ما لجرح جرحته من ضماد
جبران خليل جبرانمتأخرالخفيفالدال
- ١مَا لِجرْحٍ جُرِحْتُهُ مِنْ ضِمَادنَفَذَ السَّهمُ فِي صَمِيمِ فؤادِي
- ٢رَحْمَةً يَا زِمَانُ أَيْنَ أَمِيرِيوَنَصِيرِي بَعْدَ الحَبِيبِ الغَادِي
- ٣يَا لَيَالِيَّ يَوْمَ أَمْسَى عَلِيلاًقَدْ كَسَوْتُنَّ بِالسَّوَادِ سَوَادِي
- ٤بَاتَ مِنْ دَائِهِ حَلِيفَ سُهَادٍوَأَنَا مِنْ جَوىً حَلِيفُ سُهَادِ
- ٥ثُمَّ كَانَ الفِرَاقُ مَا مِنْ رَجَاءٍبَعْدَهُ لِلِّقَاءٍ قَبْلَ المَعادِ
- ٦أَيْنَ أُنْسِي إِذا افْتَقَدْتُ أَنِيساًآه مِنْ وَحْشَتِي وَطُولِ افْتِقَادي
- ٧جَاءَ شَجْوِي مِنْ حَيْثُ كَانَ سُرُورِيكَيْفَ بُدِّلْتُ قُرْبَهُ بِبِعَادِ
- ٨إِنْ تَقَضَّى طِيبُ الحَيَاةِ فَمَا مَعْنَى حَيَاةٍ قَدْ أَقْفَرَتْ مِنْ مُرَادِ
- ٩كَيْفَ أَرْثِيهِ وَالحِجَى أَطْفَاتْهُغَشْيَةُ الحُزْنِ وَالحَشَى فِي اتِّقادِ
- ١٠لَوْ تُحَوَّلُ الدُّمُوعُ شِعْراً لَمَا جَارَى قَوَافِيَّ فِيهِ صَوْبُ العِهَادِ
- ١١يَا بَقَايَا مِنْ هِمَّة تَتَلاشَىلاَ تَضَنِّي عَلَيَّ بِالإِسْعَادِ
- ١٢كَانَ بِالجَاهِ وَالعُلَى جُورْجُ لُطْفُ اللَّهِ فَرْداً مِنْ أَبْرَزِ الأَفْرَادِ
- ١٣كَانَ عَيْنَ الأَعْيَانِ فِي كُلِّ حَفْلٍكَانَ زَيْنَ الفِتْيَانِ فِي كُلِّ نَادِ
- ١٤عَالِيَ الرَّأْسِ عَالِيَ النَّفسِ نَهَّاضاً قَوِيَّ الأّخْلاَقِ وَالأَعْضَادِ
- ١٥وَافِرَ الحَزْمِ وَافِيَ العَزْمِ فِي إِصْدَارِهِ حِكْمَةٌ وَفِي الإِيرَادِ
- ١٦يَطْلُبُ المَطْلَبَ البَعِيدَ وَلاَ يَثْنِيهِ عَنْهُ سَفَاسِفُ الحُسَّادِ
- ١٧لاَ تَرَاهُ إِلاَّ بَشُوشاً وَلاَ تَسْمَعُ قَوْلاً يَنِمُّ عَنْ أَحْفَادِ
- ١٨وَعَلَى النِّعمَة الَّتِي هُوَ فِيهَالَمْ تَطِبْ نَفْسُهُ بِغَيْرِ الجِهَادِ
- ١٩مَا عَلَى الحُرِّ أَنْ يَكُونَ طَمُوحاًتَصْدَأُ البَاتِرَاتُ فِي الأَغْمَادِ
- ٢٠كُلُّ شَأْنٍ مِمَّا تَوَلاَّهُ كَانَ الفَوْزُ مِنْ غِبِّه عَلَى مِيعَادِ
- ٢١لَمْ يُنَافِسْهُ فِي الوَجَاهَةِ مَمْدُودُ طِرَافٍ وَلاَ كَثِيرُ رَمادِ
- ٢٢فِي سَبِيلِ الحِمَى وَفِي سُبُلِ البِرِّمَسَاعٍ لاَ تَنْقَضِي وَأَيَادِ
- ٢٣صَرْحُهُ مُلْتَقَى الأَعَاظِمِ مِنْ عُرْبٍ وَعُجْمٍ وَكَعْبَةُ القُصَّادِ
- ٢٤هَلْ يُضَاهِيهِ بِالمَفَاخِرِ بَيْتٌفِي بُيُوتِ السَّرَاة وَالأَجْوَادِ
- ٢٥هُوَ مِرْآةُ أَهْلِهِ وَهُمُ بِالنُّبْلِ وَالفَضلِ فَاقِدُو الأَنْدَادِ
- ٢٦وَبِحَقٍّ مَا أَحْرَزُوهُ جَمِيعاًبَيْنَنَا مِنْ تَجِلَّةٍ وَوِدَادِ
- ٢٧خَطْبُ هَذَا الهُمَامِ خَطْبٌ عَمِيمٌعَظَّم اللهُ فِيه أَجْرِ البِلادِ
- ٢٨عَظَّم اللهُ فِيه أَجْرَ كِرَامٍرُزِئُوهُ مِنْ آلِهِ الأَمْجَادِ
- ٢٩هُمْ عَزَاءٌ وَمَا سِوَاهُم عَزَاءٌعَنْهُ يَأْسُو جَريحَةَ الأَكْبَادِ