كان الوداد منغصا لوشاتنا
حجم الخط
- كان الوداد منغِّصا لوُشاتناولو ارتموا ما بيننا بفواقرِ
- تُحظى ظواهرُنا فنُغِمضُ عينناعنها ونطمحُ في صوابِ ضمائرِ
- متحلِّلِى عُقَد الضغائنِ كلَّمانصبَ الحسودِّ لنا حِبالة ماكرِ
- أيامَ لا عِرسٌ غلإخاء بطالقٍمنّا ولا أُمّ الصفاءِ بعاقرِ
- فالآن أقلقنا الحسودُ كما اشتهىفينا ونفّرنا صفيرُ الصافرِ
- وكأنّما كانت وساوسَ حالمتلك المودّةُ أو فكاهةَ سامرِ
- ومتى ثكَلت مودْةً من صاحبٍفلقد عِدمت بها سوادَ الناظرِ
- ولذاك نُحْتُ على إخائك مثلماناحَ الحمامُ على الربيع الباكرِ
- هيهات لستَ بواجدٍ من بعدهامِثلى ببذلِ بضائعٍ ومَتاجرِ
- لا تَنبِذ الخُلاّنَ حولك حَجْرةًفالعينُ لا تبقى بغَير مَحاجرِ
- ما كنتُ أحسبُ أنّ صِبغةَ ودِّنامما تحولُ على الزمان الغابر
- ولو أننى حاذرتُ ذاك فد يتُهامنه بلونِ ذوائبي وغَدائرى
- لكنَّ كلَّ غريبةٍ وعجيبةٍمن فعلِ هذا المَنْجَنونِ الدائرِ
- فلئن أقمتَ على التصرمُ لم تجدْرَيْبا سِوى عَتِب الحبيب الهاجرِ
- وإن استقلتَ أقلتُها وجزاؤهامنّى مَثوبةُ تائبٍ من غافرِ
- حتى ترى سُحُب الوصال معيدةًذاك الهشيمَ جميمَ روضٍ ناضرِ
- إن الغصونَ يعودُ حُسنُ قَوامِهامن بعد ما مالت بهزِّ صراصرِ
- أنا من علمتَ إذا المناطقُ لجلجتْألفاظها أو غامَ أُفْقُ الخاطرِ
- ما بين ثغرِى واللَّهازِم بَضعةٌهزِئتْ بشِفشقةِ الفنيِق الهادرِ
- متحكَّمٌ في القول يلقُط دُرَّهغَوصِى ولو من قعر بحر زاخرِ
- وإذا نثرتُ سمَت بلاغةُ خاطبٍوإذا نظمتُ علتْ فصاحةُ شاعرِ
- لي في المطايا الفضلِ كلُّ شِمِلةٍأبدا أرحِّلها لزادِ مسافرِ
- كم موردٍ عرضَ الزُّلالَ لمشربيروَّعتُه وفجعتُه بمصادرى
- إن رثَّ غِمدى لم ترِثَّ مَضاربيأو فُلَّ لم تُفَلَّ بصائري
- تأتي جيادي في الرَّهان سوابقاوجيادُ غيري في الرعيلِ العاشرِ
- ومجالسُ العلماء حشوُ صدورهاأنا والذُّنابَى للجهول الحائرِ
- إن قال أقوامٌ علىَّ مَناقصالم يضرُر الحسناءَ عيبُ ضرائرِ
- لو لم تكن في وسط قلبي حَبَّةًلسلوتُ عنك سُلوَّ بعِض ذخائرى
- ولقلتُ ما هذا بأوّلِ ناقضٍعهدا ولا هذا بأوّلِ غادرِ
- لكن حللتَ من الفؤاد بمنزلٍأصبحتَ فيه ربيبَ بيتٍ عامرِ
- شِيَمِى على جَوْر الزمان وعدلِهأنى أقولُ لَعاً لرِجلِ العاثرِ