أهلا بدار سباك أغيدها

المتنبيعباسيالمنسرححزنالدال

حجم الخط
  1. أهلاً بدارٍ سباك أغْيدُهاأبعد ما بان عنك خُرَّدُها
  2. ظِلْتَ بِهَا تَنْطَوِي عَلى كَبِدٍنَضِيجَةٍ فَوْقَ خِلْبِهَا يَدُهَا
  3. يَا حَادِيَيْ عيسِهَا وَأحْسَبُنيأُوجَدُ مَيْتاً قُبَيْلَ أفْقِدُهَا
  4. قِفَا قَليلاً بها عَليّ فَلاأقَلّ مِنْ نَظْرَةٍ أُزَوَّدُهَا
  5. فَفي فُؤادِ المُحِبّ نَارُ جَوًىأحَرُّ نَارِ الجَحيمِ أبْرَدُهَا
  6. شَابَ مِنَ الهَجْرِ فَرْقُ لِمّتِهِفَصَارَ مِثْلَ الدّمَقْسِ أسْوَدُهَا
  7. يَا عَاذِلَ العَاشِقِينَ دَعْ فِئَةًأضَلّهَا الله كَيفَ تُرْشِدُهَا
  8. لَيْسَ يُحِيكُ المَلامُ في هِمَمٍأقْرَبُهَا مِنْكَ عَنْكَ أبْعَدُهَا
  9. بِئْسَ اللّيَالي سَهِدْتُ مِنْ طَرَبٍشَوْقاً إلى مَنْ يَبِيتُ يَرْقُدُهَا
  10. أحْيَيْتُهَا وَالدّمُوعُ تُنْجِدُنيشُؤونُهَا وَالظّلامُ يُنْجِدُهَا
  11. لا نَاقَتي تَقْبَلُ الرّدِيفَ وَلابالسّوْطِ يَوْمَ الرّهَانِ أُجْهِدُهَا
  12. شِرَاكُهَا كُورُهَا وَمِشْفَرُهَازِمَامُهَا وَالشُّسُوعُ مِقْوَدُهَا
  13. أشَدُّ عَصْفِ الرّيَاحِ يَسْبُقُهُتَحْتيَ مِنْ خَطْوِهَا تَأوّدُهَا
  14. في مِثْلِ ظَهْرِ المِجَنّ مُتّصِلٍبمِثْلِ بَطْنِ المِجَنّ قَرْدَدُهَا
  15. مُرْتَمِياتٌ بِنَا إلى ابنِ عُبَيْــدِ الله غِيطَانُهَا وَفَدْفَدُهَا
  16. إلى فَتًى يُصْدِرُ الرّمَاحَ وَقَدْأنْهَلَهَا في القُلُوبِ مُورِدُهَا
  17. لَهُ أيَادٍ إليّ سَابِقَةٌأعُدّ مِنْهَا وَلا أُعَدّدُهَا
  18. يُعْطي فَلا مَطْلَةٌ يُكَدّرُهَابِهَا وَلا مَنّةٌ يُنَكّدُهَا
  19. خَيْرُ قُرَيْشٍ أباً وَأمْجَدُهَاأكثَرُهَا نَائِلاً وَأجْوَدُهَا
  20. أطْعَنُهَا بالقَنَاةِ أضْرَبُهَابالسّيْفِ جَحْجاحُهَا مُسَوَّدُهَا
  21. أفْرَسُهَا فَارِساً وَأطْوَلُهَابَاعاً وَمِغْوَارُهَا وَسَيّدُهَا
  22. تَاجُ لُؤيّ بنِ غَالِبٍ وَبِهِسَمَا لَهَا فَرْعُهَا وَمَحْتِدُهَا
  23. شَمْسُ ضُحَاهَا هِلالُ لَيلَتِهَادُرُّ تَقَاصِيرِهَا زَبَرْجَدُهَا
  24. يَا لَيْتَ بي ضَرْبَةً أُتيحَ لهَاكمَا أُتِيحَتْ لَهُ مُحَمّدُهَا
  25. أثّرَ فِيهَا وَفي الحَدِيدِ ومَاأثّرَ في وَجْهِهِ مُهَنّدُهَا
  26. فَاغْتَبَطَتْ إذْ رَأتْ تَزَيّنَهَابِمِثْلِهِ وَالجِرَاحُ تَحْسُدُهَا
  27. وَأيْقَنَ النّاسُ أنّ زَارِعَهَابالمَكْرِ في قَلْبِهِ سَيَحْصِدُهَا
  28. أصْبَحَ حُسّادُهُ وَأنْفُسُهُمْيُحْدِرُهَا خَوْفُهُ وَيُصْعِدُهَا
  29. تَبْكي علَى الأنْصُلِ الغُمُودُ إذَاأنْذَرَهَا أنّهُ يُجَرِّدُهَا
  30. لِعِلْمِهَا أنّهَا تَصِيرُ دَماًوَأنّهُ في الرّقَابِ يُغْمِدُهَا
  31. أطْلَقَهَا فَالعَدُوّ مِنْ جَزَعٍيَذُمّهَا وَالصّدِيقُ يَحْمَدُهَا
  32. تَنْقَدِحُ النّارُ مِنْ مَضارِبِهَاوَصَبُّ مَاءِ الرّقابِ يُخْمِدُهَا
  33. إذَا أضَلّ الهُمَامُ مُهْجَتَهُيَوْماً فَأطْرَافُهُنّ تَنْشُدُهَا
  34. قَدْ أجْمَعَتْ هَذِهِ الخَلِيقَةُ ليأنّكَ يا ابنَ النّبيّ أوْحَدُهَا
  35. وأنّكَ بالأمْسِ كُنْتَ مُحْتَلِماًشَيْخَ مَعَدٍّ وَأنْتَ أمْرَدُهَا
  36. وَكَمْ وَكَمْ نِعْمَةٍ مُجَلِّلَةٍرَبّيْتَهَا كانَ مِنْكَ مَوْلِدُهَا
  37. وَكَمْ وَكَمْ حَاجَةٍ سَمَحْتَ بهَاأقْرَبُ منّي إليّ مَوْعِدُهَا
  38. وَمَكْرُمَاتٍ مَشَتْ علَى قَدَمِ الْــبِرّ إلى مَنْزِلي تُرَدّدُهَا
  39. أقَرّ جِلْدي بهَا عَليّ فَلاأقْدِرُ حَتّى المَمَاتِ أجْحَدُهَا
  40. فَعُدْ بهَا لا عَدِمْتُهَا أبَداًخَيْرُ صِلاتِ الكَرِيمِ أعْوَدُهَا

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها