ثبت الحق والمحال تحول
حسن حسني الطويرانيعثمانيالخفيفاللام
حجم الخط
- ثَبت الحَق وَالمحال تحوّلْوَدَرى الناس من عليه المعوّلْ
- أَجمَعوا كَيدهم وَخابوا فَلَماأَبصَروا الهَول قال كُل تنزّل
- كلهم خائن العُهود مداجٍلَم يفاصل هَواه لَو يَتوصّل
- لَم يراعوا سِوى حظوظ نُفوسنقصها الجمّ بِالفجور تكمّل
- فَادّكر قصدهم وَما دَبّروهوَاعتبر بِالَّذي جَرى وَتأمّل
- هَل رَعوا حرمة فَلم يَجرموهابحقار مفاجئ لَيس يَحمل
- كَم مغان تبوّأوا فاستباحواوَرَغيد ذَوى وبادَ وَأَمحل
- أطعمونا من الكبود جذاذاًوَسَقونا من المدامع منهل
- تخذوا جورهم ظَهيراً فَكانواكلهم عادلاً عَن الحَق أَعدل
- تَركوا أَعين العباد حَيارىبَيننا خُشّعاً وَلم نتململ
- فرّطوا في الوقار إِذ أَفرطوا الغيــي وَسدّوا كل باب يؤمّل
- جَرحوا كُل مُهجة بسهامداؤها طال بِالعِلاج وَأَعضل
- خالفوا الحق حالفوا باطل الأَمــر وراموا مؤمّلاً لا يحصَّل
- مثّلوا بِالأَماثل الغرّ حَتّىجَسّموا وَهْمَ جَمعِهم فتمثل
- زعزعوه عن أس أَمن بِخَوفدُونه الدَهر لا الجبال تُزَلزل
- لا تصدّق مقال ذي العُذر عَنهملَيس يَعني الأُمور غافٍ مغفّل
- كلهم عامد على العلم منهُبِالَّذي يَبتغيه كَيما يجمل
- فَاقض تَشهير أَشهر الناس مِنهُمثُم مَثِّل بهم ليذكر أَمثل
- إِن شاكي السِلاح مِنهُم عَدوٌّلَيسَ عَنهُ يقل مَن كانَ أَعزَل
- فَاعتبر يَوم كُل وَجه غَضوبأَو تدبّر لكل قلب تبدّل
- كفروا نعمة المهيمن فيهموَهيَ ظل من السُرور تهدّل
- وَتخيل جَماهراً وَجُنوداًيَوم يَهديهم إِلى الغَيّ من ضل
- حَيث صفّوا البِلاد بَين انكدارحَيث تلك العباد تَرجو مضلل
- كُلهم عارف بِما قَد جَناهوَلَئن قيل إنه الآن أَجهل
- كلهم كان ذا علا وَاحتشامٍبَين ذي خسة وَبَين مرذّل
- حللوا في الأَنام كُلَّ حَرامٍمِن نُفوس عقودها تتحلل
- فَاسأل الجَوّ عَن زَفير وَنوحوَاسأل الأَرض عَن دماء تهيّل
- لَم يُقيلوا مِن الدُنا مستقيلاًلا وَلم يَرحموا مذلةَ من ذل
- لَو تَراهم إِذ يَهرعون جُموعاًوَجَميع البِلاد ناد وَمحفل
- أَو تَرى طائف الغرور عَلى الفسْــطاطِ بَين الأَكف زاه مثقّل
- من رَأى الدَهر بِالدُموع تَحلّىناح وَجداً عَلى زَمان معطّل
- لا تلن إنهم أَصابوا شداداًفَاطرح العَفو لَيس للعفو مجمل
- كُل جانٍ مَتّى يذلَّ تَراهخاشِعاً باكياً يذل فَيذهل
- ما أَحق الخؤون بِالخزي يُضحيفي قيود الهَوان دوراً مُسَلسَل
- لا تحولنْ عن صارم السَيف فيهمإنَّهُ دُون ذا يَنوح وَيخجل
- لا تطوّل حياة من طاول الشمــمَ فَمن بادر العدوّ تَطوّل
- لَيسَ في العَفو غَير إِبقاء جانأَو مَقال يقوله من تقوّل
- إِن مَولاك وَهوَ رَبٌّ رَحيمٌأَنزل الحَدّ فَاجعل الحَدّ فيصل
- وَاجعل النار للكفور مقيلاًوَاجعل المرّ منهلاً حَيث يَنهل
- لا يَكُن حَظه حلاوة حُبٍّمَن يَكُن غارس العَداوة حنظل
- قَد تَهون الصِعاب عِندَ ذويهاإن تَرى العَفو بَعد هَذا يؤمّل
- رَأَيك الحَق فاقض فيهم وَعجّلإِن حزم الأُمور أن تتعجل
- فليذوقوا وَبال ما اجترحوهوَليعد كلهم بِما كان يَعمل
- لَو أَطاعوا لكانوا للعفو أَهلاًأَو أَجابوا لكان للعذر محمل
- كَم غَدوا في رياض عز شَريفوَاِزدَهوا في هنا حباك المُسَبَّل
- لَو أَصابوا الرَشاد عاشوا عزازاًلَم تهدّر نُفوسهم أَو تُقَتّل
- فَاجعل العَدل حاكماً وَاختبرهموَاحداً وَاحداً فَأَنتَ المؤمّل
- فَبريء يثاب أَو لا فجانٍيَغتدي أَمره حَديثاً وَيُنقَل
- حزت خَير الثَنا بعدل وَفضلإِن خَير الثَناء ما لَم يُعلّل
- أَنتَ رُوح البِلاد وَالملك جسمفَادرأ الضد رَيثما يَتحوّل
- إِن ما قَد جَرى جَرى يَقظة لافي مَنام رَأى العَدوّ تَأوّل
- فَخُذ المجرم الخؤون وَأعدلوَتكرّم عَلى البري وَتفضل
- إِن مَصر اِزدَهَت بِإشراقك العالي وَوَجه الدِيار نُوراً تَهلل
- فَتَرى أَوجه الخَلائق بُشراًتَتَهادى إِلى لقاك تبجل
- دُمت تَوفيقنا بِجاهٍ وَملكٍدُونه كَم دمُ المَحاول يُبذل
- كُل يَوم لعصر ملكك عيدٌبثناك الجَميل زاه محجَّل
- فَاغتنم نعمة السُرور وَأَنعموَالق عز الجَناب فَوق المؤمّل
- فَلأَنت الحسام بَل أَنتَ أَمضىوَلأنت الكَمال بَل أَنتَ أَكمل
- إِن صَفو الزَمان قَد قال أَرّخحلّ توفيقنا مَع النَصر أَقبل