قصائد

يا كائنا بين أوعاث وأوعار

ابن الروميعباسيالبسيطالياء

  1. ١يا كائناً بين أوعاثٍ وأوعارِمن صَرْف دهرٍ على أبنائه ضاري
  2. ٢لعاً لعاً لك من عَثْرٍ ألمَّ بنافي سابحٍ منك طِرفٍ غير عثّار
  3. ٣ما زال يسبق بالتقريب طالبَهُوفيه كنزان من شَدٍّ وإحضار
  4. ٤أعجبْ به فيك من شكوٍ ولا عَجَبٌمن ريب دهرٍ ولا من صرف مقدار
  5. ٥أنَّى امتُحِنت ببلوى لا يُشاكلهاما خلتُها غير تعبيرٍ وإنذار
  6. ٦وكلّ عبدٍ أراد الله عصمتهُلم يُخْله الله من وعظٍ وإذكار
  7. ٧أما وبُرْئِك كلّ البرء من وصَبٍأضرَّ بالناس طراً كلّ إضرار
  8. ٨لئن منحتُك إشفاقاً تكنَّفهُوُدّان من بين إعلان وإسرار
  9. ٩إني لأنشر إشفاقي على رجلٍفَرْدٍ له خطر وافٍ بأخطارِ
  10. ١٠وكنت والدهر غدار بصاحبهلاسيما إن رآه غير غدارِ
  11. ١١أخشى عليك اضطرامَ الدهر لا عِللاًتُخشَى على كل كابي الزند عُوّارِ
  12. ١٢ما أنت والبردُ يا من كل جارحةٍمن جسمه ذات نيران وأنوار
  13. ١٣جارتْ عليلتُك المنهاجَ ساريةًوهل يَضِلّ على بدر الدجى ساري
  14. ١٤ما مثلها يا شهاب الأرضِ غاشيةٌمعهودة من غواشي تلكمُ الدار
  15. ١٥برد أطاف بنار منك موقدةٍليست تبوخ ولا تُذكى بمسعار
  16. ١٦ما كان يجمع جلّ الله بينكماإلا المؤلفُ بين الثلج والنار
  17. ١٧أبشِرْ فإنك طودُ اللَّه أسَّسهُوشاد منه بناء غير منهار
  18. ١٨فأمنْ فإن ذَكاءً أنت ضامنهُقِرنٌ لشكرِك جَلْد غير خوار
  19. ١٩ستستجيش عليه أو تُطحطحهُفي فِيقةٍ بحريق منه سوّار
  20. ٢٠وإنما هو برد والسلام لهُشَفْع وفيك طباع زَنْده واري
  21. ٢١والله يأسر قوماً ثم يُطلقهموالدهر ينَسخ أطواراً بأطوار
  22. ٢٢وحسبك العُرف من دِرعٍ ومن تُرُسٍوحسبك اللَّه من حصن ومن جار
  23. ٢٣كأنني بك في سربال عافيةٍوالحال حالان من نقض وإمرار
  24. ٢٤تجري فتسبق من يجري إلى كرمٍعفواً وأجدِرْ بسبقٍ بعد مضمار
  25. ٢٥وأنت صاحٍ من الأسقام منتقِبٌدِيباجةً ذات إشراق وإسفار
  26. ٢٦نشوان من أريحيات الندى ثمِلٌلا من عصارة كَرْم بنت أعصار
  27. ٢٧مُطعّمٌ طيباتِ العيش تأكلهاوالصوم لا شك متبوع بإفطار
  28. ٢٨عُوّادك الشعراء الصِّيد قد وفدواإلى عطاياك من بدو وأمصارِ
  29. ٢٩عَقْرَى لتأسوهُمُ كَسْرَى لتجبرَهميهوُون كالطير تهوي نحو أوكار
  30. ٣٠كاروا العمائم واقلولَوا على شُعَبٍوأقبلوا بين أكوارٍ وأكوار
  31. ٣١جابتْ سهولاً وأوعاراً ركائبهمكيما يحلّوا سهولاً بعد أوعارِ
  32. ٣٢في كل هاجرةٍ شهباءَ حاميةٍوكل داجية دهماءَ كالقارِ
  33. ٣٣فخيَّموا منك في سهلٍ مَباءتُهُوأوسعوا بك طراً بعد إقتار
  34. ٣٤ولو قدرتَ من اللين اللطيف بهمأحللتَهم بين أجفان وأشفار
  35. ٣٥فكم ضيوفِ ضيوفٍ في رحالهمُوكم هنالِكَ من زوار زوار
  36. ٣٦تُطوَى لنا الأرض إن أمَّتك نِيّتُناوإن لقيناك زِيدت نشرَ أقطار
  37. ٣٧طَيٌّ ونشر لشوق لا كِفاء لهُوطلعةٌ منك فيها طيُّ إعسار
  38. ٣٨وحُقَّ أن تُنْشَر الدنيا لذي أملٍلا قال يا خيرَ مُمتارٍ لممتار
  39. ٣٩كما يحق بأن تطوى لذي سفرٍنَواك يا خير مُزدار لمزدار
  40. ٤٠لنا فوائدُ شتّى منك نافعةعُرف لعافٍ وعرفان لِنظّار
  41. ٤١ما انفكّ آتوك من مالٍ تجود بهومن إضاءة آراءٍ وأفكار
  42. ٤٢آراؤك البيض تهديهم وتشفَعهاآلاؤك الصُّفر ما الأيدي بأصفار
  43. ٤٣فالناس تحت سماءٍ منك مشمِسةٍوالناس تحت سماءٍ منك مِدْرار
  44. ٤٤أصحت وصابتْ ففيها كل منفعةٍوربما أصعقت يوماً لأشرار
  45. ٤٥وليس يصلح لاستصلاح مملكةغير امرئٍ نافعٍ بالحق ضرّار
  46. ٤٦ما ليم قطّ على استئثاره أحدٌإلا وجدناك معذولاً لإيثارِ
  47. ٤٧تعطي الجزيل وما أكبرتَ قيمتَهُوأيسرُ الشكر تلقاهُ بإكبارِ
  48. ٤٨شهدتُ أنك سَلسال كماء حَياًوسائرُ الناس صلصال كفخارِ
  49. ٤٩أقسمتُ بالفعلاتِ الغُرّ تفعلهافي الناس أنك من غَرّاء مِذْكارِ
  50. ٥٠لئن سبقتَ إليّ الناس كلهمُلقد سبقت إلى شكري وأشعاري
  51. ٥١أبكرتَ فاصطدتني والقومُ في سنةٍوصاحبُ الصيدِ قِدْماً كلُّ مبْكار
  52. ٥٢أنت الذي صان لي عرضي ومسألتيعن كل كلبٍ على الأحرار هَرّار
  53. ٥٣ولن يُثوِّب شعراً كالعليم بهولن يقوِّم ثوباً مثلُ سمسار
  54. ٥٤أمطيتَني البِشرَ حُملاناً وأقفرنيقومٌ وكم بين حملان وإقفار
  55. ٥٥كم سهلةٍ فيك لا تُكدِي مَحافرهاوصخرةٍ منك تنبي كلّ منقار
  56. ٥٦يا خائفاً بدآتٍ منه مشرِفةًعلى عوائدِ سيْب منه ثرثار
  57. ٥٧ثِقْ بالعوائد منهُ إنه رجلكالسيل يحفِر تياراً بتيار
  58. ٥٨لا تَخش من بدئه قَطْعاً لعودتهفإن إقدامه إقدام كرّار
  59. ٥٩حاشاه أن يردع الإجزالُ كَرّتهُأو أن يقدّم إغزاراً لإنزار
  60. ٦٠بل تستخف بما أعطاك قبضتُهحتى يرى ألف قنطار كدينار
  61. ٦١وحق من لا يفي شيءٌ بهمتهأن يستقل لعافٍ ألفَ قنطار
  62. ٦٢خِرْقٌ يحاجز بالإجبار عاذلَهُولا يحاجز ممتاحاً بإجبار
  63. ٦٣ما عامل الدهرَ في إقباله أحدٌإلا اشترى منه إقبالاً بإدبارِ
  64. ٦٤بني ثوابةَ لا زالتْ منازلكمتُلفَى مثابة مدّاحٍ وأشعار
  65. ٦٥أغراضَ منتَزعٍ أكْلاء مرتَبعٍمَهنْاةَ منتجعٍ غاياتِ أسفار
  66. ٦٦ما زلتمُ تمنحون العُرفَ جاحدَهُحتى أقرّ به من بعد إنكار
  67. ٦٧وفي الرقاب وُسومٌ من صنائعكمإن أنكرتْها رجال بعد إقرار
  68. ٦٨تستعبدون بها الأحرار دهركُمُفكم عبيدٍ لكم في الناس أحرار
  69. ٦٩لكنّ من عَبَّد الأحرار عبدهمعن غير عمدٍ بحكم للعلى جاري
  70. ٧٠يريد إعتاق ملهوفٍ فتُلزِمُهُنُعماهُ رقّاً بلا إثمٍ ولا عارِ
  71. ٧١لكم علينا امتنان لا امتنان بهوهل تَمُنُّ سماواتٌ بأمطارِ
  72. ٧٢فكل حرّ بنعماكم وصمتكُمُمن مَنِّكم مكتسٍ من مَنِّكم عاري
  73. ٧٣وكيف ينوي اعتباد الحر معتِقُهُفي كل بؤس وإعسار بإيسارِ
  74. ٧٤وما اعتبادكُمُ حرّاً بمعتمدٍأنّى ونياتُكم نيات أخيار
  75. ٧٥وكم منحتم وكم ألقيتُمُ عِذراًبعد اللُّهَى لا لتقصير وإقصار
  76. ٧٦أريتمونا عياناً كل مكرمةٍكانت قديماً لدينا رَجْم أخبار
  77. ٧٧تخادَعون عن الدنيا وزِبْرجهافتُخدَعون وما أنتم بأغمار
  78. ٧٨وتفعلون جميلاً في مساترةٍكأنّ معروفكم إيداع أسرار
  79. ٧٩ما سار مدحكُمُ في الأرض منشمِراًإلا بعُرفٍ لكم في الناس سيار
  80. ٨٠يا رُبّ أبواعِ أقوامٍ ذوي كرمٍقِيست فما عُدلت منكم بأشبار
  81. ٨١طُلتم بمجدكُمُ الأمجادَ كلهملا تعدموا طول أقدارٍ وأعمار
  82. ٨٢إن كان أورقَ أقوامٌ فإنكُمُمفضّلون بتنوير وإثمارِ
  83. ٨٣أظللتُمُ بشكير نبتُهُ ثمرللمجتبين وحييتم بنُوار
  84. ٨٤كأنما الناس في الدنيا بظلكُمُقد خيموا بين جنات وأنهارِ
  85. ٨٥أيامُنا غُدواتٌ كلها بكمُخلالهن ليالٍ مثل أسحارِ
  86. ٨٦لكم خلائق لو تحظى السماءُ بهالما ألاحتْ نجوماً غير أقمارِ
  87. ٨٧لا ترهبوا الدهر إن العرف ناهضُهُلكم على الدهر منها خير أنصارِ
  88. ٨٨أنتم بها منه في حِرْزٍ وواقيةٍإن صال يوماً بأنيابٍ وأظفار
  89. ٨٩لولا عمارتكم للملك دولتَهُلأصبح الملك في بيداءَ مِقفار
  90. ٩٠كتّاب ملك إذا شئتم مقاتَلةًيستنفر الملك منكم خير أنفار
  91. ٩١تقاتلون بآراءٍ مسددةٍلا بل بأسلحةٍ لا بل بأقدار
  92. ٩٢أقلامكم كرماح الخط مشرَعةٌطولاً كطولٍ وآثاراً كآثار
  93. ٩٣آراء صدقٍ أتى التوفيق خِيرتَهافي موقف بين إيراد وإصدار
  94. ٩٤يا رُبّ ثِقلٍ حملتم عن خلائقنالم تعدلوه بآثام وأوزار
  95. ٩٥لا كالأُلى حملوا ما لا يفون بهوأُوقِروا من أثام أي إيقار
  96. ٩٦رآكم الله والسلطان حزبهمافاستعمر الملك منكم خير عمار
  97. ٩٧لو لم تكونوا دروعاً للدروع بهالأعورتْ كلُّ درعٍ أي إعوار
  98. ٩٨أو لم تكونوا سهاماً للسهام بهاإذاً لطاشتْ مرامي كل أُسوار
  99. ٩٩أو لم تكونوا رماحاً للرماح بهالم يجعل الله فيها نقض أوتار
  100. ١٠٠أو لم تكونوا سيوفاً للسيوف بهالأخفرت حامليها أيّ إخفار
  101. ١٠١رعيتُم لَقِحات الفيء رِعيتهافأعقبتْ بعد إنزار بإغزار
  102. ١٠٢حَفّلتُمُ ومريتم كل ناحيةٍقد حاردتْ ثم ثَلَّثتم بإدرار
  103. ١٠٣فأترعتْ عفواتُ الدَّرّ مِحلبهاوطال ما لم تصادف غير إغبار
  104. ١٠٤تُلفى العِلاب إذا أدررتُمُ دِرراًملأْن بين قرارات وأصبار
  105. ١٠٥يا رُبّ أمرٍ غدا حُضّاره غيباًوأنتُمُ غيب فيه كحُضار
  106. ١٠٦كم قد سموتم بأيديكم إلى شرفٍلم يسمُ قطّ له قوم بأبصار
  107. ١٠٧لا تجعلوا من حديث الناس موعظةًولا يزلْ عُرفكم أسمارَ سُمّار
  108. ١٠٨ومستخفٍّ بقدر الشعر قلت لهلن ينفُق العطر إلا عند معطار
  109. ١٠٩لا تُصغِر الشعر إن أصغرت قائلهُفإنه غير محقوقٍ بإصغار
  110. ١١٠ولا يغرّنْك تصريف الهُنيِّ لهفتستخفّ بشأن منه كُبّار
  111. ١١١أما ترى المسك بَيْناه على حجرٍيُذلّه كل ذلٍّ فِهر عَطّار
  112. ١١٢إذ بَلَّغتهُ صروف الدهر غايتهُفاحتلّ منزلةً من رأس جبار
  113. ١١٣يكفيك أن أبا العباس ينصرهُوإنما الحكمُ فيه حكمُ معيار
  114. ١١٤فاعدِل بلومك عني إنني رجلٌأجررتُ في الشعر حبلي أيَّ إجرار
  115. ١١٥في الشعر أشياءُ يرتاح الكريم لهامثل اهتزاز قويم المتن خَطّار
  116. ١١٦أبني البديعَ وأُهديه إلى ملكيبني الرفيع وما يبني بأحجار
  117. ١١٧أضحت له مِنَح تحيا بها مِدحٌعُونٌ بعونٍ وأبكار بأبكار
  118. ١١٨يُكسَى المديح ولم يُعور مجرّدهُوكعبة الله لا تكسى لإعوار
  119. ١١٩ما في مجرد بيت الله مثْلبةٌكلّا وإن كان مستوراً بأستار
  120. ١٢٠فرد البلاغة لا يخلو مخاطِبُهُمن سحر يافعة لا سحر سحّار
  121. ١٢١يزداد في القول إنجازاً ومَشربُهُمحضُ العذوبة لم يَمْلَح لإبحار
  122. ١٢٢لا يعرف الناس إقلالَ العييِّ لهُحاشاه ذاك ولا إكثار مِهْذار
  123. ١٢٣تلقى به في مقامات الحجى بطلاًعلى كلام سواه غير مغوار
  124. ١٢٤مجانب كل تمويهٍ لبيِّنةٍمحارب كل تعذير لإعذار
  125. ١٢٥رأيت مدحك كالإبصار بعد عمىًإذ غيره كالعمى من بعد إبصار
  126. ١٢٦إن القريض الذي يخزَى بحائكهليَكتسي بك فخراً غير أطمار
  127. ١٢٧كالمسك يفخر منسوباً إلى ملكوإن تواضع منسوباً إلى الفار
  128. ١٢٨يزري على الشعر أقوامٌ بحاكتهوما عليه إذا أُلبستَهُ زاري