ما لابنة السعدي ما تسلى
ابن نباتة السعديعباسيأحذ الكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- ما لاِبنة السَّعْدي ما تُسْلَىتَبلى مودتُها ولا تَبلَى
- قالتْ سَمعتَ العَذْلَ قلتُ لهاحُباً لذكركِ أَسمعُ العَذْلا
- لا تَجزعي بهواكِ عن عُرُضٍغَلَبَ النَّسَاءُ عليَّ واستَولى
- انَّ الشبابَ صِبىً أَصبتَ بهِوبثكلِهِ دُعيَ الرَّدى ثكلا
- يا حبَّذَا الميعادُ تخلِفُهُأَيام كنتُ للبِّها شُغْلا
- وتغيرُ الشَّعْر الذي عَهِدَتْقد غيرَ الهِجْرانَ والوَصْلا
- فبياضُه انْ كانَ صارَ قَذَىًفيما يكون سَوادُه كُحْلاً
- لهفي على مُلكٍ فُجِعْتُ بهكان المشيبُ لملكه عضزْلا
- ما تستقلُّ الشَّمسُ طالعةًالا ذكرتُ لها بِها مِثْلا
- ومواقفاً لا عُذرَ لي أَبَداًان كنتُ أَعلمُ أَيُّها أَجْلى
- انْ فُلَّ حدِّي بعدَ جُرأَتِهِفالسيفُ مرهوبٌ وانْ فُلاَّ
- وفتىً تَحَمَّلَ ثِقلَ نائبةٍعنِّي وكان لحملها أَهْلا
- قضصُرَتْ يدي عمَّا لديَّ لهفرأى عليَّ لنفسهِ الفضْلا
- أنظر فاني لو شَعَرْتُ بهالوضعتُ عن سَيْسَائِك الثِّقْلا
- ولكان ريبُ الدَّهْرِ يُمهلُنيلو قلتُ يومئذٍ له مهْلا
- وعسى عواقبُه ستعقبنيفأَزيد أَو أُولي كما أَولَى
- الليلُ لا أَسْرى بأَنجمِهِلولاي كان بحليها عُطْلا
- ولقد لقيتُ الصبحَ يسأَلنيعنه فما وليتُ اذْ ولَّى
- وبَنَيتُ برداً فوقَ نائبةٍبتنوفةٍ لا تعرف الظِّلاْ
- سِرحانُها العسَّالُ يألَفنيكالسهمريِّ يُصاحب النَصْلا
- نَفَذَتْ مكائدُه فظاهرنيبالكيدِ اذ عييتُه خَتْلا
- كيف السبيلُ الى مُواصَلةٍتُدني الديارَ وتجمعُ الشَّمْلا
- وبنو بويهٍ بعد ألفَتِهاتتعاورُ الخَطِّيَّ والنَبْلا
- وهم أَزمَّتنَا الذينَ بهمنُقتاسُ انْ جِداً وانْ هَزْلا
- لَقحوا الحروبَ بكل مُلْجَمَةٍتَتَقَحَّمُ الغَمراتِ أَو تُخلَى
- وبكل أظمى جائرٍ حَنِقٍجعلوه فيما بينهم عَدْلاً
- ومهندٍ أغناه طابعهعن ان يجدد بعده صَقْلا
- عَصَبِيَّةٌ ينسى الحليمُ لهاما في الاناةِ فيركبُ الجَهْلا
- أَغياثَ أُمةِ أَحمدٍ غلبتْرأَيَ الرجِالِ فكن لها فَصْلا
- قاربْ أَخاكَ ولا تطع نفراًمنعوكَ أَنْ تتأَلفَ الأَهْلا
- أَرأَيتَ انْ طَرقَتْ منيَّتُهُمن ذا يكونُ بثكلهِ أَولَى
- فاستبقِ ماءَ مَطاً جرى بكمارفعَ الكبيرَ ورشحَ الطِّفْلا
- هلاَّ وقد وافاكَ معترفاًبالسيئات أَقلْتَهُ أَهْلا
- فتكفَّ عن رحمٍ وترحمُهالما رأَيتَ عزيزها ذَلاً
- ما بعدَ شيبِ المرءِ تجربةانَّ التجاربَ تعمرُ العَقْلا
- دعْ هذهِ لدنوها صِلَةًواعمدْ لاخرى جَزَتِ الحبْلا
- وضع الأعاربَ حيثما وضعواتتصيدُ اليُربوعَ والحِسْلا
- فكأنني بهم وقد غَمَزواغمزَ الثقافِ موارِناً عُصْلا
- يَلْحَى كبارَهم صغارُهمفيما جَنوه عليهم جَهْلا
- كالعَاثرِ استشرتْ بزلتهِقَدَمٌ فأَلزَمَ دنبَها النَّعْلا
- كُنْ مثلَ سابورٍ غَداةَ شَفَىغيظَ الصُّدُورِ وأَدركَ التبْلا
- ونفى اِياداً بعدما أَكلواأَرضَ السوادِ وأَهلَه أَكْلا
- لله درُّ سنابِكٍ جَعَلَتْرضم المخارم والصُّوى رَمْلا
- مرتْ على الجُودي طَالِعَةًوكأَنما قطعتْ به حَبْلا
- لحقوهم وعلى مهارتِهمعشرون أَلفَ مراهقٍ عُزْلا
- وَسَمَتْ الى نجدٍ فما تركتْفرعاً لساكنِهِ ولا أَصْلا
- أَيام كانت كالكلابِ بهِوبنو عُقيلٍ تعقِل الاِبْلا
- من كلِّ مسرورٍ بشقوتهخيرُ المواطنِ عنده الأَخلى
- يَحبو أَخاه بشطر بولتهِانْ عزَّ ماءُ الركبِ أَوقَلاَّ
- ويَعُدُّها الظمآنُ مكرمةًوالرذلُ لا يستزذلُ الرَّذْلا
- أَصلح أُهيلَكَ اِنَّهُمْ فَسَدُواتُصلحْ بذاكَ العَقدَ والحَلا