قصائد

لله ما تصنع الأجياد والمقل

أبو نواسعباسيالبسيطاللام

  1. ١لِلَّهِ ما تَصنَعُ الأَجيادُ وَالمُقَلُوَالأُقحُوانُ الشَتيتُ الواضِحُ الرِتلُ
  2. ٢تَرَنَّحَ الشَربُ وَاِغتالَت حُلومَهُمُشَمسٌ تَرَجَّلُ فيهِم ثُمَّ تَرتَحِلُ
  3. ٣لا تَستَريحُ إِلى المِلوى تُمارِسُهُوَلا تَبيتُ عَلى الأَوتارِ تَتَّكِلُ
  4. ٤فيها فَراغٌ مِنَ السُلوانِ يَشغَلُهاعَنّي وَفِيَّ بِها عَن غَيرِها شُغُلُ
  5. ٥إِذا تَلَبَّثتُ عَنها ساقَ بي كَلَفٌبَرحٌ وَأَوجَفَني وَجدٌ بِها عَجِلُ
  6. ٦يا عَلوَ إِنَّ اِعتِلالَ القَلبِ لَيسَ لَهُآسٍ يُداويهِ إِلّا خُلَّةً تَصِلُ
  7. ٧هَل أَنتِ إِلّا قَضيبُ البانِ تَعطِفُهُمَرضى الرِياحِ وَتَعدوهُ فَيَعتَدِلُ
  8. ٨أَوِ الغَزالَةُ في دَجنٍ يُغازِلُهاأَو ظَبيَةُ البانِ في أَجفانِها كَحَلُ
  9. ٩كَيفَ التَصَرُّعُ في أَرضِ العِراقِ وَقَدخَلَّفتُ بِالشامِ مَن قَلبي بِهِ خَبِلُ
  10. ١٠بَل كَيفَ يَحسُنُ بي التَقريظُ وَالعَزَلُوَشَيبُ رَأسي عَلى الفَودَينِ مُشتَعِلُ
  11. ١١لَم يَبقَ إِلّا حَنينُ الزيرِ أَسمَعُهُوَالكَأسُ يُصبِحُنيها الشارِبُ الثَمِلُ
  12. ١٢عاجِل بِنا الرَحَ وَالرَيحانَ مُبتَكِراًفَلَيسَ يَحسُنُ إِلّا فيهِما العَجَلُ
  13. ١٣وَاِشرَب عَلى دَولَةِ المُعتَزِّ إِنَّ لَهاحَظّاً مِنَ الحُسنِ لَم تَسعَد بِهِ الدُوَلُ
  14. ١٤خَليفَةٌ يَخلُفُ الأَنواءَ نائِلُهُإِذا تَهَلَّلَ قُلتَ العارِضُ الهَطِلُ
  15. ١٥إِذا بَدا وَجَلالُ المُلكِ يَغمُرُهُحَسِبتَهُ البَدرَ وَفّى حُسنَهُ الكَمَلُ
  16. ١٦رِباعُهُ في جِوارِ اللَهِ واسِطَةٌوَحَبلُهُ بِرَسولِ اللَهِ مُتَّصِلُ
  17. ١٧خَلَّت قُرَيشٌ لَهُ البَطحاءَ وَاِنصَرَفَتلَهُ عَنِ السَهلِ حَتّى حازَها الجَبَلُ
  18. ١٨وَفَضَّلوهُ وَلا تَزكو فَضائِلُهُمإِلّا بِتَفضيلِ أَقوامٍ بِهِم فَضَلوا
  19. ١٩يا مَن لَهُ أَوَّلُ العَليا وَآخِرُهاوَمَن بِجودِ يَدَيهِ يُضرَبُ المَثَلُ
  20. ٢٠أَنقَذتَنا مِن خَبالِ المُستَعارِ وَقَدأَوبا البِلادَ عَلَينا رَأيُهُ الخَطِلُ
  21. ٢١هُوَ المَشومُ الَّذي كانَت وِلايَتُهُبَلوى تَهالَكَ فيها الناسُ إِذ خُذِلوا
  22. ٢٢عَزَلتَهُ وَهوَ مَذمومٌ عَلى صُغُرٍوَلَم يَكَد لِلَجاجِ الغِيِّ يَنعَزِلُ
  23. ٢٣وَكانَ كَالعِجلِ غُرَّ الجاهِلونَ بِهِوَكُنتَ موسى هَدى القَومَ الأُلى جَهِلوا
  24. ٢٤وَكانَ كَالجَسَدِ المُلقى فَجِئتَ كَماجاءَ سُلَيمانَ يَتلو قَولَكَ العَمَلُ
  25. ٢٥فَالدينُ في كُلِّ أُفقٍ ضاحِكٌ بَهِجٌوَالكُفرُ في كُلِّ أَرضٍ خائِفٌ وَجِلُ
  26. ٢٦أَمّا المَوالي فَجُندُ اللَهِ حَمَّلَهُمأَن يَنصُروكَ فَقَد قاموا بِما اِحتَمَلوا
  27. ٢٧بَقاؤُهُم عِصمَةُ الدُنيا وَعِزُّهُمُسِترٌ عَلى بَيدَةِ الإِسلامِ مُنسَدِلُ
  28. ٢٨رَدّوا المُعارَ وَتابوا مِن خَطيئَتِهِمفيهِ إِلى اللَهِ وَالإِثمِ الَّذي فَعَلوا
  29. ٢٩خَطيأَةٌ لَم تَكُن بِدعاً وَلا عَجَباًقَد أَخطَأَت أَنبِياءُ اللَهِ وَالرُسُلُ
  30. ٣٠مَن يَركَبُ الخَطَرَ الصَعبَ الَّذي رَكِبوابِالأَمسِ أَو يَبذُلُ النَصرَ الَّذي بَذَلوا
  31. ٣١قَد جاهَدوا عَنكَ بِالأَموالِ وافِرَةًوَبِالنُفوسِ وَنارُ الحَربِ تَشتَعِلُ
  32. ٣٢تَوَرَّدوا النَقعَ لا حَيدٌ وَلا كَشَفٌوَباشَروا المَوتَ لا مَيلٌ وَلا عُزُلُ
  33. ٣٣يُواتِرونَ تِباعَ الكَرِّ إِن رَكِبواوَيَصدُقونَ دِراكَ الطَعنِ إِن نَزِلوا
  34. ٣٤ما مِثلُ شَيخِهِمِ حَزماً وَتَجرِبَةًوَلا كَبَأسِ فَتاهُم حينَ يَعتَمِلُ
  35. ٣٥ثَلاثَةٌ جِلَّةٌ إِن شُوِّروا نَصَحواأَوِ اِستُعينوا كَفَوا أَو سُلِّطوا عَدَلوا
  36. ٣٦فَاِسلَم لَهُم ما دَعَت صُبحاً مُطَوَّقَةٌوَليَسلَموا لَكَ ما حَنَّت ضُحىً إِبِلُ