الأرض بين مدبج ومحلل
ابن خاتمة الأندلسيأندلسيالكاملاللام
- ١الأرضُ بينَ مُدَبَّجٍ ومُحَلَّلِوالرَّوضُ بينَ مُتَوَّجٍ ومُكَلَّلِ
- ٢والزَّهرُ بينَ مورَّدٍ ومُوَرَّسٍوالنَّشرُ بينَ مُمَسَّكٍ ومُصَنْدَلِ
- ٣والماءُ قد صقَل النسيمُ فِرَنْدَهُفتوشَّحتْ منهُ الرياضُ بمُنْصلِ
- ٤لُوِيَتْ مَذانِبهُ على أدواحِهافاختلْنَ بينَ مُنَطَّقٍ ومُخَلْخَلِ
- ٥ما ذاكَ سجعُ نسيبهِ في ظِلِّهالكنَّهُ وَسواسُ هاتيكَ الحُلي
- ٦أهلاً بأيَّامِ الرَّبيع وطِيبِهاأُنسِ الخليعِ ونُزهةِ المُتَبتِّلِ
- ٧زَمَنٌ أرَقُّ مِنَ الوِداد شَمائلاًوألذُّ من عصرِ الشبابِ الأوَّلِ
- ٨تُذكي بَلابِلُهُ البَلابِلَ لَوْعةًولَرُبَّ بَلبالٍ يَهِيجُ لِبُلبلِ
- ٩أعْجِبْ بهِ من مِهْرجانٍ قائِمٍبينَ البَسيطةِ والحَيا المُتَهلِّلِ
- ١٠حَشَدَ الرِّياضُ لهُ جُنودَ جَمالهِوأتى بحافِل جُندهِ في جَحْفَلِ
- ١١فالطَّيرُ تَشْدو والغَديرُ مُصَفِّقٌوالقُضْبُ ترقُص والأزاهرُ تَنجلي
- ١٢وعَرائسُ الأشجار تُجلى في حُلىًخُضْرٍ ولا وَجْهَ العَروس إذا جُلى
- ١٣ما إنْ تَرى عُرساً بأجْمَل منهُ فيعَيْنِ الشَّجيْ إن غابَ عن عَيْنِ الخَلي
- ١٤فاعطفْ عَلى وَجْهِ الزَّمانِ وحَيِّهِوانظرُ الى حُسنِ الرَّبيعِ المُقبلِ
- ١٥وأجِلْ لِحاظَك في صِفاحِ كتابهِحتَّى تَبَيَّنَ واضحاً من مُشْكلِ
- ١٦وإنِ اعتراك عَشىً لِنيِّرِ نَوْرِهِفاعدِلْ لإثمدِ ظِلِّهِ فتكحَّلِ
- ١٧مَن لم يُشاهِدْ موقعَ الحُسنِ الخَفيمِن مَنْظرٍ لم يَدْرِ ما الحُسنُ الجَلي
- ١٨فالحُسنُ ما وَضُحت شَواهدُ فَضْلِهللْمُجْتَني كوضوحِها للْمُجتَلي
- ١٩ولَرُبَّ وَرْدَةِ دَوْحةٍ حَيَّتْ بِهاجَاماً تَلهَّب نُورُه في أُنْمُلِ
- ٢٠يَندى على جَنباتِه قَطْرُ النَّدىفاعجَبْ له ماءً وناراً قَدْ مُلي
- ٢١قد حُجِّبَتْ في ظلِّها فتَبسَّمتْعَنْ قَرْقَفٍ وتَنسَّمتْ عن مَنْدَلِ
- ٢٢مافَتَّح الزَّهرُ الجنيُّ ثُغورَهإِلّا لِيَرْشُفَ طِيبَ ذاكَ السَّلْسَلِ
- ٢٣كلاَّ ولا جَمَدتْ عُيونُ بَهارِهِإلّا لغَيْرتها عليهِ أو فَلِ
- ٢٤هذي البَلابلُ قد سَجَعْنَ لِشُربهِتَشْدو وتُنشدُ في الثَّقيل الأوَّلِ
- ٢٥إيهٍ مُطَرِّبةَ الخليِّ بَعَثْتِ ليأسفَ الشَّجِيْ رُدّي عَليَّ وبَدِّلي
- ٢٦ماعُذْرُها والوردُ مَوْرد عِشْقِهالَوْ لَمْ تَغَنَّ بِحُسنهِ وتَغَزَّلِ
- ٢٧فالرَّوضُ قد فَتح الحيا في خَدِّهِوَرْداً سَبَى وردَ الحياءِ المُخْجِلِ
- ٢٨عَجباً وحتَّى الحُسْنُ يعشقُ بَعْضُهبَعْضاً لقَدْ أزْرى الهوى بالعُذَّلِ
- ٢٩لَطَفٌ من الإحسان أعْجَزتِ الورَىأوْصافُها سُبحانَ مُبْدعِهِا العَلي