قد أشهد الغارة الشعواء تحملني
حجم الخط
- قدْ أشْهَدُ الغارَةَ الشّعْوَاءَ تَحْمِلُنِيجَرْدَاءُ مَعرُوقَةُ اللّحييَنِ سُرْحُوبُ
- كَأنَّ صاحِبهَا إذْ قَامَ يُلْجِمُهامَغْذٌ على بَكْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ
- إذا تَبَصّرَها الرَّاؤُونَ مُقبِلَةًلاحتْ لَهُمْ غُرَّةٌ مِنْها وَتجْبِيبُ
- وِقافُها ضَرِمٌ وَجَرْيُها جَذِمٌوَلَحْمُها زِيَمٌ والبَطْنُ مَقْبُوبُ
- وَاليَدٌ سابِحَةٌ وَالرِّجْلُ ضارِحَةٌوَالعَيْنُ قادِحةٌ وَالمَتْنُ مَلْحُوبُ
- وَالمَاءُ مُنْهَمِرٌ وَالشَّدُّ مُنْحَدِرٌوَالقُصْبُ مُضْطَمِرٌ وَاللَّونُ غِرْبِيبُ
- كَأنّها حِينَ فاضَ الماءُ وَاحْتَفَلَتْصَقْعاءُ لاحَ لَها في المَرْقَبِ الذِّيبُ
- فأَبْصَرَتْ شَخْصَهُ مِن فَوْقِ مَرْقَبَةٍودُونَ مَوْقِعِها مِنْهُ شَنَاخِيبُ
- فَأقْبلَتْ نَحوَهُ في الجَوِّ كاسِرَةًيَحُثُّها مِنْ هُوِيِّ الرِّيحِ تَصْوِيبُ
- صُبَّتْ عَلَيْهِ وما تنْصَبُّ مِنْ أُمَمٍإنَّ الشَّقَاءَ على الأشْقَيْنِ مَصْبُوبُ
- كالدَّلْوِ ثَبْتٌ عُرَاهَا وهْيَ مُثْقَلَةٌإذْ خَانَها وذَّمٌ منْهَا وتَكْرِيبُ
- لا كالَّتي في هَواءِ الجَوِّ طّالِبَةًولا كَهَذَا الّذِي في الأرْضِ مَطلوبُ
- كالْبَزِّ والرَّيْحِ في مَرْآهُما عَجَبٌمَا في اجْتِهَادٍ على الإصْرَارِ تَعْييبُ
- فأدْرَكَتْهُ فَنالَتْهُ مَخَالِبُهَافَانْسَلَّ مِن تحْتِها والدَّفُّ مَعْقُوبُ
- يَلوذُ بِالصَّخْرِ مِنْهَا بَعْدَ مَا فَتَرَتْمِنْها ومِنْهُ على الصَّخْرِ الشَّآبِيبُ
- ثمَّ اسْتغَاثَتْ بمَتنِ الأرضِ تَعْفِرُهُوبِاللِّسان وبِالشِّدْقَيْنِ تَتْرِيبُ
- فأخطَأتْهُ المَنَايَا قِيسَ أُنْمُلَةٍولا تَحَرَّزَ إلا وهْوَ مَكْتُوبُ
- يَظَلُّ مُنْحَجِراً منْهَا يُراقِبُهَاويَرْقَبُ اللَّيْلَ إنّ اللّيْلَ مَحْجُوبُ
- والخَيرُ مَا طَلَعَتْ شَمسٌ وما غَرَبَتْمُطَلَّبٌ بِنَواصي الخَيْلِ مَعْصُوبُ