ضحك الدهر بعد طول عبوس
إبراهيم الصوليعباسيالخفيفرثاءالسين
- ١ضَحِكَ الدَّهْرُ بعد طُول عُبُوسِطَالعاً بالسُّعُودِ لاَ بالنُّحُوسِ
- ٢وأَتَتْنا الأيَّامُ معْتَذراتٍلابسَاتٍ نعيمَها بعدَ بُوسِ
- ٣بالإِمامِ الرَّاضِي الْمُطلِّ على الآداب شَمْسِ الْمُلُوك وابِن الشُّمُوسِ
- ٤سَبْعَةٌ مِنْ خَلاَئِفٍ ولَدُوهُلَمْ يكُنْ ذَا لغيره مِنْ رَئِيسِ
- ٥رَضِيَ الرَّاضِي الإِلَهُ لِمُلْكٍأَوْضَحَ النَّهجَ مِنْهُ بَعْدَ الدُّرُوسِ
- ٦فهو كالخِصْبِ بَعْدَ وافِدِ جَدْبٍرُعِيَ الغَضُّ مِنْهُ بعدَ الْيَبيسِ
- ٧آنسَ اللهُ بالخليفةِ مُلْكاًمَوحِشَ الرَّبْعِ وَاهِنَ التَّأْسِيسِ
- ٨فَهوَ يخْتالُ فِي الْجَدِيدِ مِنَ اللِّبْسَةِ والْحُسْنِ بَعْدَ لُبْسِ الدَّرِيسِ
- ٩يَا نَسيمَ الْحَيَاةِ أَضْحَكْتَ دَهْراًكان لَولاكَ دَائِمَ التَّعْبِيسِ
- ١٠إنَّ أيَّامَكَ اللِّذَاذَ كَوَصْلِ الْحِبِّ طِيباً وَنوْمَةِ التَّعْرِيسِ
- ١١مَرْدَوَاجٌ بِسَيْفِ حَظِّكَ مَقْتُولٌ فَأَهْوِنْ بِذَاكَ منْ مَرْمُوسِ
- ١٢قَصَفَتْهُ رِيَاحُ أَيَّامِكَ الْغُررِ فَأَخْمَدْنَ مِنْهُ نَارَ الْمَجُوسِ
- ١٣ثُلَّ عَرْشُ اللَّعِينِ أَسْرَعَ مِمَّاسُلِبَ الْعَرْشُ مِنْ يَدَيْ بِلْقِيسِ
- ١٤وَتَوَلَّتْ بِمَأْتَمِ الدَّهْرِ أَيَّامٌ أَتَتْنَا تَجُرُّ ذَيْلَ الْعَرُوسِ
- ١٥بَعْدَ كُفْرٍ لِنِعْمَةٍ وَقَبِيحٌكُفْرُ عَبْدٍ في نِعْمَةٍ مَغْمُوسِ
- ١٦وَجِزَى الْمُسْلِمِينَ تُؤْخَذُ قَسْراًبِخُرُوجٍ عَلَيْهِمُ وَمُكُوسِ
- ١٧حَابسُ الْمَالِ عَنْهُمُ مُسْتَضَامٌباتِّسَاعِ الأَذَى وضِيقِ الْحُبُوسِ
- ١٨وكأَنَّ الْعِيالَ إِذْ فَقَدُوهُمْأُنْشِرُوا في الْبِلاَدِ بَعْدَ الُّرمُوسِ
- ١٩وكَأَنِّي بِهِمْ حَمَايِلَ إِقْبَالٍ طَوِيلِي الإِطْرَاقِ والتَّنْكِيسِ
- ٢٠حَسَّهُمْ سَيفُكُ الحُسَامُ فأَضْحَوْاهُمَّداً مِنْهُ مَا لَهُمْ مِنْ حَسِيسِ
- ٢١يَا حُلِيَّ الزَّمَانِ يَا زينَةَ الأَرْضِ وَرَأْسَ الْمُلُوك وَابْنَ الرُّؤوسِ
- ٢٢إِنَّ نُصْحِي وَصِدْقَ وَدِّي قَدِيمٌلَمْ أَشُبْهُ بِالزُّورِ وَالتَّدْلِيسِ
- ٢٣قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ الزَّمانُ شَبابِيخَالِساً غُرَّتِي بِشَعْرٍ خَلِيسِ
- ٢٤مَا أُطيلُ الْمَقاَلَ خَوْفاً لإِضْجارِ إمَامٍ مُؤَيَّدٍ مَحْرُوسِ
- ٢٥وَأَرَى النَّاسَ أُظْهِرُوا بِمَدِيحٍلِيَ مِنْهُ البُكُورُ بالتَّغْلِيسِ
- ٢٦رُبَّ بَذْلٍ سَقَيْتَنِي مِنْهُ كَأْساًفَأَعِدْ لي مُدَارَ تِلكَ الْكُؤوسِ
- ٢٧حِينَ شَرَّفْتَنِي فَكُنْتُ بِنُعْمَاكَ جَلِيساً مِنْ قَبْلِ كُلِّ جَلِيسِ
- ٢٨ثُمَّ أَفْرَدْتَنِي خُصُوصاً بِبِرٍّمُفْرَدٍ طَاهِرٍ مِنَ التَّدْنِيسِ
- ٢٩إِنَّ بَيْنِي وَبَيْن دَهْرِيَ حَرْبَاًجَاوَزَتْ حَرْبَ دَاحِسٍ وَالْبَسُوسِ
- ٣٠أَنَا منْهُ لغَيْرِ هَجْرٍ وَوَصْلٍوَاقِفٌ بَيْنَ لَوْعَةٍ ورَسِيسِ
- ٣١فَاعْتَبِرْ مَا شَكَاهُ عَبْدُكَ مِنْهُثُمَّ دَاوِ الْخُنَاقَ بِالتَّنْفِيسِ
- ٣٢هُوَ في مِخْلَبِ الزَّمَانِ فَرِيسٌفَارْحَمِ الآنَ نَفْسَ هَذَا الْفَرِيسِ
- ٣٣وَاسْقِهِ مِنْ سُلاَفِ جودِكَ بَذْلاًفَاقَ طِيباً سُلاَفَةَ الْخَنْدَرِيسِ
- ٣٤يُطْلَقُ الشِّعْرُ فِي أُناسٍ وَشِعْرِيوَقْفُ مَدْحٍ عَلَى الإِمَامِ حَبِيسِ
- ٣٥لَمْ تَزَلْ فِي القَدِيمِ تَلْبَسُ مِنْهُمُسْتَجَدَّ الطِّرَازِ غَيْرَ لَبِيسِ
- ٣٦لاَ أُعَلِّي بِهِ لعُلْوَةَ فِكْراًفِي مَشِيبٍ لَهَا وَلاَ لِلْعَمِيسِ
- ٣٧مِدَحٌ لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا زِيادٌوَهوَ خَاشٍ رَدَى أَبِي قَابُوسِ
- ٣٨لاَ وَلاَ حَاكَ مِثْلَهُنَّ جَرِيرٌعِنْدَ إِيحَاشِ رَبْعِهِ الْمَأْنُوسِ
- ٣٩قَامَ هذَا الْمَدِيحِ بِالعُذْرِ مِنِّينَائِباً عَنْ نَشيدِ يَوْمِ الْخَمِيسِ
- ٤٠فَالْقَهُ بِالنَّجَاح يَا أَكْرَمَ الأُممةِ أُعْطِي بِهِ يَمِينَ غَمُوسِ
- ٤١لِيَ سَبْقُ الْمَدِيحِ فِيكَ عَلَى النَّاسِ وَفَخْرٌ بِالسَّبْقِ فِي التَّأْسِيسِ
- ٤٢هِيَ حالٌ لَيْسَ الشَّبَابُ وإِنْ فُضضِلَ خَيْراً فِيهَا مِن التَّعْنِيسِ
- ٤٣يَا إِمَاماً بِهِ أُمِرَّتْ عُرَى الْحَققِ وَحُلَّتْ مَعَاقِدُ التَّلْبِيسِ
- ٤٤أَيَّدَ اللهُ مُلْكُه بِوَزِيرٍعَالِمٍ بِالزَّمَانِ طَبٍّ رَئِيسِ
- ٤٥ضَامِنٍ بِالْوَفَاءِ مِنْهُ رضَى اللهِ بِحْفظِ الرَّئيسِ والْمَرْؤوسِ
- ٤٦ظَمِئَ الْمُلْكُ قَبْلَهُ فَسَقَاهُرِيَّهُ مِنْ زُلاَلِ نُصْحٍ مَسُوسِ
- ٤٧حَاصِدٍ لِلْعِدَى بِأَقْلاَمِ رَأْيٍتَقْطَعُ السيفَ عَنْدَ حَمْيِ الْوَطِيسِ
- ٤٨كَيْدُهُ وَافِدٌ عَلَيْهِمْ بِيَوْمٍقَمْطَرِيرٍ بِمَا يَشُقُّ عَبُوسِ
- ٤٩بَانَ فَضْلاً عَلَى الكُفَاةِ كَمَا بانَ عَلَى ابْنِ اللَّبُونِ فَضْلُ السَّدِيسِ
- ٥٠طَابَ أَصْلاً وَبابْنِه طَابَ فَرْعاًغَرَس الْمُلْكُ منه خَيْرَ عَريس
- ٥١قَدْ أَمَرَّ الزَّمَانُ طَوْعاً عَلَيْهِفَسَخَا بَعْدَ نَفْرَةٍ وَشُمُوسِ
- ٥٢فَتَرَى النَّاسَ خَاضِعِينَ إِلَيْهِمِنْ قِيَامٍ بِأَمْرِهِ وَجُلُوسِ
- ٥٣أَمْتَعَ اللهُ بالْوَزِيرِ إِمَاماًخُصَّ مِنْ نُصْحِهِ بِعلْقٍ نَفِيسِ
- ٥٤وَأَطَالَ الْبَقَاءَ لِلْمَلِكِ الرَّاضِي إِلَهٌ أَصْفَاهُ وُدَّ النُّفُوسِ