رأى الفجر تعبير الدجى فتبسما
شهاب الدين الخلوفمملوكيالطويلرومانسيةالألف
حجم الخط
- رأى الفجر تعبير الدجى فتبسّماوصافح أزهار الربا فتنسّما
- ولاح جبين الصبح في طرة الدجىفخلت بياض الثغر في سمرة اللما
- ورق لواء البرق لما تلاعبتسوابق خيل الريح في حلبة السما
- وأوتر رامي البرق قوس سحابهوأرسل نحو الأرض بالقطر أسهما
- وقد بل أردان الثرى دمع مزنهتناثبر من أسلاكها فتنظما
- وجر على هام الربا ذيل ويلهفدبج أثواب الربوع وسهما
- وشاب لجين الطل عسجد بارقفدنر أزهار الربيع ودرهما
- وشمر كف الروض أكمام نورهووشح أعطاف الغصون وعمما
- وقبل ثغر الزهر وجنة وردهفأحسن بذا دا وأحبب بذا فما
- وكلل عقد النور جيد أراكهتغنى بها القمري بحرا وهينما
- ودار بساق الغصن خلخال جدولكما سور التجعيد للنهر معصما
- وطارحه ذكرى حبيب ومنزلوما كان يدري ما الهوى فتعلما
- وأظهر بالتغريد سرا مكتماوجدد بالتغريد وجدا تقدما
- وأظهر للعشاق في الحب شرعةيدين بها من كان منهم متيما
- فيا ليت غيما قد تالق برقهوحل عزاليه وسح وديما
- وأيمن إبراقا فاعود مشيماوأعرق إرعادا فانحل متهما
- سقى طيبة الغرا وهل بأفقهاوحل بمغناها وحيّ وسلما
- وخيّم بين الشعب والربع آهلافقالا له أهلا وقالا ألا أسلما
- وبلغها عني تحية مغرمأشار إليها بالبيان مسلما
- كئيب إذا ما أضرم الوجد نارهجرى الدمع من عينيه في خده دما
- وإن لاح برق أو ترنم طائرشكا وتلوّى وأبكى وترحما
- وماس قوام البان يرقص نشطةلبرق تراءى أو حمام ترنما
- وهب نسيم الروض من جحر زهرهوأفعم أنف الجو لما تنسما
- وما هاجني إلا تألق بارقبكيت على حكم الهوى فتبسما
- وعانق من خوط الأكاة معطفاوقبل من ثغر الأقاحة مبسما
- تلوى بأكناف السحاب فخلتهحبايا تلوي أو جبانا تلوما
- وخط بطرس الجو سطرا مذهباففضّضه قطر الغمام وأعجما
- وتغريد قمري على غصن بانهطربت لنجواه فغنى وزمزما
- وكحل بالياقوت جفنا وناضراوخضب بالحنا كفا ومعصما
- وكلل بالأنواء جسما وهامةنوسربل بالأنوال صدرا ومحزما
- ووشى جناحيه وقلد جيدهبمسك وبالتبر المذاب تلثما
- وأعجم بالتغريد أحرف نطقهوأعرب بالتلحين ما كان أعجبما
- فناجاه دمعي بالإشارة مفهماوحسب المناجي أن أشار فافهما
- خليلي هل صافحتما راحة الهوىفراحة مغرى صار بالحب مغرما
- وقد ذقتما كاسات حب شربتهاعلى ثقة أن ليس بعتادني ظما
- وهل خضتما بحر الأسى أو وقفتمابساحله والبحر يخشى إذا طما
- ومما شجى قلبي واسبل عبرتيتألق برق في غمام تجهما
- أراعي انشقاق الفجر من أبرق اللوىوأرعى طلوع الشمس من جانب الحمى
- وأعطف أعناق المطي معرجاوأنشق أنفاس النسيم ملثما
- فأجريت طوفان الدموع تلهّفاوأضرمت نيران الضلوع تألما
- ويممت ترب الدار الشم تربهاومن لم يجد إلا التراب تيمّما
- فيا نار أحشاء ويا ماء أدمعيأما مشفق ألقاه أرحم منكما
- ويا نوم أجفان وسلوان خاطريدعاني وشأني فالسلام عليكما
- ألا رب بحر للدجى خضت إذ أرىبه العيس غرقى والكواكب عوما
- أردّد في الأفلاك طرفي كأننياشيم بروقا أو أراقب أنجما
- وأحمل من نجم السماك مثقفاوأرسلف من شهب الكواكب أسهما
- وألمع من فوق المجرة أبيضاوأركب من فرع الأدجنة أدهما
- إلى أن أماط الفجر فصل لثامهونور بالأسفار ما كان أظلما
- ونبه داعي الصبح إذ هبت الصبالواحظ زهر كن في الليل نوما
- فخوضته بحرا من النور آخذابقصته أسقيه من شدة الظما
- وأصبحت أعلوه أغر محجلاكحيل أديم المتن ألمض أرثما
- وديمومة داومت فري أديمهابمرهف خطو العيس فذا وتوأما
- وأغشى حمى ليلى وإن كان قيسهاأعد لمن يخشاه جيشا عرمرما
- ولم أنتدب إلا سهاما مفوقاوعوجاء مرثانا وقلبا مصمما
- وأبيض بسام الفرند مجوهراوأسمر مصقول السنان مقوما
- واشهب يعبوبا طمرا مضمراطموحا مروحا أعوجيا مطهما
- جرى هازئا بالبرق والريح مسرعافأدرك ما عن نيل أدناه أعجما
- تضمخ بالكافور والمسك وارتدىرداء ظلام بالصياح تسهما
- أشم لجيب المتن أعين سابحاأقب غليظ الساق أجرد صلدما
- قصير المطي والرسغ أتلع صافناطويل الشوى والذيل أغذف شيظما
- تختل سرحانا وساير كوكباولاحظ يعفورا ولاعب أرقما
- فاسرج لما إن توثب جارحاوألجم لما إن تثاوب ملجما
- فلم أربدرا مسرجا بهلالهسواه ورقا بالثريا ملجما
- وأورق ضخم الخف أعوج بازلاشمندل رحب الباع أقود أبهما
- ذلولا لعوبا شذقميا مكلثماأمونا صموتا أرحببا عثمثما
- إذا خب عاينت الحروق وداحساوإن سار أنساك الجديل وشذقما
- منيف إذا الساري تسنمه اغتدىكمرتقب خال الهلال فعلما
- فليت به فود الفلاة ولم أزلأروح وأغدوا طائرا ومحوما
- ولا حاجة في النفس إلا امتداحاأبا القاسم الهادي النبي المعظما
- بشيرا نذيرا صادق القول مرسلاحبيبا خليلا هاشميا مقدما
- تقيا نقيا أبطحيا مبجلاسراجا منيرا زمزميا مكرّما
- صليع فم أقنى أزجّ مفلّجامسيحا عظيم الهام فخما مفخما
- طويل ذراع بادنا متماسكارحيب يد ضخم الكرادس حضرما
- على كل خط من أسرّة وجههشواهد تهدي الناظر اللمتوسما
- وفي كل عضو منه أو كل شعرةلسان يجيب السائل المتفهما
- أجل الورى قدرا وأعلى مكانةوأحسن أخلاقا وأحسب منتمى
- وأقراهم ضيفا وأبينهم هدىوأصومهم صيفا وأمنعهم حمى
- وأخشعهم قلبا وأسمحهم يداوأفصحهم نطقا وأعطرهم فما
- وأصبح وضاحا وأدعج مقلةوأطيب أنفاسا وأحلى تبسما
- وأترف أطوافا وأطول ساعداوألين أعطافا وأزكى تبسما
- وأعظم أحلاما واقوى مهابةوأرعب أعلاما وأرشق أسهما
- وأقطع أسيافا وأحصن محجناوأقوم أرماحا وأنفذ الهذما
- وأصدق برهانا وأظهر حجةوأكثر تنويلا وأوفر مغنما
- وأول إيجادا وآخر مبعثاوأسهل تشريعا وأوضح مئسما
- نبئ براه الله من قبل آدموأرسله للخير بعد معلما
- نبئ براه الله من قبل آدمولولا سناه لاغتدى الكون مظلما
- نبئ ترد المجد والبأس حلةمفوفة فيها الكمال مجسما
- نبئ بعلياه توسل آدمفتاب عليه ذو الجلال وكرما
- نبئ حمى الجبار شيتا بجاههوبوا إدريس المكان الذي سما
- نبئ به نوح نجا في سفينتهوقد أغرق الطوفان من كان أجرما
- نبئ به هود نجا يوم عادهوقد هلكوا بالريح فدا وثوأما
- نبئ بعلياه تبتّل صالحفنال به نصرا وعزا وأنعما
- نبئ به لاذ الخليل فأصبحتله جمرة النمرود روضا منمنما
- نبئ فدى إسماعيل بالكبش ربهله وله في الشعب أنبع زمزما
- نبئ به إسحاق كرم فاعتلىوأعقب يعقوب القميص المكرما
- نبئ به الصديق يوسف قد نجامن الجب إذ ألقوه فيه ليعدما
- نبئ به لوط نجا إذ دعا علىبغاة سدوم إذ أحلوا المحرما
- نبئ به أيوب أنقذ إذ شكايلاء أصاب اللحم والعظم والدما
- نبئ به زكى شعيبا إلههوأهلك بالأرجاف مدين عندما
- نبئ به إلياس قد طارفي العلارفيقا لأملاك السموات حيثما
- نبئ به الخضر استجار فلم يخفوأصبح منظورا مفيدا معلما
- نبئ به موسى ارتقى مرتقى سماوخصصه المولى وعز وكلما
- نبئ به هارون أعطاه ربه الحبورة والقربان فضلا متمما
- نبئ به ذو الكفل عز محلهوذو النون أنجاه من اليم إذ طما
- نبئ بأضوا نوره اليسع اهتدىويوشع باهي والعزيز تحما
- نبئ به داود أوقف طيراوأرب أجبالا وللسرد أحكما
- نبئ به قد سخر الجن والهوىسليمان ثم الوحش والطير في السما
- نبئ به يحيى الحصور أرتقى كمابه زكريا لم ير النشر مؤلما
- نبئ به عيسى المسيح شفى الأذىوأحي به الموتى وأبرى من العمى
- نبئ به سعد وشق وروقهوقس وجدل أخبروا وابن اكثما
- نبئ به الأصنام والجن أنطقوابصادع حق جل أن يتكما
- نبئ رأت لما توالد أمهمعالم بصرى معلما ثم معلما
- نبئ له غاضت بحيرة ساوةوضاءت قصور الشام واعتزت السما
- نبئ له قد شق إيوان فارسوأخمد من نيرانه ما تضرما
- نبئ أتته للرضاع حليمةفما صد عنها بل أبر وأنعما
- نبئ قضى بالعدل حال رضاعهفلم يرضع إلا ما له الأخ أسهما
- نبئ به قد شرف الله طيبةكما شرف البيت العتيق المعظما
- نبئ له قد صارت الأرض مسجداطهورا إذا ما الماء عز تيمما
- نبئ علا فوق البراق إلى العلاإلى أن تولى غيره وتقدما
- نبئ رقى السبع الطباق مجاوزاإلى مشهد فيه رأى وتكلما
- نبئ دعي أنت الحبيب فسل تنلوقل يستمع واشفع تشفع مكرما
- نبئ له الباري زوى الأرض كلمهاليعلم أن الملك يبلغ كلما
- نبئ أعاد الشمس بعد غروباوأبقى عليها بالجلالة منسما
- نبئ دعا النخل العظام فاشرعتإليه تشق الأرض شقا مقوّما
- نبئ له صدر السما انشق طائعاوحن إليه الجذع شوقا وكلما
- نبئ أتت طوعا لنصرته الصبافآوى منيبا حيث عاقب مجرما
- نبئ يؤم الرعب رايات جيشهمسيرة شهر حيث صار ميمما
- نبئ أعاد الجدل غصنا منوراكما قد أعاد العدق سيفا مصمما
- نبئ هدى أبدى لعمار ما اختفىوأن ابن هند شاء عمرا ليحكما
- نبئ هدى قد نوه الله في الضحىبه وبه في نون باهي وأقسما
- نبئ هدى شق الملائك قلبهيرفق لأمر ما وسر تكتما
- نبئ هدى لولاة لم يخلق الورىولا العرش والكرسي والأرض والسما
- نبئ هدى لو لم يكن أفضل الورىلما أم في الأرض ولا أم في السما
- نبئ هدى لم يخظ باغ بكيدهولم يخش كيدا من له الحق سلما
- هو الأول الهادي هو الآخر الذيتأخر إرسالا وخلقا تقدما
- هو المنذر الماحي البشير الرضيالذي تحلى بدر الفضل ما تحلما
- هو السيد المولى هو المنقذ التقيهو الأرفع الأزكى مقاما ومنتمى
- هو المصطفى المختار خير الورى الذيدنا فتدلي قاب قوسين أو كما
- هو المجتبى المبعوث للخلق رحمةفلله ما أحيا وما أحمى وأرحما
- هو الطاهر البادي هو الباطن الذيأبان لنا ما كان عنا مكتما
- هو العلم المودوع علما وحكمةهو الزمن المضروب عبدا وموسما
- هو الحاشر الداعي هو العاقب الذيإذا أحجدم الرسل الكرام تقدمال
- هو الشافع المقبول والأوحد الذيإلى حوضه يدعو ليروي من الظما
- هو الطود إن أرسى هو النجم إن سرىهو السبيل إن أجري هو البحر إن طما
- هو الغيث في محل هو الليث في وغىهو الزهر في روض هو الزهر في سما
- هو الذروة العليا التي ليس ترقىهو العروة الوثقى التي لن تفصما
- هو النقطة الأولى التي قد تاصلتهو الجوهر الفرد الذي لن يقسما
- هو الغاية القصوى التي ليس يعدهامطار ولو طار المعاند محوما
- هو المقصد الأسنى الأعز فلا تحدويممه تلقى الخير نحوك يمما
- وأنى لمن لم يتخذه وسيلةرشاد ولا لمن صده العمى
- أحاط الورى عدلا وعمهم رضافألف بين الشاة والذئب في حمى
- نبئ به لاذ البعير من الردىفأنقذه مما شكا وتظلما
- نبئ أجار الضب والظبية التيشكت حرما يلقى بنوها من الظما
- نبئ أرادت زينب كتم سمهفحذره لحم الذراع وأعلما
- نبئ به قد صدق الذئب فاهتدىبتصديقه الراعي ودان وأسلما
- نبئ لفرط الصوم شد فؤادهبصلد ولو شاء الطعام لأطعما
- نبئ إذا ما غض جفنا لحكمةتيقّظ قلبا ليس ينفك ملهما
- نبئ حمى الإسلام من كلماتهبأنفذ من وقع السهام وأحكما
- نبئ أحل الله مكة ساعةله وحماها عن سواه وحرما
- نبئ دعا لصنام فانثن وقعالأوجهها صرعى وقد كن جثما
- نبئ أتاب الجن طوعا له وقدأبان لهم قولا صحيحا محكما
- نبئ هدى في كفه سبح الحصىوأورق فيها العود وانفجرت بما
- نبى قضى الباري بنصر لوائهفلو شاء لم يتبع خميسا عرمرما
- نبئ هدى قد نزه الله ظلّهوحاشاه من وقع الذباب تحوما
- نبئ هدى أعطى قتادة في دجىالمطيرة عرجونا أضاء له كما
- نبئ هدى أوهى ركانة مثلماأباد أبا جهل اللعين وذمما
- نبئ هدى أردى أبيا بطعنةوعافى بتفل الريبق ما كان مؤلما
- نبئ هدى أبا قريشا بما حوتصحيفتهم فازداد جاحدهم عمى
- نبئ هدى أنبا خديجة بالذيأبان له جبريل عنه وفهما
- نبئ هدى أبدى لفاطمة الرضافقرت به عينا وطابت تبسما
- نبئ ابدى لعائشة الذيبه صنع السحر اللئيم ابن أعصما
- نبئ هدى أنبا برؤيا صفيةوقد عاينت في حجرها قمر السما
- نبئ هدى أزواجه صرن في علاأبر وأعلى في الجنان وأنعما
- نبئ هدى لاذت به بنت حاتمففك لها الأسرى وجاد وأنعما
- ولم يرض أن يعزّى أبو لهب لهونول سلمان القرابة فانتمى
- وصير كسرى للجحيم معذباوقاد إلى المأوى النجاشي منعما
- وولى أبا بكر خلافته التيأبرت على كل المقامات منتمى
- وأيد بالفاروق عصبة دينهوخصص عثمان ببنتيه منعما
- ووالى عليا حين واخاه فاغتدىأخا ونيسيبا وابن عم وأعظما
- وأتحف عميه السقاية والواوباهى بسبطيه الملا وهما هما
- وشيد بالأصحاب أركان دينهفحلوا مقاما لا يخاف تثلما
- فمن مثله أو مثل أصحابه وهمنجوم منيرات إذا الأمر أبهما
- هم السادة الغر الذين نفوسهمسمت فاستخفت يذبلا ويلملما
- هم القوم للهيجا وللدين والندىفالله ما أقوى وأسنى وأقوما
- هم الغادة الصيد الذين لعزهمأتمت خضعا شم الممالك رغما
- هم أبصروا نور الهدى فهدوا إلىاشعته إذ أصبح الكون مظلما
- هم رقموا أردان حلة دينهمفأضحى طراز الحق بالحق معلما
- بحور بدور في السماح وفي الدجىغيوث ليوث في محول وفي حمى
- سوار رؤاس إن حيوا وإن احتبواوناهيك ما أعلى ماقما وأكرما
- نجوم هدى سنوا التواضع في العلاومن سن في العليا التواضع عظما
- صلاتهم بالجود أضحت موانعالسائل ما يولوه أن يتذمما
- هم ما هم فالهج بذكرهم ودنبحبهم تمسي وتصبح مكرما
- أليس بأن الله شرفهم بهوشرف من أثنى عليهم وعظما
- ولم لا وقد حازوا بصحبته علاوفخرا وتعظيما وفضلا متمما
- نبئ لعين الكون أصبح ناضراوروحا لجثمان المعاني مقوما
- شفى العين من داء وأوقفها ذكاوأعملها حرفا وأرسلها سما
- مبارك إبرام ونقض إذ احتبىليبرم منقوضا وينقض مبرما
- وجانس بين العلم والحلم والتقىفلله ما أنقى وأتقى وأحلما
- وطابق بين المنع والبذل فاغتدىسخيا منيع الجار طلقا عشمشما
- عفو عفيف عن جناة ومعزموفيّ حريّ أن يؤمّ فيمنعا
- أعاد بنفث الريق عين قتادةفكانت من الأخرى أجلّ توسما
- وأبرا عين حيدر يوم خيبروأنبت شعر الأقرع الراس محكما
- وأم الكثيب الصعب فانهل سائخابضربة فاس ما أحد وأحكما
- وخاطبه الطفل الرضيع مصدقابأنت رسول الله أزكى الورى انتما
- ودرت بسر اللمس شاة أم معبدكما قد شفى بالريق ساقا تهشما
- وباللمس قد عادت لعائد غرةوشق خبيب عاد باللمس مثلما
- وكف ابن عفرا قد أعاد لحينهابتفلته فاعتز كفا ومعصما
- ورد الأجاج الملح معسول ريقهشرابا سواغا بعد ما كان علقما
- وأطعم ألفا من صواع فأشبعواوروى بعس جيشه من لظى الظما
- وذلّ له الفحل الشرود ولم يكنيطاق فلما إن رآه تذمما
- واوسع أهل الجهل علما ورأفةولان لأرباب الجفاف وترحما
- سما ببدر للغواة مصارعافما أخطأت منهم شقيا مذمما
- ومال إليه فيء دوح بحيرةوكم قد وقاه الغيم حرا مضرما
- وكم معجز في الشعب أبدى ليتقىوكم آية في الغار أبدى ليكتما
- وفي الغار نسج العنكبوت أبان عنفخار به باض الحمام وخيما
- وساح إلى ضبعيه طرف سراقةفأنجاه لما إن دعاه مسلما
- وصدقه الوحش النفور مسلماوصلى عليه الصلد جهرا وسلما
- وأنبأ عما كان أو هو كائنحذيفة حتى صار بالغيب معلما
- أذل لأجل الكفر ابن ربيعةوعقبة والعاصي وقيس المذمما
- وأقصى أبا جهل وقد جاء كافراوأدنى أبا ذر وق جاء مسلما
- مجيب إذ يدعى مجاب إذ دعاعظيم إذا باهى كريم إذا انتمى
- تجمع فيه كل معنى مقسموهل ثم معنى غير ما فيه قسما
- ثناء كما عم الربا نشر طيبهاوباس كما سلت يد البرق مخزما
- وجود لو أن الغيث جاراه لأنثنىعلى عقبيه ناكصا متذمما
- ومجد كسا العلياء تاجا مرضعاوقلد جيد الدهر عقدا منظما
- وعلم ملئن الصحف منه فأشرقتإلى أن أنارت في الدجنة أنجما
- وعدل أعار الشمس افضل ذيلةفجرت على الآفاق سجفا مرقما
- وعزم لسيف الاقتضا متقلداوحزم لطرف الاهتدا متنسما
- وعز أظل الخافقين فخلتهعلى أفق الدنيا سماء مخيما
- ثواقب فخر ليس يخبو اتقادهاولو قطب الداجي ومد وجهما
- جلى لجيد الدهر إذ صار عاطلاوزهر لداجي الأفق إذ عاد مظلما
- ألا رب حرب رامه فتقطعتعداه وشهم رامه فتذمما
- بنقع كأن الأرض تنبت أغصنابأرماحه والحق بمطر أنجما
- تخال به العقبان الفن للقنافتحسب ورقا في ذرا الأيك هيما
- إذا ابتسمت فيه المواضي عن الردىتدرع درعا سايريا محكما
- وإن أم صفا للقتال مكبرايصلي العدا جمر الوغى المتضرما
- وإن ضاعف الدرع الكمي لحربهومثله في النفس مات توهما
- وإن لبس التثليث درعا حصينةتسل يد التوحيد أبيض مخذما
- وإن هز بند الغي أبدى سرادقامن النصر فوق الأرض مد وخيما
- وإن صال عباد المسيح فقل لهمستصلوا بعباد الإله جهنما
- وإن سألت لسن القنا عن مرادهميقرون حتما ما أرادوا تكتما
- ألم يعلموا أن ضلل الله سعيهموصيرهم للبيض والسمر مغنما
- طغوا وبغوا إذ صييروا الفرد ثالثالإثنين جل الله رب ابن مريما
- أليس بأن الله سواه مثلمابقدرته سوى من الترب آدما
- مغيث مبيد ذو أياد أسالهافعمت فجاج الأرض بؤسا وأنعما
- تواضع إخباتا وعز جلالةوعاقب تأديبا وعف تحلما
- فسل عنه بدرا أو حنينا أو خيبراومكة والبطحاء والشعب والحمى
- وسل أحدا والغمر والخندق أو فسلمريسيع واسال طائفا واحد عنهما
- أجار الحمى عزا ورفع صحبهوداس العدا ركضا وأرى الوغى دما
- وعمر من رسم العلا كل دارسوأظهر من سر الهدى ما تكتما
- فكم مارد جلا وكم غيهب جهلاوكم سائل أغنى وكم خائف حمى
- وكم كف ضالا وجاد لمهطعوخيب محتالا وأبرأ مسقما
- حمى بيضة الإسلام في خدر عشهاولن يسلم الضرغام غيلا ولا حمى
- إذا فعل الفعل الجميل أتمهوما كل فعل تجده متمما
- وإن عم محل الأرض أخصب جودهفأثمر ما شاء العفاة واطعما
- وإن حل متن الطرف عاينت نسوراتسنم سيلا في مجاريه مفعما
- وإن قال لم يترك مقالا لقائلوإن صال لم يترك مواضيه مجرما
- وإن مد للأعداء في النقع أسمراأرى الأسد الضاري يقلب أرقما
- وإن شمرت عن ساقها الحرب ألبسالعداة لباس الموت أحمر عندما
- وإن شمت برقي بشره وابتسامهسقاك غماما من عطاياه منجما
- ومهما احتبى في الدست عاينت مفرداإذا سار للهيجاء عاد عرمرما
- وإن خطبته الحرب أمهر بكرهاسيوفا وأرماحا ونقطا وأسهما
- تهلل ثم انهل جودا فلم تعجعلى بارق إن هل أو سح أو همى
- وأغنى فما التيار عب عبابهلديه وما الشؤبوب إن هو ديما
- مواهب لا يخشى فطاما رضيعهاوما ارضع الغيث الأراضي ليفطما
- أما والذي أنشا الندى ويمينهلقد جاد إذ مل الندى وتجهما
- وحل العلياء في الذروة التيترى الزهر فيها تحت نعليه جثما
- أعندك من علم الغيي أم أنت مخبربما شبّ من وجد لدمع همى دما
- وهل فيك ظلّ مبرد لوعة الجوىوهل فيك طلّ مذهب لوعة الظما
- وأي ظلال أو زلال لمعتدأطاع الهوى طفلا وكهلا وبعدما
- وخاض بحار الزهو واللهو راكباعلى متن مجهول المعالم إذ همى
- وزاد ضلالا حين تاه غوايةوساء مقاما حيث أصبح مجرما
- عدا أنه وافى الكريم ميمماوما خاب من وافى الكريم ميمما
- فيا رحمة الله انتصارا مؤيدافقد آن للمصدور أن يتألما
- ويا رحمة الله انتصارا معززافقد ألم العصيان قلبي وكلما
- ويا رحمة الله انتصارا مؤزرافقد أوهو التفريط ركني وهدما
- ويا نصرة الله استجيبي وأسرعيوكفّي عنّي ضرما البؤس ضرّما
- ويا نصرة الله استجيبي وأسرعيفقد رشق العصيان في القلب أسهما
- أما آن أن يشفى عليلا أهاضهتقلب دهر قد أضر وأضرما
- أما آن أن يكفى كئيب أساءهاعوجاج زمان كان قبل منوما
- فيا ويلتاه كم تركت محللاويا خجلتاه كم أتيت محرما
- ويا حسرتا قلبي ويا سواتاه كمأضل وأمسى بالضلالة مغرما
- ويا لهف نفسي إذ رماها زمانهابسهميه عن غدر فيا بئس ما رمى
- رمى عن قسيّ لم تسدّد سهامهاسوى الفؤاد ساء لما تحكما
- أطاع الهوى والنفس والمارد الذينهى عن رشاد حيث قاد إلى عمى
- أتيت ذنوبا ليس تحصى وكيف ليبعذر وقد أصبحت بالذنب ملجما
- فدهريّ في لهو وقلبي في عمىوعمري في نقص وذنبي في نما
- ولكن أرجي عفو ربي لقولهأنا عند ظن العبد بي فليظن ما
- وأرجو بحبي وامتداح حبيبهجوائز فضل تعقب الأمن أنعما
- ايا خاتم الأرسال يا فاتح العلاحنانيك قد وافيت بابك مجرما
- أليس بأن الله سواه مثلمابقدرته سوى من الترب آدما
- جليل سما عن خلق شيء لذاتهولكن لطه أبدع الكون محكما
- جواد كريم غافر الذنوب ساترحليم عظيم مالك الأرض والسما
- سميع بصير عالم ذو إرادةإذا شاء أضاء الكون أو شاء أظلما
- هدانا بنور المصطفى بعد ظلةووقى به أبصارنا فتنة العمى
- وأرسله بالحق للخق داعيافزلزل أركان الضلال وهدما
- وأظهر آيات الكتاب شواهداعلى ما ادعاه حين أبدى المكتما
- وفي الصحف والتوراة عز وفي الزبورحي وفي الإنجيل والذكر عظما
- له قدم في كعبة الحب راسخبها في مقام القرب حيا وسلما
- ولو لم تكن لله فيه سريرةلما سبق الرسل الكرام تقدما
- أمين على الوحي المنزل عالمبما حل منه أو بما منه حرما
- أقم اعوجاج الحق بعد سقوطهوشيد من ركن الهدى ما تهدما
- إليك قطعت البيد والبيد حمرةتلظى الهوادي رملها المتضرما
- يموج عليها الآل حتى كأنمابه ناقض أو مسه الذعر فارتمى
- وما زلت ي عشواه أخبط راجلاإلى أن أنست النور من جانب الحمى
- فكبرت إجلالا وبادرت عزةوهللت تعظيما وقمت مسلما
- وما برحت عيسى إلى أن سرت بهاعوادي ارتحال ترتمي كل مرتمى
- فبالله يا عرف النسيم الذي انبرىوأنجد في ربع الحبيب وأتهما
- وهب ذكي الطيب من طيب طيبةوأنشق آناف العوالي تنسما
- وهل بما قد هل في الحي غيثهونم بما في الروض من بانه نما
- بما بيننا من ذكر سكان يثربلدى موقف التوديع في مشهد الدمى
- أقم عذر من أقصته آثامه وقمعلى قدم العبد الذليل لترحما
- وقل لغمام الهب الشعب برقهوأجراه سيلا أحمر اللون مفعما
- ايحسب دهري أنني خاضع لهوأنت ملاذي ساء ما قد توهما
- وقد حط رحلي ف ذراك وحبذامناخ على العيا أعز وأكرما
- ولي فيك مدح يا أخا الجود واضحومن يمدح الأجواد يمسي مكرما
- ولم أمتدح علياك حتى انلتنيبنعماك يا مختار مغنى ومغنما
- فحاشاك أن تقصي محبا ومادحاله فيك مدح أخدم اليد والفما
- وحاشاك أن يخزى وقد جدت في الكرىله بموالات ورحبت مكرما
- فيا رب يا الله يا سامع الدعاأقل عثرة الجاني وسامح تكرما
- ويا رب يا الله كن لي ولا تكنعلي إذا ضاق الفضاء وأظلما
- ويا رب كن عوني إذا دعي الورىفإما إلى عدن وإما جنما
- ويا رب وفق واستجب وتولّنيبرحمتك العظمى ووفق لأسلما
- ومن لم توفقه وترشد طريقهفكيف يجد نحو السلامة سلما
- سألتك بالهادي أجب دعوتي وجدبما أرتجي يا مالك الأرض والسما
- ومن بعتق ابن الخلوف وجازهبجودك في الدنيا والأخرى تكرما
- وسامح ونعم والدي تطولاولا تحرق اللهم بالنار مسلما
- وصل على المختار والصحب كلمارأى الفجر تعبيس الدجى فتبسّما