هذا الرثاء الذي تمليه أشجاني
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالياء
- ١هَذَا الرِّثَاءُ الَّذِي تُمْلِيهِ أَشْجَانِيأَخُطُّهُ وَدُمُوعِي مِلْءُ أَجْفَانِي
- ٢بَيْرُوتُ مَاذَا رَمَانِي فِي الصَّمِيمِ وَقَدْرُمِيتُ فِي مُلْتَقَى ذِكْرِي وَتَحْنَانِي
- ٣إِنَّ الَّذِي رَوَّعَ الأَحْبَابَ رَوَّعَنِييَا دَارَ أُنْسِي وَمَا أَبْكَاكِ أَبْكَانِي
- ٤تِلْكَ النَّوَاقِيسُ فِي قَلْبِي مُجَلْجِلَةٌوَلِلأَذَانِ صَدىً مُشْجٍ بِآذَانِي
- ٥بَيْتٌ هَوَى بَلْ بُيُوتٌ أَرْبَعُونَ هَوَتْشَتَّى النَّوَاحِي دَهَاهَا الرُّزْءُ فِي آنِ
- ٦تَهَدَّمَتْ فَأَرَتْنَا سُوءَ مَا فَعَلَتْبِصَنْعَةِ اللهِ فِيهَا صَنْعَةُ البَانِي
- ٧يَا وَيْحَهَا مِنْ مَغَانٍ لا غَنَاءَ بِهَاكَيْفَ العَرُوسُ عَلَى مُنْقَضِّ أَرْكَانِ
- ٨حَالُ اليَتَامَى وَحَالُ الأَيِّمَاتِ بِهَاتُذْكِي الأَسَى فِي الحَشَى إِذْكَاءَ نَيرَانِ
- ٩ضَحَّتْ ظِلالَ الرِّجَالِ الكَاسِبِينَ لَهُمْوَخَلَّفَتْ بَعْدَهُمْ أَنْضَاءَ حِرمَانِ
- ١٠وَمُعِيلُونَ تَلاهَوْا عَنْ شَوَاغِلِهِمْحِيناً وَمَا الدَّهْرُ بِاللاَّهِي وَلا الوَانِي
- ١١فَعُوجِلُوا بِالرَّدَى فِي نَكْبَةٍ عَمَمٍتَخَرَّمَتْهُمْ وَمَا كَانَتْ بِحِسْبَانِ
- ١٢أَجْرَى عَلَيْهِمْ قَضَاءَ خَرَّ كَلكَلُهُعَلَى نِسَاءٍ ضَعِيفَاتٍ وَوِلْدَانِ
- ١٣يَا أَهْلَ لُبْنَانَ لا زَالَتْ مَكَارِمُكُمْمُجِيبَةً مَنْ دَعَا يَا أَهْلَ لُبْنَانِ
- ١٤فِي الضَّيْرِ وَالضَّيْمِ لَمْ يَجْهَلْ مَبَرَّتَكُمْوَلا مُرُوءَتَكُمْ عَافٍ وَلا عَانِ
- ١٥تِلْكَ القُلُوبُ وَمَا أَصْفَى مَعَادِنَهَاقَدْ صَاغَهَا اللهُ مِنْ جُودٍ وَإِحْسَانِ
- ١٦فَمَا أَخَافُ عَلَى مَنْ يُسْتَغَاثُ لَهُوَفِيكُمْ كُلُّ مِسْمَاحٍ وَمِعْوَانِ
- ١٧هَذِي عَلَى أَنَّ وَقْتِي غَيْرُ ذي سَعَةٍعُجَالَةٌ لَيْسَ تَعْدُو بَثَّ أَحْزَانِي
- ١٨لَوْ صَوَّرَ الحِسُّ مَعْنَاهَا لِنَاظِرِهَاتَكَشَّفُ النَّفْسُ فِيهَا عَنْ دَمٍ قَانِ
- ١٩لَمْ أَبْغِ حثّاً إِخْوَانِي بِهَا وَهُمُأَهْلُ النَّدَى بَلْ كَمِشْكَاةِ لإِخْوَانِي
- ٢٠جَزَاهُمُ اللهُ خَيْراً بِالَّذِي صَنَعُواوَيَصْنَعُونَ وَلا رِيعُوا بِحِدْثَانِ