قصائد

هذا الرثاء الذي تمليه أشجاني

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالياء

  1. ١هَذَا الرِّثَاءُ الَّذِي تُمْلِيهِ أَشْجَانِيأَخُطُّهُ وَدُمُوعِي مِلْءُ أَجْفَانِي
  2. ٢بَيْرُوتُ مَاذَا رَمَانِي فِي الصَّمِيمِ وَقَدْرُمِيتُ فِي مُلْتَقَى ذِكْرِي وَتَحْنَانِي
  3. ٣إِنَّ الَّذِي رَوَّعَ الأَحْبَابَ رَوَّعَنِييَا دَارَ أُنْسِي وَمَا أَبْكَاكِ أَبْكَانِي
  4. ٤تِلْكَ النَّوَاقِيسُ فِي قَلْبِي مُجَلْجِلَةٌوَلِلأَذَانِ صَدىً مُشْجٍ بِآذَانِي
  5. ٥بَيْتٌ هَوَى بَلْ بُيُوتٌ أَرْبَعُونَ هَوَتْشَتَّى النَّوَاحِي دَهَاهَا الرُّزْءُ فِي آنِ
  6. ٦تَهَدَّمَتْ فَأَرَتْنَا سُوءَ مَا فَعَلَتْبِصَنْعَةِ اللهِ فِيهَا صَنْعَةُ البَانِي
  7. ٧يَا وَيْحَهَا مِنْ مَغَانٍ لا غَنَاءَ بِهَاكَيْفَ العَرُوسُ عَلَى مُنْقَضِّ أَرْكَانِ
  8. ٨حَالُ اليَتَامَى وَحَالُ الأَيِّمَاتِ بِهَاتُذْكِي الأَسَى فِي الحَشَى إِذْكَاءَ نَيرَانِ
  9. ٩ضَحَّتْ ظِلالَ الرِّجَالِ الكَاسِبِينَ لَهُمْوَخَلَّفَتْ بَعْدَهُمْ أَنْضَاءَ حِرمَانِ
  10. ١٠وَمُعِيلُونَ تَلاهَوْا عَنْ شَوَاغِلِهِمْحِيناً وَمَا الدَّهْرُ بِاللاَّهِي وَلا الوَانِي
  11. ١١فَعُوجِلُوا بِالرَّدَى فِي نَكْبَةٍ عَمَمٍتَخَرَّمَتْهُمْ وَمَا كَانَتْ بِحِسْبَانِ
  12. ١٢أَجْرَى عَلَيْهِمْ قَضَاءَ خَرَّ كَلكَلُهُعَلَى نِسَاءٍ ضَعِيفَاتٍ وَوِلْدَانِ
  13. ١٣يَا أَهْلَ لُبْنَانَ لا زَالَتْ مَكَارِمُكُمْمُجِيبَةً مَنْ دَعَا يَا أَهْلَ لُبْنَانِ
  14. ١٤فِي الضَّيْرِ وَالضَّيْمِ لَمْ يَجْهَلْ مَبَرَّتَكُمْوَلا مُرُوءَتَكُمْ عَافٍ وَلا عَانِ
  15. ١٥تِلْكَ القُلُوبُ وَمَا أَصْفَى مَعَادِنَهَاقَدْ صَاغَهَا اللهُ مِنْ جُودٍ وَإِحْسَانِ
  16. ١٦فَمَا أَخَافُ عَلَى مَنْ يُسْتَغَاثُ لَهُوَفِيكُمْ كُلُّ مِسْمَاحٍ وَمِعْوَانِ
  17. ١٧هَذِي عَلَى أَنَّ وَقْتِي غَيْرُ ذي سَعَةٍعُجَالَةٌ لَيْسَ تَعْدُو بَثَّ أَحْزَانِي
  18. ١٨لَوْ صَوَّرَ الحِسُّ مَعْنَاهَا لِنَاظِرِهَاتَكَشَّفُ النَّفْسُ فِيهَا عَنْ دَمٍ قَانِ
  19. ١٩لَمْ أَبْغِ حثّاً إِخْوَانِي بِهَا وَهُمُأَهْلُ النَّدَى بَلْ كَمِشْكَاةِ لإِخْوَانِي
  20. ٢٠جَزَاهُمُ اللهُ خَيْراً بِالَّذِي صَنَعُواوَيَصْنَعُونَ وَلا رِيعُوا بِحِدْثَانِ