شارفت مصر وفيها كل ناضرة
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالألف
حجم الخط
- شَارَفْتَ مِصْرَ وَفِيهَا كُلُّ نَاضِرَةٍمِنَ الأَزَاهِرِ يُحْيِي النَّفْسَ رَيَّاهَا
- فَظَلْتَ فِي رَوْضِهَا مُسْتَطْلِعاً لَبِقاًحَتَّى ظَفِرْتَ بِأَذْكَاهَا وَأَبْهَاهَا
- مَلِيكَةُ الوَرْدِ مِلْءُ العَيْنِ صُورتُهَامَاءُ الجَمَالِ جَرى فِيهَا فَأَرواهَا
- الحُسْنُ يَجْلُو الخَبَايَا مِنْ سَرَائِرِهَاوَالطهرُ يسْطَعُ نُوراً مِنْ مُحيَّاهَا
- وَمَا تَخَالُ سِوَى دُرٍّ مُنَثَّرَةٍأَلفاظَهَا دَارِجَاتٍ مِنَ ثَنَايَاهَا
- مِرْآتُها أُمُّهَا تُجْلي مَحَاسِنَهامُجَدَّدَاتٍ وَتَسْتَجْلِي سجَاياهَا
- مالَتْ إِلَيْكَ وَمَا فِي قَدِّهَا مَيلٌوَمَا طَوَتْ غَيْر مَا تُبْدِي طَوايَاهَا
- وَكَيْفَ لا تَعْرِفُ الزَّهْرَاءُ كَوْكَبَهَاإِذَا هَدى الطَّالِعُ المَيْمُونُ مَسْرَاهَا
- قَال الحواسِدُ أَقْوالاً فَهَل نَقَصتْمِمَّا بِهِ المُبدِعُ المِجوَادُ حَلاَّهَا
- أَجْلَلْتَهَا فِي مَعَانِي النَّفْسِ عَنْ شَبَهٍوَإِنْ زَعَمْنَ لَهَا فِي الحُسْنِ أَشْباها
- يَا ابْنَ الأَكَابِرِ زادَ الله رِفْعَتَهُمْمِنْ أُسْرَةٍ لَخَّصَتْ فِيهِ مَزَايَاهَا
- لِلْفَضْلِ فِي مِصْرَ أَعْلامٌ سَمَتْ وَصُوًىوَإِنْ أَظْهَرَهَا فِيهَا صَوَايَاهَا
- إِنْ كَانَ لِلْمَالِ قَدْرٌ فَوْقَ قِيمَتِهِفَقَدرُهَا فَوْقَ مَا الإِثْرَاءُ آتَاهَا
- نِعْمَ الفَتَى هُوَ لَسِتِي فِي عَشِيرَتِهِإِنْ عُدَّ أَصوبُهَا رَأْياً وَأَمْضَاهَا
- حَبَاهُ مَوْلاهُ بِالآلاءِ وَافِرَةًفَلَمْ يَكُنْ لِتَمَامِ العَقْلِ تَيَّاهَا
- يُخْفِي فَضَائِلَ تُبْدِيهَا فَعَائِلهُوَإِنْ أَرْوَعَهَا فِي النَّفْسِ أَخْفَاهَا
- يَا ابْنَيَّ طِيبَا وَقُرَّا أَعْيُناً وَخُذَامِنَ المُنَى خَيْرَ مَا تُعْطِيهِ دُنْيَاهَا
- إِن الحَياةَ أَطَالَ اللهُ عُمْرَكُمَالَيْسَتْ سِوَى لَفْظَةٍ وَالحُبُّ معنَاها
- أَرَى السَّفِينَةَ فِي المِينَاءِ رَافِعَةًشِرَاعَهَا وَعُيُونُ اليُمْنِ تَرْعَاهَا
- لِنُقْلَةٍ يَبْدأُ العَيْشُ الجَدِيدُ بِهَاوَيَكْلأُ اللهُ مَجرَاهَا وَمُرْسَاهَا
- كُونَا سَعِيدَيْنِ وَاعْتَزَّا بِنَسْلِكُمَاواسْتَوْفَيَا العِزَّ وَالعَلْيَاءَِ وَالجَاهَا