قطعت بها يا دهر حبل وتيني
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالياء
حجم الخط
- قطعتَ بها يا دهرُ حبلَ وَتِينيفشأنُك أنّي اليومَ طوعُ شُؤوني
- ولا تَلْحَني إنْ ضَلّ عنّي تصبُّريفقد ضلّ عنّي صاحبي وقريني
- ويا مَنْ عهدناه ضَنيناً بدمعِهِكنِ اليومَ في ذا الرُّزءِ غيرَ ضَنينِ
- وإِنْ كنتَ مرتاداً حنيناً ولوعةًفخذ سَرَفاً من لوعتي وحنيني
- فَلَم تُشْفَ إلّا بالبكاءِ حرارتيوَلَم تقضَ إِلّا بالدّموعِ ديوني
- فأيُّ نفيسٍ قلّص الموتُ شخصَهعلى بَغْتَةٍ عنّا وأيُّ ثمينِ
- مُعَرَّسُ أسراري إذا ما تَقَلْقَلَتْومَلْقى همومي خالياً وشُجوني
- وَمَن كان عَوْني يومَ أبغي معونةًبحيث شمالي لا تُعين يميني
- وعارٍ من الفحشاء زلّ به الرّدىكما زلّ نَصْلٌ في أكفِّ قُيونِ
- أمينٌ على سرِّ الأخلّاءِ حيثمايكون أمينُ القومِ غيرَ أمينِ
- فأىُّ شَجاةٍ بعده لجوانحيوأيُّ قذاةٍ بعده لجوفني
- وعاذلةٍ هبّتْ عليَّ تلومنيفقلتُ دعيني والمصابَ دعيني
- لقد فاتَنِي منه الّذي كنتُ أَرْتجيوَأخلَفتِني فيه الّذي تَعِدِيني
- عِدِيني ومَنّيني سِواه فقد مَحاطُروقُ الرّدى فيه طريقَ ظُنوني
- وإنْ كنتِ تبغيني ففي جانبِ الأسىفإنّكِ في السُّلوانِ لا تَجديني
- فلا تتّقيني في البكاءِ وكلّماسئمتُ فأعييتُ البكاءَ فقِيني
- ولا تسأليني لِمْ جَزِعْتَ وإنّماعن الحزنِ لم أبلُغْه فيه سَلِيني
- قرعتَ به يا موتُ قلبي فلِمْ تَلُمْعلى فقده أنّي قرعتُ جبيني
- ولا غَرْوَ أنْ أبكي لمنْ خفّ بالرّدىإذا كنتُ أبكي يومَ خفَّ قطيني
- أفي كلِّ يومٍ أيّها الدّهرُ فُرقةٌفراقُ حميمٍ أَوْ فراق خَدينِ
- ففي أيِّ فجٍّ لا أراك تنوبنيوأيُّ عجيبٍ لا أراك تُريني
- وكم أنا مغرورٌ بك العمرَ كلَّهتخادعني عن خِبرتي ويقيني
- تقلّبني فيما أُرجِّي وأَتّقيوترعى سهولي تارةً وحُزوني
- وإنّ حَرُوني يومَ ينقاد مِقْوَديسريعٌ إلى الغايات غيرُ حَرونِ
- أَلا يا اِبن حَمْدٍ رُزءُنا فيه واحدٌوما كنتَ يوماً بالمُرَزَّءِ دوني
- فلا تحملنَّ العِبْءَ وحدَك كلَّهُفإنّي على الأعباءِ خيرُ معينِ