بعثوا الخلافة سيرة في النادى
أحمد شوقيمتأخرالكاملالياء
- ١بعثوا الخلافة سيرة في النادىأين المبايع بالإمام ينادي
- ٢من بات يلتمس الخلافة في الكرىلم يلق غير خلافة الصياد
- ٣ون ابتغاها صاحبا فمحلهابين القواضب والقنا المياد
- ٤أو في جناحيَ عبقري مارديفرى السماء بِجنةٍ مراد
- ٥اليوم لا سمر الرماح بعدّةتغنى ولا بيض الظبا بعتاد
- ٦هيهات عز سبيلها وتقطعتدون المراد وسائل المرتاد
- ٧حلت على ذهب المعز طلاسمومشت على سيف المعز عوادى
- ٨أين الكرامة والوقار لجثةنبشوا عليها القبر بعد فساد
- ٩والميت أقرب سلوة من غائبٍيرجى فلا يزداد غير بِعاد
- ١٠قل فيم يأتمر الرجال وما الذييبغون من دول لحقن بعاد
- ١١مالم يِبد منها على يد أهلهأخنى عليه تطاول الآباد
- ١٢لم تستقم للقوم خلف عمادهمهل تستقيم وهم بغير عماد
- ١٣غلبوا عليها الراشدين وضرجواأم الكتاب بجبهة السَّجاد
- ١٤وبنوا على الدنيا بِجلَّق ركنهاوعلى عتو الملك في بغداد
- ١٥جعلوا الهوى سلطانها ودعوا لهامن لا يسد به مكان الهادى
- ١٦وأنا الذب مرّضتها في دائهاوجمعت فيه عواطف العُواد
- ١٧غنيتها لحنا تغلغل في البكايا رب باك في ظواهر شادى
- ١٨ونصرتها نصر المجاهد في ذَراعبدالحميد وفي جناح رشاد
- ١٩ودفنتها ودفنت خير قصائديمعها وطال بقبرها إنشادي
- ٢٠حتى أتُّهمت فقيل تركىّ الهوىصدقوا هوى الأبطال ملء فؤادي
- ٢١وأخي القري وإن شقيت بظلمهأدنى إلىّ من الغريب العادي
- ٢٢والله يعلم ما انفردت وإنماصوّرت شعري من شعور الوادى
- ٢٣كنا نعظم للهلال بقيةفي الأرض من ثُكَن ومن أجناد
- ٢٤ونسنّ رضوان الخليفة خطةولكل جيل خطة ومبادى
- ٢٥وجه القضية غيرته حوادثأعطت بأيد غير ذات أيادي
- ٢٦من سيد بالأمس ننكر قولهصرنا لفعّال من الأسياد
- ٢٧إني هتفت بكل يوم بسالةللترك لم يؤثر من الآساد
- ٢٨فهززت نشئاً لا يحرك للعلاإلا بذكر وقائع الأنجاد
- ٢٩عصف المعلم في الصبا بذكائهموأصار نار شبابهم لرماد
- ٣٠ولو أن يوم التل يوم صالحلحماسة لجعلته إليادى
- ٣١في يوم ملّونا ويوم سقارياما ليس في الأذكار والأوراد
- ٣٢إن العلاقة بيننا قد وثقتفكأن عروتها من الميلاد
- ٣٣جرح الليلالي في ذمام الشرق فيحبل العقيدة في ولاء الضاد
- ٣٤لولا الأمور لسار سنته القِرىوجرى فجاوز غاية الأرفاد
- ٣٥ما في بلاد أنتم نزلاؤهاإلا قضية أمة وبلاد
- ٣٦أتحاولون بلا جهاد خطةلم يستطعها الترك بعد جهاد
- ٣٧نفضوا القنا المنصور من تبعاتهاوالظافرات الحمر في الأغماد
- ٣٨كانت هي الداء الدخيل فأدبرتفتماثلوا من كل داء بادى
- ٣٩نزعوا من الأعناق نير جبابرجعلوا الخلافة دولة استعباد
- ٤٠من كل فضفاض الغرور ببردهنمرود أو فرعون ذو الأوتاد
- ٤١تَروى بطانته ويشبع بطنهوالملك غرثان الرعية صادى
- ٤٢مضت الخلافة والإمام فهل مضىما كان بين الله والعبّاد
- ٤٣والله ما نسى الشهادة حاضرفي المسلمين ولا تردّد بادى
- ٤٤خرجوا إلى الصلوات كل جماعةتدعو لصاحبها على الأعواد
- ٤٥والصوم باقٍ والصلاة مقيمةوالحج ينشط في عِناق الحادى
- ٤٦والفطر والأضحى كعادتيهمايتردّيان بشاشة الأعياد
- ٤٧إن الحضارة في اطراد جديدهاخصم القديم وحرب كل تِلاد
- ٤٨لا تحفظ الأشياء غير ذخائرللعبقرية غير ذات نفاد
- ٤٩هي حسن كل زمان قوم رائحوجمال كل زمان قوم غادى
- ٥٠تمشى شالقرون بنور كل مكررمنها كمصباح السماء معاد
- ٥١كم من محاسن لا يرثّ عتيقهافي الهجرة اجتمعت وفي الميلاد
- ٥٢أخذت أحاسنها الحضارة واقتنتروح البيان وكل قول سداد
- ٥٣لم تحرم البؤس العزاء ولا الأولىضلوا الرجاء من الشعاع الهادى
- ٥٤القيد أفسح من عقول عصابةزعموا فكاك العقل في الإلحاد
- ٥٥فاشفوا الممالك من قضاة صُيَّدقعدوا لصيد ولاية أو زاد
- ٥٦وتداركوها من عمائم صادفتمرعى من الأوقاف والأرصاد
- ٥٧وخذوا سبيل المصلحين وأقبِلواروح الزمان هوامد الأجساد
- ٥٨ردّوا إلى الإيمان أجمح عِليةوإلى مراشده أضل سواد
- ٥٩أمم كملموم القطيع ترى لهمشمل الجميع وفرقة الآحاد
- ٦٠يُدعَون أبناء الزمان وإنماجَمدوا وليس أبو همو بجماد