بربك أيها البرق اليماني
الشريف المرتضىمملوكيالوافرالنون
حجم الخط
- بربِّك أيّها البرقُ اليمانيتكشّف لِي بلمعك عن أبانِ
- فَقِدماً ما جَلَوْتَ عليّ وَهْناًشَماماً في صبيغةِ أُرْجُوانِ
- وكدْتَ وما شعرتَ بذاك منِّيتَدُلُّ الطّالبين على مكاني
- أرِقتُ لضوءِ نارٍ منك تبدووتخبو في السّماءِ بلا دُخانِ
- كما لَوَّحْتَ في ظلماءِ ليلٍإلى الأبطال في العَضْبِ اليمانِي
- أراك إذا لمعتَ وعن قليلٍتغيب فلا أراك ولا تراني
- وأرقُبُ منك خدّاعاً لِحسّيمَروقاً بالتّقلُّبِ عن عِياني
- كأنّك لا تقرّ على طريقٍأخَذْتَ سَناك من عهد الغواني
- وتخفق في نواحي الأُفْقِ حتّىكأنّك في الوغى قلبُ الجبانِ
- تَخبُّ إليَّ مِن بَلَدٍ بعيدٍمَنيعٍ لا تَعَلَّقُه الأماني
- وتُذْكِرني وبالكُ غيرُ باليضلالاً ما تقدّم من زماني
- وعيشاً كنتُ أجرِي فيه دهراًإلى اللّذّاتِ مُستَلَبَ العِنانِ
- إذا خَطَرَتْ ملاحتُهُ بقلبيجرى شوقاً إلى رؤياه شاني
- إذِ البيضُ الحِسانُ إليَّ مِيلٌوإذْ وَصْلُ الغواني في زماني
- وَإذْ أُمسي وأُصبحُ كلَّ يومٍعلى عُقَبِ الحوادثِ في أمانِ
- زمانٌ كان لِي فيه صِحابٌكرامٌ من بني عبد المُدانِ
- مِنَ النَّفَرِ الّذين أبَوْا إبائيوقادوا في أزِمَّتِهمْ جِراني
- ولفّوا شملهمْ بالشّمْلِ منّيوكنت مدا الزّمان بغير ثانِ
- ولولا أنّهمْ حِلْفُ الأعاديوقَوْني من عُداتي ما عَداني
- يَمَسُّهُمُ الأذى قبلي ويَعْنِيجميعَهمُ لعَمْرُك ما عَناني
- وتَلْقاهمْ يؤودُهُمُ اِحتياجيولا يكفيهمُ لِي ما كفاني
- مَضَوْا لسبيلهم وبقيتُ فَرْداًأَعضّ على فراقهمُ بَناني