لله قد وجب الدوام
منظور الأسديإسلاميمجزوءابتهالالميم
حجم الخط
- للّه قد وجب الدَّوَامْوسِوَاه نهبٌ لِلْحِمَامْ
- حُكْمٌ جرى تعميمُهحتماً على كلّ الأنام
- سيّان في تنغيصهعالٍ ومُنْخَفِضُ المقام
- أين الملوك وأين مَنْكانت لهم تُرْعَى الذِّمام
- لم يَحْمِهم مالٌ ولالَمْعُ الصوارم والسِّهام
- وجميع عِزِّهُمُ انْطَوَىكالبرق في طيّ الغمام
- لم يظفَروا بسوى الذيعَمِلُوه من خَيْرٍ مُدَام
- وجدوه نُوراً عندمايسعى المُقَصِّرُ في الظلام
- وجدوه سعداً مُؤْنِساًيَهْدِي إلى دار السّلام
- وجدوه مُلْكاً جَلَّ أنيسعى لعزّته انصرام
- هذا الذي قد رَامَهبصنيعه هذا الهُمام
- فأتى بكلّ عظيمةعن مثلها صَغُرَ العظام
- أَوَلَمْ يُسِلْ عَيْنَ النّدىحتّى تَضَلّعَ كلُّ ظام
- أوَلَمْ يَشِدْ للدّين ماأنوارُه ذات ابتسام
- مِنْ جامعٍ جُمِعَتْ لهكلّ المحاسن بالتّمام
- ومكاتبٍ أضحى بهادُرُّ المفاخر في انتظام
- ومَوَارِدٍ بزُلالهاأَبْرَى الأنامَ من الأَوَام
- هذا وكم قَصَدَتْهُ فيأيّامه زُمَرُ المرام
- والدّهرُ كم لَحَظَتْهُ منإجلاله عَيْنُ احترام
- قاد الصّفوف بِعَزْمِهِوبرأيه صلّى الإمام
- فأطاعه في حربهنَصْرٌ عزيزٌ لا يُرام
- ثم انْقَضَى فكأنّهطَيْفٌ تَعرَّض في منام
- وَمَنِ الذي دامت لهوالدّهرُ مسلولُ الحُسَام
- فَبَكَتْ عليه عوائدٌغُرٌّ بأدمعها السّجام
- اللّه يرحم يُوسُفاًختم الكِرام بلا كلام
- لا غَرْوَ أن أرّختُهبمماته يَتُمَ الكرام