عاجت أصيلا بالرياض تطوفها
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
- ١عَاجَتْ أَصِيلاً بِالرِّيَاضِ تَطُوفُهَاكَمَلِيكَةٍ طَافَتْ مَعاهِدَ حُكْمِهَا
- ٢حَسْنَاءُ أَمَّرَهَا الجَمَالُ فَأَنْشَأَتْفِي أَيْكِهَا الأَطْيَارُ تَخْطبُ بِاسْمِهَا
- ٣وَالحُسْنُ أَكْمَلُ مَا يَكُونُ شَبِيبَةٌفِي بَدْئِهَا وَمَلاحَةٌ فِي تِمِّهَا
- ٤سَتَرَتْ بِأَخْضَرَ سُنْدُسِي جِيدَهَافَحَكَي المُحَيَّا وَردةً فِي كِمِّهَا
- ٥وَتَمَايَلَتْ فِي ثَوْبِ خَزٍّ مُورِقٍغُصْناً وَهَلِ لِلْغُصْنِ نَضْرَة جِسْمِهَا
- ٦فَإِذَا جَاوَرتْ فِي سَيْرِهَا مِنْ زَهْرَةٍهَمَّتْ بِأَخْذِ ذُيُولِهَا وَبِلَثْمِهَا
- ٧أَوْ جَاوَرَتْ فَرْعاً رَطِيباً لَيِّناًأَلوَى بِمِعْطَفِهِ وَمَالَ لِضَمِّهَا
- ٨وَتَحُفُّ أَبْصَارٌ بِهَا فَيَخِزْنَهابِحَيَائِهَا وَيَشُكْنِهَا فِي وَهمِهَا
- ٩كَالنَّحْلِ طُفْنَ بِزَهْرَةٍ فَلَسَعْنَهَاوَرَشَفْنَ مِنْهَا مَا رَشَفْنَ بِرغْمِها
- ١٠حَتَّى إِذَا حَلَّى العَيَاءُ جَبِينُهَابِنَدًى وَأَخْمَدَ جَمْرَةً مِنْ عَزْمِهَا
- ١١جَلَسَتْ تُقَابِلُ أُمَّهَا وَكَأَنَّمَاكِلْتَاهُمَا جَلَسَتْ قُبَالَةَ رسْمِهَا
- ١٢لَكِنَّ عَاصِفَةً أَغَارَتْ فَجْأَةًبِالهُوجِ مِنْ لَدَدِ الرِّيَاحِ وَقُتْمهَا
- ١٣فَاهْتَزَّتِ الغَبْرَاءُ حَتَّى صَافَحَتْعَذَبَاتِ سَرْحَتِهَا مَنَابِتُ نَجْمِهَا
- ١٤وَتَنَاثَرَتْ ضُفُرُ الفَتَاةِ غَمَائِماًسَتَرَتْ عَنِ الأَبْصَارِ طَلْعَةَ نَجْمِهَا
- ١٥فَتَحَيَّرَتْ فِيمَا تُحَاوِلُ وَهْيَ قَدْأَعْيَتْ بِلا مِرْآتِهَا عَنْ نَظْمِهَا
- ١٦فَدَنَتْ تُحَاذِي أُمِّهَا وَتَنَاظَرَتْبِعُيُونِهَا وَجَلَتْ سَحَابَةَ هَمِّهَا
- ١٧وَكَذَا الفَتَاةُ إِذَا ابْتَغَتْ مِرْآتَهَافَتَعَذَّرَتْ نَظَرَتْ بِعَيْنَيْ أُمِّهَا