حث الركاب وللظلام سجوف
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالفاء
حجم الخط
- حثَّ الرِكابَ وَللظلام سجوفُوَاقحم فَقَومك جُمَّعٌ وَصُفوفُ
- وَاهزم هُمومك فَالسرور مقدّروَاقعد زَمانك فَالرِجال وُقوف
- وَاستجل كَأس الأُنس فَهيَ شَهيةمدّت بِها الأَيدي إِلَيك أُلوف
- وَانظر بِعينك بَين أَرضك وَالسَماما ثَمَّ إِلا محفل وَلَفيف
- سِر بي أَخيّ إِلى الفَخار وَخلّنيفَلَقَد كَفى نَوم مَضى وَعكوف
- ما لي أَعلَّل بِالمُنى وَيَنالنيجهد العَنا وَأَخو الحتوف يَحوف
- فَاليَوم قَد شُلَّت يَد العادي كَماسُلَّت عَلى جيد الزَمان سُيوف
- ما أَحسَن اللذات تَحسو كَأسَهاصَرفت خلاصتَها إِلَيك صُروف
- فَاشرب تغنينا الصَوافن صُهَّلاًطَرَباً وَأَفئدة الوشاة دُفوف
- وَاغنم فَقَد جادَ الزَمان بِأَمنهوَالبَأس باد وَالوُجود مخوف
- في لَيلة أَرخت غَدائرها عَلىأَبنائها وَفؤادها مَرجوف
- فَكأنما لمع السُيوف أَزاهروَالجوّ ظلّ قَد أَظلّ وَريف
- فَالأَرض تَرجف من حَقيقة ما بِهاوَالأُفق يَخفق قَلبه المَشغوف
- وَالناس خاشعة لذا أَصواتهمما ثم إِلا كاظم وَوَجيف
- لَيل سَهرنا وَالقَضا متأمّلوَالدَهر يقدم تارة وَيَعوف
- وَيَد المهيمن قَد أَظلت جمعهموَالحَزم باك وَالنهى مَصروف
- جَيش الحَمية وَالحِماية صادَمافَوهى جِنانٌ وَاِستَطال زحوف
- لَولا يَد التَوفيق حالَت بَين ذاذلت جِباه أَو رغمن أُنوف
- لَكن سُعود الحَظ عَبد مَليكناوَلذاك أَسعد طالع وَظروف
- وَدَنى السُرور دنوّه وَبَدا الهَناوَعَلا عَلى الشَرف المُبين شَريف
- رَب الرِياسة وَالسِياسة مَجدُهازاه بتالد ما لديهِ طَريف
- بذخ المَكانة وَالركانة شَأنهما شانه زيغ وَلا تَزييف
- قاسي الشَكيمة حَيث يَقسو دَهرهوَفؤادُه برٌّ به وَرؤوف
- حدّث عن الصمصام وَاذكر عَزمهوَاسأل جِنان الدَهر فَهوَ وَجيف
- دَرس الحَقائق خبرة وَتجارباًلَم يَثنه عَن حَقِّها تَجنيف
- كَم شرّفت ذمم الأُمور بِهِ فَلَميهمل رِعاية ما لَديهِ حكوف
- رَبَّى الأُمور بَرأيه وَيراعهوَالقَلب في هذا وَذاك حَنيف
- فاعجب لبأس وَهو لين حَيث مايرجَى خَبير بالأُمور لَطيف
- فَهوَ الهمام الشهم مَوفور الثَناوَبكل ما تَهوى العُلى مَوصوف
- رَب السِياسة حرّ بادرة الحجاجاري العَزيمة خَصمه مَوقوف
- رُدَّت إِلَيهِ وَديعة العليا وَقَدباهَت كَما يَهوى الرِحاب وَصيف
- بُشرى الوزارة بِالوَزير المجتبىفَاليَوم قرّ فؤادها المَرجوف
- مِن بَعد ما عادى القَضا وَتطايرتبَين الجَوانح أَسهُمٌ وَهدوف
- فَلك الهَنا يا مصر أَسعدت المُنىوَمَضى عناك وَباله مكسوف
- وافَت لمغناه الرياسة تشتكيحال النَوى وَتبوح وَهيَ هتوف
- حنت لمعهدها القَديم فَهيمنتوَالحرّ مَعهده له مَألوف
- جَعلت نثار الشكر درّ مدائحيوَعَلى الحَقيقة دَمعُها المذروف
- فَأَنالَها لثمَ الرِكاب فَأَصبَحَتوَبِهِ عَلَيها لؤلؤٌ وَشُنوف
- وَتبوّأت عز الجوار وَخوّلتدار الأَمان فَحَبذا التلطيف
- مَولاي هذي خدمة وَهديةوَفَدَت يزجيها الوَفا وَيَنوف
- تَزهو بمدحك وَهِيَ تعلن عجزَهاعَن درك حَمدك فَاللسان أَسيف
- فَاسلم وَدُم في جاه تَوفيق العُلافبكَ الَّذي غَصب القَضا مَخلوف
- وَإِلَيكَ يا مصر العَزيزة فَاِزدَهيفَالفَضل جمٌّ وَالهَنا مَوكوف
- وَاستبشري فَالفال قال مؤرّخاًالدَهر حرّ وَالوَزير شَريف