مصاب مصر مصاب العالم العربي
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطالباء
- ١مصاب مصر مصاب العالم العربيهل مدمع في ربوع الضاد لم يصب
- ٢أين الزعيمة كانت للفدى مثلابالجهد والمال أو بالنفس إن يجب
- ٣فقد تفردت بالأفعال باهرةكما تفردت بالأقوال والخطب
- ٤إن حزت أعلى وسام للكمال ففيكل القلوب لك العليا من الرتب
- ٥وفي اتحاد النساء العالمي أماخلا لك الصدر عن حب وعن رغب
- ٦نفحت عن مصر في إبان ثورتهاولم يروعك بأس الجحفل اللجب
- ٧وفي جهادك لم تألي مراعيةما للعروبة من إصر ومن نسب
- ٨تؤيدين الذين استبسلوا فحمواأوطانها برماح الخط والقضب
- ٩في كل مرحلة تابعت وثبتهموالعون يتبع منك العون عن كثب
- ١٠وهل فلسطين تنسى ما بذلت لهافيما تعانيه من حرب ومن حرب
- ١١إلى نهاية ما في الجسم من رمقكافحت في جلد عنها وفي دأب
- ١٢غاليت فيما تقاضيت الحياة وماشكوت من سأم يوما ولا نصب
- ١٣وقد أبيت إذا داعي السلام دعاإلا الشهادة والأعداء لم تغب
- ١٤كائن جهدت لإنصاف الشعوب وكمشهدت مؤتمرا في كل مغترب
- ١٥سلاحك الحق إن ألقى أشعتههوت أباطيلهم رأسا على عقب
- ١٦وهل سلام إذا لم تنتصف أممأغلى مرافقها نهب لمنتهب
- ١٧وهل يقال إخاء والسبيل دموالصدق تغشاه ألوان من الكذب
- ١٨أما رسالتك المثلى فما برحتكما بدأت بها موصولة السبب
- ١٩ماذا صنعت لإنصاف النساء وكمدفعت عنهن من كيد ومن ريب
- ٢٠هل يسلم الشعب والشطر الولود بهمن الإماء وهل ينجو من العطب
- ٢١حررتهن برغم الكاشحين ومنيسعى بعزمك لم يخفق ولم يخب
- ٢٢وكان خير اتحاد ما جمعت بهمن نابهات الغواني نخبة النجب
- ٢٣مؤسساتك لو عدت ولو وصفتلما انتهى عجب إلا إلى عجب
- ٢٤آيات عصر جديد للرقي يرىمستقبل الشعب فيها كل مرتقب
- ٢٥بها تعد البنات الصالحات لهوالأمهات لجيل عامل درب
- ٢٦ماذا صنعت ولم تخطئك مأثرةللعلم والفن والأخلاق والأدب
- ٢٧ظلت رحابك دهرا لا يلم بهاراج على دهره نصرا ولم يجب
- ٢٨وكم أعنت صناعا في صناعتهوكم نشرت من الأسفار والكتب
- ٢٩يؤمها بالأماني العفاة وماينأى عن الخير منها كل مقترب
- ٣٠زعيمة النهضة الكبرى بلغت بهاما عز قبلك أن يرجى من الأرب
- ٣١لم تذخري دونها شيئا يضن بهمن طيب عيش ومن جاه ومن نشب
- ٣٢فالقي ثوابك في الجنات ناعمةمن يقرض الله ما أقرضته يثب
- ٣٣محمد اسلم لقوم من مفاخرهمإنجاب مثلك في الصيابة النجب
- ٣٤جل الذي أكمل الأخلاق فيك بمازكا من النسب الوضاح والحسب
- ٣٥وأنت يا بثن دومي وليدم بكمامجد إلى خير أم يعتزى وأب
- ٣٦صوني اتحادا تولته هدى فغداقطبا له شأنه في نهضة العرب
- ٣٧وما لمصر وللجارات من صلةتعزها كنظام الشمس والشهب