أراك غني الفضل تنتهر البوسا
جرمانوس فرحاتعثمانيالطويلالسين
حجم الخط
- أراك غني الفضل تنتهرُ البوساكأنك في الوادي المقدس تقديسا
- تميس به ما بين تيهٍ ولذةٍكآدم لما كان يسكن فردوسا
- سقى اللَه وادينا المقدس إنهمنيعٌ وقد أضحى إلى الدهر محروسا
- أبى اللَه إلّا أن يَتِمَّ مرادُهبمنزله فضلاً وحبّاً وتكريسا
- دعا أولّا أنطونيوسْ ذلك الرضيإمام الهدى المختار زهداً وتدريسا
- كأني به في طورسينا مُعايناًإلهاً تجلَّى بالغمامة مكنوسا
- سقطتُ به صَعقاً فأضحيتُ ذاهلاًوإندكَّ ذاك الطور للأرض منكوسا
- وشِمتُ أوارَ النار يُومضُ محرِقاًأعاليه والأملاكَ فيه كراديسا
- فلما تقدمتُ اَستميحُ شعاعَهدعاني لقد آنستَ ناري يا موسى
- تقدم ودع نعليك عنك بمعزلٍلأنك في الطور المقدس تقديسا
- فلا تُزعَجنْ من برقه ورعودهولا تَهلعنْ إذ كنتَ عبداً ومأنوسا
- هلم تُناجِ اللَه في زي راهبٍرعى الله عبداً شام مولاه قدُّوسا
- فلما تناجينا خررتُ مسلِّماًعليه وأعطاني الشريعة ناموسا
- شريعة نسكٍ قد أرانا ثباتهابألواح بِيعَتْهِ تؤسَّس تأسيسا
- هبطنا إلى الوادي المقدس بعد مانبذنا الورى ظهراً ولو كان قاموسا
- وقامت به رهبانُه فوق شاهقٍمن العالم العقليْ لتطرح محسوسا
- تَشيدُ له ديراً يضمُّ مناسكاًتجانس فردوساً ظليلاً ومأنوسا
- يُميتون أجساماً ويحيون أنفساًلكيما ترى من مات حيّاً ومنفوسا
- فلن يفزعوا في سيرهم من أبالسٍمتى قرعوا في دُجية الليل ناقوسا
- مدارعُهم ثوبُ الحداد بِرُوسِهمقلانس سودٌ ليس ذلك تدنيسا
- ثيابهم سودٌ وبيضٌ فعالُهموحسّادهم صفرٌ وقد طَهُروا روسا
- متى قرع الأسحارَ صوتُ صلاتهمأزال من الخاطي إياساً وتعبيسا
- إذا ما تلوا الإنجيل فوق منابرٍيميل بهم قلبي ليحفظ ناموسا
- فقلبي الحديديْ صار جسماً محدَّداًوصوتُهُمُ النيرانَ أو مَغَناطيسا
- تجاروا إلى صيد الكمال كأنهمبِغَيرتهم صقرٌ يطارد طاووسا
- ترى منهمُ عدلاً سريّاً وناسكاًعريّا وصديقاً بريّا وقِدّيسا
- لقد أخذوا من كل فنٍّ بحكمةٍإلهيةٍ يُخزون عنهمُ إبليسا
- لقد لَطَّفوا الجزءَ الكثيف كأنهمملائكةٌ يَحوون ذا الجزء ملموسا
- أبى اللَهُ أن يَسمُوا بأمٍّ ولا أبٍبلى قد سَمَوا نفساً وبالعقل مغروسا
- عليك الرضا يا طُورَ لبنان فاتقدإذا حُزتَ من مولاك فخراً وتأسيسا
- ويا أيها الوادي المقدَّسُ أخبرافكم راهباً آوى حماك وقسيسا
- متى جال طرفي في نواحيك راغباًأهيم بسفحٍ ضم ديرَك محروسا
- أغار عليه خيفةً من حواسدٍكغَيرة إيليا النبي كذا موسى
- فلا تخشَ يا ديراً سعيداً بأهلهفإلْيَشَعُ الصنديد يرضاك ناووسا
- متى كنت منوسباً إليه فإنهيقيك فلن تُلفَى على الدهر منحوسا
- فذاك قديسٌ وأنت مقدَّسٌلأنك في الوادي المقدس تقديسا
- فيا قمراً أشرقتَ من ذُروة الهدىبلبنانَ في فَلْكٍ يَزيدك تأسيسا
- أساسك مبنيٌّ على صخرة التقىكما شاد اَليشدَّايُ بيدرَ يابوسا
- وفيك عرفت الحق والحق ناطقٌبأنَّ إله الخلق باشر تأنيسا
- يسوع الذي قد جاء يوماً مُخلِّصاًفأكرم به مولىً عزيزاً وقُدّوسا