قصائد

أأخشاه جفنا ما تسل قواضبه

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلالباء

  1. ١أأخشاهُ جفناً ما تُسَلُّ قواضِبُهُوحدُّ حسامي ما تُفَلُّ مضاربهْ
  2. ٢فأين يدي هاتيكَ والسيفُ في يديوما لفؤادي أنكرتهُ جوانبهْ
  3. ٣وما لي كأنَ الكهرباءُ تمسنيإذا لاحَ ذاكَ البدرُ أو نم حاجبهْ
  4. ٤أروني فؤادي كيفَ صدعهُ الأسىوكيفَ تولاهُ الهوى ومصائبهْ
  5. ٥إذا كانَ قلبي لا يصاحبُ همتيفما هو لي قلبٌ ولا أنا صاحبهْ
  6. ٦ركبتُ لحيني في الترامِ عشيةًأرى الفلكَ الدوارَ لاحتْ كواكبهْ
  7. ٧وأحسبهُ قلباً يجاذبهُ الهوىفينقادُ لا يدري بما هو جاذبهْ
  8. ٨فلاحتْ لعيني من زواياهُ غادةٌهي البدرُ لكنْ أطلعتْهُ مغاربهْ
  9. ٩تبسمُ أحياناً وتعبسُ تارةًكما يخدعُ الواهي القوى من يحاربهْ
  10. ١٠وقد كتبتُ فوقَ المحاجرِ آيةًيطالعُ فيها الحبُ من لا تخاطبهْ
  11. ١١فلما رآها القلبُ آمنَ واغتدىيكاتبها في أضلعي وتكاتبهْ
  12. ١٢فما أنا إلا والهوى يستفزنيإلى حيثُ سلطان الهوى عزَّ جانبهْ
  13. ١٣فقمتُ قيامَ الليثِ فارقَ غيلهُوقد حُطِّمتْ أنياهُ ومخالبهْ
  14. ١٤وسلمتُ تسليمَ البشاشةِ والهوىتدبُّ على أطرافِ قلبي عقاربهْ
  15. ١٥فأغضتْ حياءً ثمَّ عادتْ فسلمتْومن بعدِ كدرِ الماءِ تصفو مشاربهُ
  16. ١٦فللّهِ ما أحلى حديثاً سمعتهُكأني يتيمٌ لاطفتهُ أقاربهْ
  17. ١٧هو الخمرُ لولا طعمها وخمارُهاهو السحرُ لولا ذمَّهُ ومعائبُهُ
  18. ١٨فقلتُ عرفتُ الحبَّ واللهِ أنهُمطالبُ قلبٍ لا تُحَدُّ مطالبهْ
  19. ١٩فقالتْ بلى إن شئتَ زدتُكَ أنهُنوائبُ دهرٍ لا تُعَدُّ نوائبهْ
  20. ٢٠فكاشفتها مابي غراماً مبرحاًيغالبني فيهِ النُّهى وأغالبهْ
  21. ٢١وقلتُ ارى ذا القلبِ جُنَّ جنونهُوإلا فماذا في ضلوعي يواثبهْ
  22. ٢٢فهزتْ قواماً كالرديني مشرعاًوحينَ أحسُّ الشعرَ ماجتْ كتائبهْ
  23. ٢٣وأعجَبَها ما قلتهُ فتَضَاحكَتْكأني طفلٌ في يديها تلاعبهْ
  24. ٢٤وقد كانَ صدري أطفأ اليأسَ نورهُفأصبحَ مثلَ الليلِ طارتْ غياهِبهْ
  25. ٢٥وقالتْ أخافُ الناسَ فالناسُ في الهوىلئيمٌ نداري أو عذولٌ نراقبهْ
  26. ٢٦وعادتْ تروعُ القلبَ لم تدرِ أننيشديدُ مناطِ القلبِ صلبٌ ترائبهْ
  27. ٢٧ولما رأتني هائماً غيرَ هائبٍسواها وقدماً ضيعَ الصيدُ هائبُهْ
  28. ٢٨تولتْ وقالتْ تلكَ عاقبةُ الهوىوبعدَ صدورِ الأمرِ تأتي عواقبهْ
  29. ٢٩فغادرتْ قلبي في الترامواي وحدهُينادي ولكنْ من عساهُ يجاوبهْ
  30. ٣٠وعشتُ بلا قلبٍ وعفتُ هوى الدُّمىولا يردعِ الإنسانَ إلا تجاربهْ