شمل الهدى والملك عم شتاته
العماد الأصبهانيأيوبيالكاملرثاءالتاء
حجم الخط
- شملُ الهدى والمُلْكِ عمَّ شتاتُهُوالدَّهرُ ساءَ وأَقلعتْ حسناتُهُ
- أَينَ الذي مُذْ لم يزل مخشيّةًمرجوَّةً رهباتُهُ وهباتُهُ
- أَينَ الذي كانتْ له طاعاتُنامبذولةً ولربِّهِ طاعاتُهُ
- باللهِ أين الناصرُ الملكُ الذيللهِ خالصةً صَفَتْ نيّاتُهُ
- أينَ الذي ما زالَ سلطاناً لنايُرْجَى نَداهُ وتُتّقَى سَطَواتُهُ
- أينَ الذي شَرُفَ الزَّمانُ بفضلهوسَمَتْ على الفُضلاء تشريفاتُهُ
- أَينَ الذي عنتِ الفرنجُ لبأسهِذلاً ومنها أدركتْ ثارتُهُ
- أَغلالُ أَعناق العِدا أَسيافُهأَطواقُ أَجْيادِ الوَرَى منّاتُهُ
- لم يُجْدِ تدبيرُ الطّبيب وكمْ وكمْأَجدتْ لطبِّ الدَّهر تدبيراتُهُ
- مَنْ في الجهاد صفاحُه ما أُغمِدتْبالنّصر حتى أُغمدتْ صفحاتُهُ
- مَنْ في صدور الكُفر صدرُ قناتهحتى توارتْ بالصياح قناتُهُ
- لذَّ المتاعبَ في الجهادِ ولم تكنمذ عاشَ قطُّ لذاته لذَّاتُهُ
- مسعودةٌ غدواتُهُ محمودةٌروحاتُهُ ميمونةٌ ضَحَواتُهُ
- في نصرةِ الإسلامِ يسهرُ دائماًليطولَ في روضِ الجنانِ سنانُهُ
- لا تحسبوه ماتَ شخصٌ واحدٌفمماتُ كلِّ العالمينَ مماتُهُ
- ملكٌ عن الإسلام كان محامياًأبَداً إذا ما أَسلمتْهُ حُماتُهُ
- قد أَظلمتْ مُذْ غابَ عنّا دُورُهلمّا خلتْ من بَدْرهِ داراتُهُ
- دُفِنَ السماحُ فليس تُنْشَرُ بعدَماأَودَى إلى يوم النُّشور رُفاتهُ
- الدينُ بعد أَبي المظفّرِ يوسفأَقوتْ قُراه وأَقفرتْ ساحاتُهُ
- جَبَلٌ تضعضعَ مِنْ تَضَعْضُعِ ركنهِأَركاننا وتهدُّنا هداتُهُ
- ما كنتُ أَعلم أَن طوداً شامخاًيهوي ولا تهوي بنا مهواتُهُ
- ما كنتُ أَعلمُ أَنَّ بحراً طامياًفينا يُطَمُّ وتنتهي زخراتُهُ
- بحرٌ خلا من وارديهِ ولم تزلْمحفوفةً بوفودهِ حافاتُهُ
- مَنْ لليتامى والأَرامل راحمٌمتعطِّفٌ مفضوضةٌ صَدَقاتُهُ
- لو كان في عصر النبيِّ لأُنزلتْفي ذكْره من ذكْرهِ آياتُهُ
- فعلى صلاح الدِّين يوسفَ دائماًرضوانُ ربِّ العرش بل صَلَواتُهُ
- لضريحهِ سُقيا السّحاب فإنْ يغبْتحضَرْ لرحمةِ رَبِّه سَقْيانُهُ
- وكعادة البيتِ المقدَّسِ يحزنُ البيتُ الحرامُ عليه بلْ عرفاتُهُ
- مَنْ للثغور وقد عدَاها حفظُهُمَنْ للجهادِ ولم تَعُدْ عاداتُهُ
- بكت الصّوارمُ والصّواهلُ إذ خلتْمِن سَلِّها وركوبها غزواتُهُ
- وبسيفه صَدَأٌ لحزن مصابهِإذ ليس يشفى بعده صدياتُهُ
- يا وحشتا للبيض في أَغمادِهالا تنتضيها للوغى عَزَماتُهُ
- يا وحشةَ الإسلام يوم تمكّنتْفي كلِّ قلب مؤمنٍ روعاتُهُ
- يا حسرتا من بأسِ راحتهِ الذييقضى الزَّمان وما انقضت حسراتُهُ
- ملأتْ مهابتهُ البلادَ فإنّهأَسدٌ وإنَّ بلادَهُ غاباتُهُ
- ما كانَ أَسرعَ عصرَهُ لما انقضىفكأَنّما سنواتُهُ ساعاتُهُ
- لم أنسَ يوم السّبت وهو لما بهِيُبدي السُّباتَ وقد بَدَتْ غشياتُهُ
- والبشْرُ منه تبلّجتْ أَنوارُهُوالوجهُ منه تلأْلأَتْ سبحاتُه
- ويقولُ للّهِ المهيمنِ حكمةفي مرْضة حصلت بها مرضاتُهُ
- وقفَ الملوكُ على انتظار ركوبهِلهم ففيمَ تأخرتْ ركباتُهُ
- كانوا وقوفاً أَمس تحتَ ركابهِواليومَ هم حولَ السّريرِ مشاتُهُ
- وممالكَ الآفاقِ ساعيةٌ لهفمتى تجيءُ يفتحهنَّ سعاتهُ
- هذي مناشيرُ الممالكِ تقتضيتوقيعَهُ فيها فأَينَ دواتُهُ
- قد كان وعدكَ في الرَّبيع بجمعهاهذا الرَّبيع وقد دنا ميقاتُهُ
- والجندُ في الديوانِ جدَّدَ عرضَهُوإذا أَمرت تَجدَّدَتْ نَفقَاتُهُ
- والقدسُ طامحةٌ إليكَ عيونُهعَجِّلْ فقد طمحتْ إليه عداتُهُ
- والغربُ منتظرُ طلوعَكَ نحوَهُحتى تفيءَ إلى هُداكَ بغاتهُ
- والشّرقُ يرجو غربَ عزمكَ ماضياًفي ملكهِ حتى تطيعَ عصاتهُ
- مغرىً بإسداء الجميل كأَنّمافرضتْ عليه كالصّلاةِ صلاتُهُ
- هل للملوك مضاؤه في موقفشدَّتْ على أَعدائهِ شدّاتُهُ
- وإذا الملوكُ سعوا وقصّرَ سعيُهمرجحتْ وقد نجحتْ بهِ مسعاتُهُ
- كم جاءَه التّوفيقُ في وقعاتهمن كان بالتّوفيقِ توقيعاتُهُ
- يا راعياً للدِّين حين تمكّنتْمنه الذِّئابُ وأَسلمتهُ رعاتُهُ
- ما كان ضرَّكَ لو أَقمتَ مراعياًديناً تولّى مذ رحلتَ وُلاتُهُ
- أَضجِرتَ منا أَم أَنفتَ فلم تكنْممّن تصابُ لشدّةٍ ضجراتُهُ
- أَرضيتَ تحتَ الأَرضِ يا مَنْ لم يزلْفوقَ السّماءِ عَليّةً درجاتُهُ
- فارقتَ مُلْكاً غيرَ باقٍ متعِباًووصلتَ مُلْكاً باقيَاً راحاتُهُ
- أَعززْ على عيني برؤية بهجة الدُّنيا ووجهُكَ لا ترى بهجاتُهُ
- أَبني صلاح الدِّين إنَّ أَباكمما زالَ يأْبى ما الكرام أُباتُهُ
- لا تقتدوا إلاَّ بسُنّةِ فضلهِلتطيبَ في مَهْدِ النّعيمِ سناتُهُ
- وردوا مواردَ عدلهِ وسماحهلتردَّ عن نهجِ الشّماتِ شماتُهُ
- ولئن هوى جبلٌ لقد بُنيتْ لناببنيه من هضباته ذرواتُهُ
- وبفضل أَفضلهِ وعزِّ عزيزهِوظهورِ ظاهرهِ لنا سرواتُهُ
- الأَفضل الملك الذي ظهرتْ على الدنيا بزهر جلاله جلواتُهُ
- والدِّينُ بالملكِ العزيزِ عمادهُعثمان حالية لنا حالاتُهُ
- والملْكُ غازي الظاهرُ العالي الذيصَحّتْ لإظهارِ العُلى مغزاتُهُ
- ولنا بسيفِ الدِّين أَظهرَ نصرهبالعادلِ الملكِ المُطَهَّر ذاتُهُ