يا هر فارقتنا ولم تعد
ابن العلافعباسيالمنسرحرومانسيةالدال
حجم الخط
- يا هر فارقتنا ولم تعدوكنت منا بمنزل الولدِ
- وكيف ننفك عن هواك وقدكنت لنا عدة من العدد
- تمنع عنا الاذى وتحرسنابالغيب من حية ومن جود
- وتخرج الفأر من مكامنهاما بين مفتوحها الى السدد
- يلقاك في البيت منهم عددوانت تلقاهم بلا عدد
- لا عدد كان منك منفلتامنهم ولا واحد من العدد
- لا ترهب الصيف عند هاجرةولا تهاب الشتاء في الجمد
- وكان يجري ولا سداد لهمامرك في بيتنا على سدد
- حتى اعتقدت الاذى لجيرتناولم تكن للاذى بمعتقد
- وحمت حول الردى بظلمهمومن يحم حول حوضه يرد
- ان الزمان استقاد منك ومنيسلم لغير الزمان يستقد
- فان رماك الردى بحادثةفما على الحادثات من قود
- وكان قلبي عليك مرتعداوانت تنساب غير مرتعد
- تدخل برج الحمام متئدوتخرج الفرخ غير متئد
- وتطرح الريش في الطريق لهموتبلع اللحم بلع مزدرد
- اطعمك الغي لحمها فرأىقتلك اربابها من الرشد
- كادوك دهرا فما وقعت وكمافلت من كيدهم كيد مجتهد
- حتى اذا خاتلوك واجتهدواوساعد النفس كيد مجتهد
- صادوك غيظا عليك وانتقموامنك وزادوا ومن يصد يُصد
- فلم تزل للحمام مرتصداحتى سقيت الحمام بالرصد
- ثم شفوا بالحديد انفسهممنك ولم يربعوا على احد
- لم يرحموا صوتك الضعيف كمالم ترث منها لصوتها الغرد
- فحين كاشفت وانهكت وجاهرت واسرفت غير مقتصد
- اذاقك الموت من اذاق كمااذقت اطياره يدا بيد
- كأنهم يقتلون طاغيةكان لطاغوته من العبُد
- فلو أكبوا على القرامط أوما لو على زكرويه لم يزد
- يامن لذيذ الفراخ اوقعهويحك هلا قنعت بالقدد
- ما كان اغناك عن تسورك البرج ولو كان جنة الخلد
- لا بارك الله في الطعام اذاكان هلاك النفوس في المعد
- كم اكلة داخلت حشا شرةفأخرجت روحه من الجسد
- اردت ان تأكل الفراخ ولايأكلك الدهر أكل مضطهر
- هذا بعيد من القياس ومااعزه في الدنو والبعد
- ولم تكن لي بمن دهاك يدتقوى على دفعه بد الابد
- ولا تبين حشو جلدك عند الذبح من طاقة ومن جلد
- كأن حبلا حوى بحوزتهجيدك للذبح كان من مسد
- كأن عيني تراك مضطربافيه وفي فيك رغوة الزبد
- وقد طلبت الخلاص منه فلمتقدر على حيلة ولم تجد
- فجدت بالنفس والبخيل بهاكنت ومن لم يجد بها يجد
- عشت حريصاً يقوده طمعومتَّ ذا قاتل بلا قود
- فما سمعنا بمثل موتك اذمت ولا مثل عيشك النكد
- عشنا بخير وكنت تكلؤناومات جيراننا من الحسد
- ثم تقلبت في فراخهموانقلب الحاسدون بالكمد
- قد انفردنا بمأتم ولهمبعدك بالعروس أي منفرد
- قد كنت في نعمة وفي سعةمن المليك الميهمن الصمد
- تأكل من فأر بيتنا رغداواين بالشاكرين الرغد
- قد كنت بددت شملهم زمنافاجتمعوا بعد ذلك البدد
- وفتتوا الخبز في السلال فكمتفتت للعيال من كبد
- فلم يبقوا لنا على سبدفي جوف ابياتنا ولا لبد
- وفرغوا قعرها وما تركواما علقته يد على وتد
- ومزقوا من ثيابنا جددافكلنا في مصائب جدد
- فاذهب من البيت خير مفتقدواذهب من البرج شر مفتقد
- الم تخف وثبة الزمان وقدوثبت في البرج وثبة الاسد
- اخنى على الدار فيه بالامسومن قبلها على لبد
- ولم يدع في عراصها احداًما بين عليائها الى السند
- عاقبة البغي لا تسأم وانتأخرت مدة من المدد
- من لم يمت يومه يمت غدهاو لا يمت في غد فبعد غد
- والحمد لله لا شريك لهفكل شيء يرى الى امد