقَضَّى فِي نَوى وَعِتَابِ
  3. ٣أَمَا آنَ لِلْمُنْبَتِّ فِي سُبُلِ الْهَوَىبِأَنْ يَهْتَدِي يَوْماً سَبِيلَ صَوَابِ
  4. ٤تَأَمَّلْتُهَا خَلْفِي مَرَاحِل جُبْتُهَايُنَاهِزُ فِيهَا الأَرْبِعيِنَ حِسَابِي
  5. ٥جَرَى بِيَ طِرْفُ اللَّهْوِ حَتَّى شَكَا الْوَجَىوَأَقْفَرَ مِنْ زَادِ النَّشَاطِ جِرَابِي
  6. ٦وَمَا حَصَلَتْ نَفْسي عَلَيْهَا بِطَائِلٍوَلاَ ظَفِرَتْ كَفِّي ببَعْضِ طِلاَبِ
  7. ٧نَصِيبِيَ مِنْهَا حَسَرةٌ كَوْنُهَا مَضَتْبِغَيْرِ زَكَاةٍ وَهْيَ مِثْلُ نِصَابِ
  8. ٨وَمَا رَاعَنِي وَالدَّهْرُ رَبُّ وَقَائِعٍسِجَالٍ عَلَى أَبْنَائِهِ وَغِلاَبِ
  9. ٩سِوَى شَعَرَاتٍ لُحْنَ مِنْ فَوْقِ مَفْرَقِيقَذَقْنَ لِشَيْطَانِ الصَّبَا بِشِهَابِ
  10. ١٠أبَحْنَ ذِمَاري وَانْتَهَبْنَ شَبِيبَتِيأَهْنَّ نُصُولٌ أَمْ فُصًولُ خِضابِ
  11. ١١وَقَدْ كُنْتُ يَهْوَى الرَّوْضُ نشر شَمَائِليوَيَمْرَحُ غُصْنُ الْبَانِ طَيَّ ثِيَابِي
  12. ١٢فَمُذْ كَتَبَ الْوَخْطُ المُلِمُّ بِعارِضيحروفاً أتى فيها بمحض عتاب
  13. ١٣نسخت بما قد خطه سُنَّةَ الْهَوَىوَكَمْ سُنَّةٍ مَنْسُوخَةٍ بِكِتَابِ
  14. ١٤سَلاَمٌ عَلَى تِلْكَ الْمَعَاهِدِ إِنَّهَامَرَابِعُ أُلاَّفِي وَعَهْدُ صِحَابِي
  15. ١٥وَيَا آسَةَ الْعَهْدِ انْعَمِي فَلَطَالَمَاسَكبْتُ عَلَى مَثْوَاكِ مَاءَ شَبَابِي
  16. ١٦كَأَنَّي بِذَاتِ الضَّالِ تَعْجَبُ مِنْ فَتَىتَذَكَّرَ فِيهَا اللَّهْوَ بَعْدَ ذَهَابِ
  17. ١٧تَقُولُ أَذِكْرِى بَعْدَمَا بَانَ جِيرَتِيوَصَوَّحَ رَوْضِي وَاقْشَعَرَّ جَنَابِي
  18. ١٨وَأصْبَحْتُ مِنْ بَعْدِ الأَوَانِسِ كَالدُّمَىيَهُولُ حُدَاةَ الْعِيسِ جَوْبُ يَبَابِي
  19. ١٩تَغَارُ الرِّيَاحُ السَّافِيَاتُ بطَارِفِيفَمَا إِنْ تَرِيمُ الرَّكْضَ حَولَ هِضَابِي
  20. ٢٠فَإِنْ سَجَعَ الرُّكْبَانُ فِيَّ بِمِدْحَةٍحَثَتْ في وُجُوهِ الْمَادِحِينَ تُرَابِي
  21. ٢١أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ الْوَفَاءَ سَجَّيتِيإِذَا شَحَطتْ دَارِي وَشَطَّ رِكَابِي
  22. ٢٢سَقَاكَ كَدَمْعِي أَو كَجُودِكَ وَابِلٌيُقَلِّدُ نَحْرَ الْحَوْضِ دُرَّ حَبَابِ
  23. ٢٣وَلاَ بَرِحَتْ تَهْفُو لِمَعْهَدِكَ الصَّبَاوَيَسْحَبُ فِيهِ الْمُزْنُ فَضْلَ سَحَابِ
  24. ٢٤سِوَايَ يَرُوعُ الدَّهْرُ أَوْ يَسْتَفِزُّهُبِيَوْمِ فِرَاقٍ أَوْ بِيوْمِ إِيَابِ
  25. ٢٥وَغَيْرِيَ يَثْنِي الْحْرِصُ ثِنْيَ عِنَانِهِإِلَى نَيْلِ رِفْدٍ وَالتِمَاسِ ثَوَابِ
  26. ٢٦تَمَلَّأتُ بالدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ خِبْرَةًفَأَعْظَمُ مَا بِالنَّاسِ أَيْسَرُ مَا بِي
  27. ٢٧وَأَيْقَنْتُ أنَّ اللهَ يَمْنَحُ جَاهِداًوَيَرْزُقُ أَقْوَاماً بِغَيْرِ حِسَابِ
  28. ٢٨فَيَاذُلَّ أّذْنٍ همُّهَا إِذْنَ حَاجِبٍوَيَا هُونَ وَجْهٍ خَلْفَ سُدَّةِ بَابِ
  29. ٢٩وَقَدْ كَانَ هَمِّي أَنْ تُعَانِي مطيّتيبِبَعْضِ نَبَاتِ النّيلِ خَوْضَ عُبَابَ
  30. ٣٠وَأُضْحِي وَمِحْرَابُ الدُّجَى مُتَهَجَّدِيوَأَمْسِي وَمَاءُ الرَّافِديْنِ شَرَابِي
  31. ٣١وَتَضْحَكُ مِنْ بَغْدَادَ بيضُ قِبَابهاإِذَا مَا تَرَاءَتْ بِالسَّوَادِ قِبَابِي
  32. ٣٢وَلَكِنْ قَضَاءٌ يَغْلِبُ الْعَزْمَ حُكْمُهُوَيَضْرِبُ مِنْ دُونِ الْحِجَا بِحجَابِ
  33. ٣٣يَقُولُونَ لِي حَتَّامَ تَنْدُبُ فَائِتاًفَقُلْتُ وَحُسْنُ الْعَهْدِ لَيْسَ بِعَابِ
  34. ٣٤إِذَا أَنَا لَمْ آسفْ عَلَى زَمَنٍ مَضَىوَعَهْدٍ تَقَضَى فِي صِباً وَتَصَابِي
  35. ٣٥فَلاَ نَظمَتْ دُرَّ الْقِريضِ قَرِيحَتيوَلاَ كَانَتِ الآدَابُ أَكْبَرَ دَابِي