القلب صار من الفراق عليلا
محمد المعوليعثمانيالكاملفراقاللام
حجم الخط
- القلب صارَ من الفراق عليلاَوالجسمُ منى لا يزالُ نَحيلا
- بفراقِ من تركَ الفؤادَ مولَّهاًسقماً حزيناً هائماً وعليلا
- يا راحلاً عقلي خلافُك راحلٌلا شك حقّاً مُذْ نويت رحيلا
- يا ظاعناً قد ضاعَ عقلي والحجالا زلتَ بعدك هائماً مشغولا
- يا أكرمَ الأخلاقِ خُلُقاً صرتَباللُّقْيا على أهلِ الودادِ بخيلا
- يا نازحاً نزحتْ دُمُوعي في الثرَىفتولّدت فيه حَياً وسُيولا
- يا سالباً أرواحَنا مَهْلاً لقدغادرتني حتى المماتِ ذَليلا
- يا غائباً في العينِ ذكرُكَ حاضرٌفي القلبِ لا يبغى عليكَ بَديلا
- لا غرْوَ بعدك إن عدمت تصبُّرِيوتجلُّدِي والعقلَ والمعْقُولا
- برِّدْ حشاى بنظرةٍ فلعلّهاتَشِفى لنا بعدَ الفِرَاق غليلا
- صِلْ صاحباً ذهبتْ حشاشةُ قلبِهألاّ يكونَ بكفك المقتولا
- يا قاتلي بالصدِّ صبري نازحٌفأنا القتيل هوىً ولست قتيلا
- يا عادلاً كن عاذلي في لَوْمتيفمحمدٌ لا يقبل التعذيلا
- ودعِ الملامةَ إنني لمعذبٌ
- لا غروَ إن أصبحتُ صَبّاً هائماًبفراقِ مَن ترك الحشا مَهْزُولا
- بفرقٍ مَن لا أرتجى مِن بعدهفي الخلق طُرّاً والأنامِ كفيلاَ
- ذاكَ الجوادُ المحضُ لا تلقى لهفي الناسِ قطعا مشبهاً ومثيلاَ
- سِرْ حيثُ شئتَ من البلادِ فلاترى أبداً لهُ في العالمين عديلا
- هو سيدي مناصري ومزازِرىفي كلِّ أمرٍ لا أراهُ ملولاَ
- لو بِعتُ نفسي في لقائك سيديوجميعَ ما عندي لكانَ قليلاَ
- واحسرتَا ضاعَ الزمانُ ولم أجدلوصالِ من يهوى الفؤادَ سبيلا
- يا نفسُ صبراً فالمقدرُ كائنٌحتماً وإن كانَ الفراقُ جليلاَ
- فِكْرِي تردّد فيك أين مقيلُكمفَالدهرُ ساءَ إقامةً ومقيلاَ
- يا ليتَ شِعْرى أين أنت فعلَّ قلبي يتقبل المشروبَ والمأكولاَ
- أحزنت بالسفرِ البعيدِ أحبةًوجماعةً وعمومةً وخؤولاَ
- لا غروَ بعْدَك هؤلاءِ إذا غَدَوْامتقاسمين كآبةً وعويلاَ
- هلْ بعد عبد الله نسلُ مباركألفى صفيّاً في الزمانِ خليلاَ
- ذهبتْ لذاذةُ كلِّ حلو بعدهحتى الزمانُ علىَّ صارَ طويلاَ
- ولقد مَلِلْتُ من الحياة وطيبِهاحتى غدوتُ معللاً مملولاَ
- يا أيها الفَطن المقيمُ على الجفاًسافرتَ عنا ما تريدُ قُفولاَ
- علّم محبيك الذين عَهِدتَهمفي قيدِ حبِّك أين شئت نُزُولاَ
- وارعَ الودادَ لهم فإنهمُ رعوالك ودهم فتجنبْ التبديلاَ
- سارعْ إلينا إننا في حيرةٍلا نعرف المعلومَ والمجهولاَ
- فإلامَ هذا البعد والعز الذيمنحَ الجسومَ حرارةً وذيولاَ
- وعلامً هذا الصد والهجرانُ فيالدنيا فلا تكُ في الوصالِ غَفُولاَ
- أحْىِ القلوبَ الميتات من النوىوارحمْ عبيداً من نواكَ هَزيلاَ
- دلتْ عليك طباعُك الغُر التيزانتْ فكانت للفراقِ دَليلاَ
- وحَرْمتَنا نظراً إليك فليتَنانلقى جمالكَ لا عُدِمْتَ قَبُولاَ
- وتركتنا صَرْعَى بغير مُدَامَةٍوحزنتُ شِيباً بالنوَى وكُهُولاَ