باتت تلوم على طول الونى وغدت
الأحنف العكبريعباسيالبسيطاللام
- ١باتت تلوم على طول الونى وغدتعليّ بالسبّ والتأنيب والعذل
- ٢ولم أقل إنّها قالت منطقةإلا على جهة التشبيه والمثل
- ٣واستعبرت أن رأتني تحت داهيةمن الزمان بلا مال ولا خول
- ٤وصرّحت لي بقول بتّ أكرههمضى شبابك فاستاثرت بالكسل
- ٥أين اعتراضك للذّات عن طربٍوأين حرصك في أيامك الأول
- ٦فقلت إن شبت فالأيّام مخلفةأو قلّ مالي فعرضي غير مبتذل
- ٧وما كستني يد الأيّام معتبةفالدهر مغرى بنقل المال والدول
- ٨لا تعجبي من فتوري عن مطالبتينفسي بما ليس في حظي ولا أملي
- ٩فالمرء وقف على ما فيه من خلقوماله من خفيّ الرزق والأجل
- ١٠لئن عرتني من الأيّام غاشيةسدّت فروج المنى واستفتحت عللي
- ١١فالغيم يحجب عين الشمس ثمّ يرىقد زال عنها وعين الشمس لم تزل
- ١٢ما كنت أول محروب تأكلهصرف الزمان فلم يضرع ولم يحل
- ١٣خلائقي تلك في بؤسي وفي سعتيما حلن في يوم أحزاني ولا جذلي
- ١٤وقفت بين اعتدال الطبع في عدميكالنصل في الغمد لم أقصر ولم أطل
- ١٥ولو ملكت اتّساعا لا تسعت بهعلى المكارم في التفصيل والجمل
- ١٦إذا تضايق عيشي واستمرّ بهفي الضيق وقت طويل الليث في مهل
- ١٧أوسعته بقنوع حافظ كرميوحاقن ماء وجهي ساتر خللي
- ١٨فالموت أيسرُ عندي من مطالبتينفسي بنيل الندى من باخل نكل
- ١٩كل المآلم قد مارست أصبعبهاودون ذلك من دقّ ومن جلل
- ٢٠ما بتّ أشجى بذل الرد عن طلبولا تصبّحت من خصمي على وجل
- ٢١ولا ذممت ولم أذمم وحسبكهامن خلة حسنت في القول والعمل
- ٢٢ولا استربت بأمر فيه لي عوضإلا عدلت إلى الأولى ولم ابل
- ٢٣ولا اعتلقت بأمر فيه لائمةولا أسيت لإلف صدّ عن ملَل
- ٢٤تفارق الروح جسمي وهي عادلةفكيف آسى لشخص غير معتدل
- ٢٥ولا جفاني خلي كنت آلفهإلا عدلت إلى ضرب من الجذل
- ٢٦فقلت للنفس كوني بعد جفوتهبحيث ما كنت والمألوف لم يصل
- ٢٧ولا هممت بأمر عزّ مطلبُهإلا استعنت بباس غير منخزل
- ٢٨ولا تتبّعت عيب الجار عن ضعَةولا بكيت على ربع ولا طلَل
- ٢٩ولا ترقبت بالآمال صرف غدهذا لأنيَ من يومي على شغُل
- ٣٠ولا مدحت كريما في تكرّمهرجاء نيل ولا أزريت بالسفل
- ٣١منذ انتبهت وقدما كنت في وسنبل غافلا في شبابي ثم مكتهلي
- ٣٢كلّ على طبعه تجري فضائلهمن الأكارم والأحرار والنبل
- ٣٣فالأرذلون وأهل الفحش قد ملكواآدابهم فاستحقّوا الذم بالرذل
- ٣٤لله في الخلق أقدار ينفّذهالولا الجبان لما أثني على البطل
- ٣٥لو وفقوا الجروا في الخير طوع يدجري الجواد ولم يلووا على البخل
- ٣٦كذلك الفاضل المحمود مذهبهُكل بما فيه رشد ومن خلل
- ٣٧مالي وللناس إلا ما يرّبصهعوز المطامع في زيّ وفي وشَل
- ٣٨إذا ملكت الغنى عنهم وعارضنيدون المطامع يأس مانعي خجلي
- ٣٩فالناس عندي جميعا في مراتبهملا ناقتي طلعت فيهم ولا جملي
- ٤٠سامحتهم في حقوقي وابتدأتهمُبما استحقّوا ولم أمنن ولم أقل
- ٤١فسالموني ولولاها رأيت لهمولي حروبا بوقع البيض والأسل
- ٤٢سوّغتهم نعم الدنيا بلا حسدمني لعلمي بطعم الشري والعسل
- ٤٣عقيب كل نعيم ضدّ مطعمهعند الولادة تنسى لذّة الحبل
- ٤٤يسوءني حنفٌ قد حل في قدميأمشي على ظهرها مشي الوجي الوجل
- ٤٥إذا تأمّلت كان العيب في قدميخيرا من العيب في عقلي على خبلي
- ٤٦ما ازددت بالحرص رزقا فوق ما هوليولا حرمت بتقصير ولا فشل
- ٤٧إني أفوّض أمري في تصرّفهإلى الذي في حجاب الحمل أحسن لي
- ٤٨وأكثر الناس يغدو في تصرّفهمستعصما بمدار الثور والحمل
- ٤٩ويتّقون ذهاب الشمس محرقةًبهرام في السر إذا أفضت إلى زحل
- ٥٠واتّقي الله في سرّي وفي علنيوما اقترفت من الآثام والزلَل
- ٥١هوّن عليك فلا حزمٌ ولا حذرواقيك إن بتّ من خوف على وجل