متى عطلت رباك من الخيام
علي بن الجهمعباسيالوافرمدحالميم
حجم الخط
- مَتى عَطِلَت رُباكِ مِنَ الخِيامِسُقيتِ مَعاهِداً صَوبَ الغَمامِ
- لَأَسرَعَ ما أَدالَتكِ اللَياليوَأَخلَت عَنكِ عائِرَةَ السَوامِ
- وَقَفتُ بِها عَلى حِلَلٍ بَوالٍتُعَفّيها السَوافي بِالقَتامِ
- فَقُلتُ لِفِتيَةٍ مِن آلِ بَدرٍكِرامٍ وَالهَوى داءُ الكِرامِ
- قِفوا حَيّوا الدِيارَ فَإِنَّ حَقّاًعَلَينا أَن نُحَيّي بِالسَلامِ
- حَرامٌ أَن تَخَطّاها المَطاياوَلَم نَذرِف مِنَ الدَمعِ السِجامِ
- فَأَسرَعَ كُلُّ أَروَعَ مِن قُرَيشٍنَماهُ أَبٌ إِلى العَلياءِ نامِ
- فَظَلنا نَنشُدُ العَرصاتِ عَهداًتَصَرَّمَ وَالأُمورُ إِلى اِنصِرامِ
- وَنَستافُ الثَرى مِنَ بَطنِ فَلجٍوَنَستَلِمُ الحِمى أَيَّ اِستِلامِ
- إِلى أَن غاضَتِ العَبَراتُ إِلّابَقايا بَينَ أَجفانٍ دَوامِ
- وَرُحنا تَلزَمُ الأَيدي قُلوباًدَوينَ مِنَ الصَبابَةِ وَالغَرامِ
- هِيَ الأَيّامُ تَجمَعُ بَعدَ بُعدٍوَتَفجَعُ بَعدَ قُربٍ وَالتِئامِ
- خَليلَيَّ الهَوى خُلُقٌ كَريمٌتُقَصِّرُ عَنهُ أَخلاقُ اللِئامِ
- وَفاءً إِن نَأَت بِالجارِ دارٌوَرَعياً لِلمَوَدَّةِ وَالذِمامِ
- أَلا طَرَقَت تَلومُكَ أُمُّ عَمرٍووَما لِلغانِياتِ وَلِلمَلامِ
- أَعاذِلَ لَو أَضافَكِ جُنحُ لَيلٍإِلَيَّ وَأَنتِ واضِعَةُ اللِثامِ
- لَسَرَّكِ أَن يَكونَ اللَيلُ شَهراًوَأَلهاكِ السُهادُ عَنِ المَنامِ
- أَعاذِلَ ما أَعَزَّكِ بي إِذا ماأَتاحَ اللَيلُ وَحشِيَّ الكَلامِ
- وَعَنَّت كُلُّ قافِيَةٍ شَرودٍكَلَمحِ البَرقِ أَو لَهَبِ الضِرامِ
- عَلى أَعجازِها قَرمٌ إِذا ماعَناهُ القَولُ أَوجَزَ في تَمامِ
- شَوارِدُ إِن لَقيتَ بِهِنَّ جَيشاًصَرَفنَ مَعَرَّةَ الجَيشِ اللُهامِ
- وَإِن نازَعتَهُنَّ الشَربَ كانَتمُداماً أَو أَلَذَّ مِنَ المُدامِ
- يَثُرنَ عَلى اِمرِىءِ القَيسِ بنِ حُجرٍفَما أَحَدٌ يَقومُ بِها مَقامي
- إِلَيكَ خَليفَةَ اللَهِ اِستَقَلَّتقَلائِصُ مِثلُ مُجفِلَةِ النَعامِ
- تَراها كَالسَراةِ مُعَمَّماتٍإلى اللَبّات من جَعدِ اللُغامِ
- تَهاوى بَينَ هَدّارٍ نَجِيٍّوَقورِ الرَحلِ طَيّاشِ الزِمامِ
- وَبَينَ شِمِلَّةٍ تَطغى إِذا ماتَهافَتَتِ المَطِيُّ مِنَ السَئامِ
- جَزَعنَ قَناطِرَ القاطولِ لَيلاًوَأَعراضَ المَطيرَةِ لِلمُقامِ
- فَعُجنَ بِها وَقَد أَنضى طُلاهاقِرانُ اللَيلِ بِاللَيلِ التَمامِ
- وَكُنَّ نَواهِضَ الأَعناقِ غُلباًفَعُدنَ وَهُنَّ قُضبانُ الثُمامِ
- فَشَبَّهنا مَواقِعَها بِعِقدٍتَساقَطَ مِن فَريدٍ أَو نِظامِ
- وَثُرنَ وَلِلصَباحِ مُعَقِّباتٌتُقَلِّصُ عَنهُ أَعجازَ الظَلامِ
- فَلَمّا أَن تَجَلّى قالَ صَحبيأَضَوءُ الصُبحِ أَم وَجهُ الإِمامِ
- فَقُلتُ كَأَنَّهُ هُوَ مِن بِعيدٍوَجَلَّت غُرَّةُ المَلِكِ الهُمامِ
- إِلَيكَ اِبنَ الخَلائِفِ أَزعَجَتنادَواعي الوُدِّ وَالهِمَمُ السَوامي
- وَأَنتَ خَليفَةُ اللَهِ المُعَلّىعَلى الخُلَفاءِ بِالنِعَمِ العِظامِ
- وَليتَ فَلَم تَدَع لِلدّينِ ثَأراًسُيوفُكَ وَالمُثَقَّفَةُ الدَوامي
- نَصَبتَ المازَيارَ عَلى سَحوقٍوَبابَكَ وَالنَصارى في نِظامِ
- مَناظِرُ لا يَزالُ الدينُ مِنهاعَزيزَ النَصرِ مَمنوعَ المَرامِ
- وَقَد كادَت تَزيغُ قُلوبُ قَومٍفَأَبرَأتَ القُلوبَ مِنَ السَقامِ
- وَعَمّورِيَّةَ اِبتَدَرَت إِلَيهابَوادِرُ مِن عَزيزٍ ذي اِنتِقامِ
- فَقَعقَعَتِ السَرايا جانِبَيهاوَأَلحَفَتِ الفَوارِسُ بِالسِهامِ
- رَأَت عَلَمَ الخِلافَةِ في ذُراهافَخَرَّت بَينَ أَصداءٍ وَهامِ
- وَجَمعُ الزُطِّ حينَ عَموا وَصَمّواعِنِ الداعي إِلى دارِ السَلامِ
- أَطَلَّ عَلَيهِمُ يَومٌ عَبوسٌتَعَوَّذُ مِنهُ أَيامُ الحِمامِ
- لِيَهنِكَ يا أَبا إِسحقَ مُلكٌيَجِلُّ عَنِ المُفاخِرِ وَالمُسامي
- لِسَيفِكَ دانَتِ الدُنيا وَشُدَّتعُرى الإِسلامِ مِن بَعدِ اِنفِصامِ
- فَأَيِّدنا بِهارونٍ وَإِنّالَنَرجو أَن تُعَمَّرَ أَلفَ عامِ
- أَما وَمُحَرِّمِ البَلَدِ الحَرامِيَميناً بَينَ زَمزَمَ وَالمَقامِ
- لَأَنتُم يا بَني العَباسِ أَولىبِميراثِ النَبِيِّ مِنَ الأَنامِ
- تُجادِلُ سورَةُ الأَنفالِ عَنكُموَفيها مَقنَعٌ لِذَوي الخِصامِ
- وَآثارُ النَبِيِّ وَمُسنَداتٌصَوادِعُ بِالحَلالِ وَبِالحَرامِ
- مَوَدَّتُكُم تُمَحِّصُ كُلَّ ذَنبٍوَتُقرَنُ بِالصَلاةِ وَبِالصِيامِ
- وَرافِضَةٍ تَقولُ بِشِعبِ رَضوىإِمامٌ خابَ ذلِكَ مِن إِمامِ
- إِمامي مَن لَهُ سَبعونَ أَلفاًمِنَ الأَتراكِ مُشرَعَةَ السِهامِ
- إِذا غَضِبوا لِدينِ اللَهِ أَرضَوامَضارِبَ كُلِّ هِندِيٍّ حُسامِ