عشرون عاما مضت سراعا
جبران خليل جبرانمتأخرمخلع البسيطالسين
حجم الخط
- عِشْرُونَ عاماً مضَتْ سِرَاعَامَضَتْ سِرَاعاً كَيَوْمِ أَمْسِ
- وَسَبْحَةٌ لِلزَّمَانِ كرَّتمَا بَيْنَ عُرْسٍ وَبَيْنَ عُرْسِ
- أَديلُ كَانَتْ فخْرَ العَذَارَىجمَالُ وجْهٍ وطُهْرَ نفْسِ
- وَابْنَتُها اليَوْمَ مَثَّلتْهَافِي كُلِّ مَعْنى تمْثِيلَ حسِّ
- يا ليْلةً لِلْصَفاءِ زُفَّتْإِيفيتُ فِيها إِلى أَلِكْسِي
- كمْ ليْلَةٍ بِالزُّهُورِ أَغْنَتْعَنْ ضَوْءِ بَدْرٍ ونُورِ شَمْسِ
- فِي الرَّوْضَةِ الحُلْوَةِ المَجَانِيقدْ غَرَسَ الحُبُّ خيْرَ غَرْسِ
- فَرْعَيْنِ تنْمِيهَا أُصُولٌأَرْسَتْ مِن المَجْدِ حَيْثُ يُرسِي
- مَا أَحْسَنَ الجَمْعَ بَينَ صِنْوٍوَصَنَّوِهِ مِنْ كريمِ جِنْسِ
- فِي دَارِ فَرْنَانِ مَهْرَجَانُجَاوَزَ فِي الحَقِّ كُلَّ حدْسِ
- فَأَيُّ ظرْفٍ وَأَيُّ لُطْفٍوَأَيُّ بِشْرٍ وَأَيُّ أُنْسِ
- يَا وَلديَّ أُغْنَمَا حَيَاةًلاَ يُعْتَرَى سَعْدُها بِنَجِسِ
- تُقْضَى الأَمَانِيُّ وَالْهَوَى فيذَرَاكُمَا مُصْبِحُ ومُمْسِي
- هَذَا دُعَاءٌ مِنْ فَيْضِ قَلْبِيأَدْعُوهُ حِينَ احْتِسَاءِ كأْسِي
- وَإِنْ أَكنْ فِي الَّذِينَ أَهْدُوالَمْ أُهْدِ إِلاَّ خَطِّي وَطِرْسِي
- فرُبَّ دُرٍّ مِنَ الغوَالِيجَلَوْتُهَا فِي حَبِيرِ نَقْسِ
- إِذَا حِلاَكُمْ كَانَتْ حِلاهَافَليْسَ مِقْدَارُهَا بِبَخْسِ
- لمْ أَتَّخذْهَا مِنْ فَضْلِ حُبِّيبَلْ صُغْتُها مِنْ لُبَابِ رَأْسِي
- وَلَيْسَ فِيهَا افْتِرَاضُ رَدٍّلِيَوْمِ نعْمَى أَوْ يَوْمِ يُؤْسِ
- قَدَّمْتَهَا رَاجياً قُبُولاًوَلَسْتُ أَبْغِي أَقَلَّ مِرْسِي