قصائد

شارفت مصر وفيها كل ناضرة

جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالألف

  1. ١شَارَفْتَ مِصْرَ وَفِيهَا كُلُّ نَاضِرَةٍمِنَ الأَزَاهِرِ يُحْيِي النَّفْسَ رَيَّاهَا
  2. ٢فَظَلْتَ فِي رَوْضِهَا مُسْتَطْلِعاً لَبِقاًحَتَّى ظَفِرْتَ بِأَذْكَاهَا وَأَبْهَاهَا
  3. ٣مَلِيكَةُ الوَرْدِ مِلْءُ العَيْنِ صُورتُهَامَاءُ الجَمَالِ جَرى فِيهَا فَأَرواهَا
  4. ٤الحُسْنُ يَجْلُو الخَبَايَا مِنْ سَرَائِرِهَاوَالطهرُ يسْطَعُ نُوراً مِنْ مُحيَّاهَا
  5. ٥وَمَا تَخَالُ سِوَى دُرٍّ مُنَثَّرَةٍأَلفاظَهَا دَارِجَاتٍ مِنَ ثَنَايَاهَا
  6. ٦مِرْآتُها أُمُّهَا تُجْلي مَحَاسِنَهامُجَدَّدَاتٍ وَتَسْتَجْلِي سجَاياهَا
  7. ٧مالَتْ إِلَيْكَ وَمَا فِي قَدِّهَا مَيلٌوَمَا طَوَتْ غَيْر مَا تُبْدِي طَوايَاهَا
  8. ٨وَكَيْفَ لا تَعْرِفُ الزَّهْرَاءُ كَوْكَبَهَاإِذَا هَدى الطَّالِعُ المَيْمُونُ مَسْرَاهَا
  9. ٩قَال الحواسِدُ أَقْوالاً فَهَل نَقَصتْمِمَّا بِهِ المُبدِعُ المِجوَادُ حَلاَّهَا
  10. ١٠أَجْلَلْتَهَا فِي مَعَانِي النَّفْسِ عَنْ شَبَهٍوَإِنْ زَعَمْنَ لَهَا فِي الحُسْنِ أَشْباها
  11. ١١يَا ابْنَ الأَكَابِرِ زادَ الله رِفْعَتَهُمْمِنْ أُسْرَةٍ لَخَّصَتْ فِيهِ مَزَايَاهَا
  12. ١٢لِلْفَضْلِ فِي مِصْرَ أَعْلامٌ سَمَتْ وَصُوًىوَإِنْ أَظْهَرَهَا فِيهَا صَوَايَاهَا
  13. ١٣إِنْ كَانَ لِلْمَالِ قَدْرٌ فَوْقَ قِيمَتِهِفَقَدرُهَا فَوْقَ مَا الإِثْرَاءُ آتَاهَا
  14. ١٤نِعْمَ الفَتَى هُوَ لَسِتِي فِي عَشِيرَتِهِإِنْ عُدَّ أَصوبُهَا رَأْياً وَأَمْضَاهَا
  15. ١٥حَبَاهُ مَوْلاهُ بِالآلاءِ وَافِرَةًفَلَمْ يَكُنْ لِتَمَامِ العَقْلِ تَيَّاهَا
  16. ١٦يُخْفِي فَضَائِلَ تُبْدِيهَا فَعَائِلهُوَإِنْ أَرْوَعَهَا فِي النَّفْسِ أَخْفَاهَا
  17. ١٧يَا ابْنَيَّ طِيبَا وَقُرَّا أَعْيُناً وَخُذَامِنَ المُنَى خَيْرَ مَا تُعْطِيهِ دُنْيَاهَا
  18. ١٨إِن الحَياةَ أَطَالَ اللهُ عُمْرَكُمَالَيْسَتْ سِوَى لَفْظَةٍ وَالحُبُّ معنَاها
  19. ١٩أَرَى السَّفِينَةَ فِي المِينَاءِ رَافِعَةًشِرَاعَهَا وَعُيُونُ اليُمْنِ تَرْعَاهَا
  20. ٢٠لِنُقْلَةٍ يَبْدأُ العَيْشُ الجَدِيدُ بِهَاوَيَكْلأُ اللهُ مَجرَاهَا وَمُرْسَاهَا
  21. ٢١كُونَا سَعِيدَيْنِ وَاعْتَزَّا بِنَسْلِكُمَاواسْتَوْفَيَا العِزَّ وَالعَلْيَاءَِ وَالجَاهَا