ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد

المتنبيعباسيالبسيطالدال

حجم الخط
  1. ما الشَوقُ مُقتَنِعاً مِنّي بِذا الكَمَدِحَتّى أَكونَ بِلا قَلبٍ وَلا كَبِدِ
  2. وَلا الدِيارُ الَّتي كانَ الحَبيبُ بِهاتَشكو إِلَيَّ وَلا أَشكو إِلى أَحَدِ
  3. مازالَ كُلُّ هَزيمِ الوَدقِ يُنحِلُهاوَالسُقمُ يُنحِلُني حَتّى حَكَت جَسَدي
  4. وَكُلَّما فاضَ دَمعي غاضَ مُصطَبَريكَأَنَّ ما سالَ مِن جَفنَيَّ مِن جَلَدي
  5. فَأَينَ مِن زَفَراتي مَن كَلِفتُ بِهِوَأَينَ مِنكَ اِبنَ يَحيى صَولَةُ الأَسَدِ
  6. لَمّا وَزَنتُ بِكَ الدُنيا فَمِلتَ بِهاوَبِالوَرى قَلَّ عِندي كَثرَةُ العَدَدِ
  7. ما دارَ في خَلَدِ الأَيّامِ لي فَرَحٌأَبا عُبادَةَ حَتّى دُرتَ في خَلَدي
  8. مَلكٌ إِذا اِمتَلَأَت مالاً خَزائِنُهُأَذاقَها طَعمَ ثُكلِ الأُمِّ لِلوَلَدِ
  9. ماضي الجَنانِ يُريهِ الحَزمُ قَبلَ غَدٍبِقَلبِهِ ما تَرى عَيناهُ بَعدَ غَدِ
  10. ماذا البَهاءُ وَلا ذا النورُ مِن بَشَرٍوَلا السَماحُ الَّذي فيهِ سَماحُ يَدِ
  11. أَيُّ الأَكُفِّ تُباري الغَيثَ ما اِتَّفَقاحَتّى إِذا اِفتَرَقا عادَت وَلَم يَعُدِ
  12. قَد كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ المَجدَ مِن مُضَرٍحَتّى تَبَحتَرَ فَهوَ اليَومَ مِن أَدَدِ
  13. قَومٌ إِذا أَمطَرَت مَوتاً سُيوفُهُمُحَسِبتَها سُحُباً جادَت عَلى بَلَدِ
  14. لَم أُجرِ غايَةَ فِكري مِنكَ في صِفَةٍإِلّا وَجَدتُ مَداها غايَةَ الأَبَدِ