تظلم الورد من خديه إذ ظلما
الوأواء الدمشقيعباسيالبسيطرومانسيةالميم
- ١تَظَلَّمَ الوَرْدُ مِنْ خَدَّيهِ إِذْ ظَلَماوَعَلَّمَ السُّقْمُ مِنْ أَجْفَانِهِ السَّقَما
- ٢وَلَمْ أرِدْ بِلِحاظِي ماءَ ناظِرِهِإِلا سَقى ناظِرِي مِنْ رِيِّهِ بِظَما
- ٣أَسْكَنْتُ مِنْ بَعْدِهِ صَبْري ثَرى جَلَدِيفَماتَ فِيهِ وَلَمْ أَعْلَمْ بِما عَلِما
- ٤مَا سَوَّدَ الحُزْنُ مُبْيَضَّ السُّرُورِ بِهِإِلا وَدَيَّمَ دَمْعي فَوْقَهُ دِيمَا
- ٥أَمَا وَأَحْمَر دَمْعي فَوْقَ أَبْيَضِهِوَمَا بَنى الشَّوْقُ مِنْ صَبْري وَما هَدَما
- ٦لا رُعْتُ بِالبَيْنِ مِنْهُ مَا يُرَوِّعُنِيوَلا حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِالَّذي حَكَما
- ٧يَا رُبَّ يَوْمٍ حَجَرْنا في مَحاجِرِنامَاءَ العُيُونِ وَأَمْطَرْنا الخُدودَ دَمَا
- ٨في مَوْقِفٍ يَسْتَعِيذُ البَيْنُ مِنْهُ بِهِفَما يُقَبِّلُ قِرْطَاسٌ بِهِ قَلَما
- ٩كَتَبْتُهُ بِيَدِ الشَّكْوى إِلَيْكَ وَقَدْأَقْسَمْتُ فِيهِ عَلَى ما قُلْتُهُ قَسَما
- ١٠هَذانِ طَرْفانِ لا واللَهِ ما عَزَمَاإِلا عَلَى سَقَمِي أَوْ لا فَلِمْ سَقِما
- ١١وَيَوْمِ دَجْنٍ أَرَاقَ الغَيْمُ رَائِقَهُكَأنَّما شَمْسُهُ مَكْحُولَةٌ بِعَمَى
- ١٢تَمَلْمَلَتْ سُحْبُهُ مِنْ طُولِ مَا سَحَبَتْوَهَمْهَمَ الرَّعْدُ مِنْها فِيهِ حِينَ هَمَى
- ١٣بَكى عَلَيْهِ النَّدى لَيلاً فَعَبَّسَ لِيمَا كَانَ لِي فِي نَهارٍ مِنْهُ مُبْتَسِما
- ١٤لا زَالَ مُنْقَطِعاً ما كانَ مُتَّصِلاًمِنْهُ وَمُنْتَثِراً مَا كانَ مُنْتَظِما
- ١٥كَمْ لي بِمَحْواهُ رَسْمٌ قَدْ مَحَوْتُ بِهِبِغَيْرِ كَفِّ البِلى رَسْماً وَما رَسَمَا
- ١٦أَجْرَيْتُ مُذْهَبَ دَمْعِي فَوْقَ مَذْهَبِهِحَتَّى تَرَكْتُ بِهِ مَوْجُودَهُ عَدَمَا
- ١٧لا أَجَّلَ اللَهُ آجالَ الدُّمُوعِ إِذامَا لَمْ يَكنَّ لأَبْنَاءِ الهَوى خَدَمَا
- ١٨يا هذِهِ هَذِهِ رُوحي مَتَى أَلِمَتْمِنَ المَلامِ بِكُمْ قَطَّعْتُها أَلَمَا
- ١٩كَمْ قَدْ تَدَيَّرَ قَلْبي مِنْ دِيارِكُمُدَاراً فَما سَئِمَتْ مِنْهُ وَلا سَئِمَا
- ٢٠ثَنَيْتُهُ وَعِنَانُ الشَّوْقِ يَجْمَحُ بِيإِلَى الَّذي رَاحَتَاهُ تُنْبِتُ النِّعَمَا
- ٢١إِلى ابْنِ مَنْ فُتِحَتْ أُمُّ الكِتَابِ بِهِوَبِالصَّلاةِ عَلَى آبائِهِ خُتِما
- ٢٢إِلى الَّذي افْتَخَرَتْ أَرْضُ العَقِيقِ بِهِوَمَنْ بِهِ أَصْبَحت بَطْحاؤُها حَرَمَا
- ٢٣إِلى فَتَىً تَضْحَكُ الدُّنْيا بِغُرَّتِهِفَما تَرى باكِياً فيها إِذا ابْتَسَما
- ٢٤سَمَا بِهِ الشَّرَفُ السَّامِي فَصَارَ بِهِمُخَيِّمَاً فَوْقَ أَطْبَاقِ العُلى خِيَما
- ٢٥لَوْ أَنَّ لِلْبُخْلِ أَغْصاناً وَقابَلَهابِوَجْهِهِ أَنْبَتَتْ مِنْ وَقْتِها كَرَمَا
- ٢٦أَزْرَى عَلى الغَيْثِ غَيْثٌ مِنْ أَنَامِلِهِفِي رَوْضَةِ الشُّكْرِ لمَا بَخَّلَ الدِّيمَا
- ٢٧مَا إِنْ دَجَا لَيْلُ نَقْعٍ في نهارِ وَغىًإِلا وَأَمْطَرَهُ مِنْ سَيْبِهِ نِقَما
- ٢٨تَأتِي المَنَايا إِلَى أَسْيافِهِ فِرَقاًكَأَنَّمَا تَجْتَدِي مِنْ خَوْفِهِ سَلَمَا
- ٢٩لا يَخْطُرُ الفَرُّ فِي كَرٍّ بِخاطِرِهِوَلا يُؤَخِّرُ عَنْ إِقدَامِهِ قَدَمَا
- ٣٠كَمْ قَالَ خَطْبُ الرَّدى فِيمَا يُنَازِلُهُهَذا الَّذِي لَوْ رُمِي بِالدَّهْرِ مَا انْهَزَمَا
- ٣١صَبٌّ إِلى شُرْبِ مَاءِ الطَّعْنِ فِيهِ فَمَانَراهُ إِلا بِصَيْدِ الصِّيْدِ مُلْتَزِمَا
- ٣٢هَذا ابْنُ خَيْرِ الوَرى مِنْ بَعْدِ خَيْرِهِمُهَذا الَّذي كَتَبَتْ لا كَفُّهُ نَعَما
- ٣٣هَذا الَّذي لا يُرى في جِيدِ مَكْرُمَةٍعِقدٌ مِنَ المَجْدِ إِلا بِاسْمِهِ نُظِما
- ٣٤يا مُلْزِمي غُرْمَ صَبْري بَعْدَ فُرْقَتِهِمَا إِن عَلى مُجْرِمٍ جُرْمٌ إِذا اجْتَرَمَا
- ٣٥ذَرِ الصَّوارِمَ فِي أَغْمادِهَا فَلَقَدْأَمْسَتْ نُفُوسُ المَنَايا في حِمَاهُ حِمىَ
- ٣٦قُلْ لِلَّتي وَدَّعَتْ بِالْجِزْعِ مِنْ جَزَعٍمَا إِنْ ظَلَمْتِ بَلِ البَيْنُ الَّذي ظَلَمَا
- ٣٧لا وَالهَوى وَحَياةِ الشَّوقِ مَا تَرَكَتْلِيَ النَّوى مِنْ فُؤَادي غَيْرَ مَا ثَلِمَا
- ٣٨مَتَى تَحَكَّمَ هَجْرِي في مُواصَلَتِيجَعَلْتُ أَحْمَدَ فِيما بَيْنَنَا حَكَما
- ٣٩يَا مُعْلِماً بِطِرازِ الحُسْنِ نِسْبَتَهُوَمَنْ غَدا بَيْنَ أَبْنَاءِ العُلى عَلَمَا
- ٤٠وَمَنْ هُوَ الشَّمْسُ فِي أُفْقٍ بِلا فَلَكٍوَمَنْ هُوَ البَدْرُ في أَرْضٍ بِغَيْرِ سَمَا
- ٤١هذِي يَمِينُكَ في الآجالِ صائِلَةٌفَاقْتُلْ بِسَيْفِ رَدَاها الخَوْفَ وَالعَدَمَا