يا مصنعا قد تردى حلة الهرم
صفوان التجيبيأندلسيالبسيطالميم
حجم الخط
- يَا مَصنعاً قَد تَرَدّى حُلّة الهَرَممَشهودُ حالِهِ عُنوَانٌ عَنِ القِدَمِ
- كَم طَافَ حَولَكَ مِن حَافٍ وَمُنتَعِلبَادوا وَأَنتَ حَبِيسُ الدَّهرِ لَم تَرمِ
- وَكَم تَأَلَّفَ فِيكَ الرُّومُ وَاجتَمَعُواوَأَنتَ فِي أَنفِ ذَاكَ الجَمعِ كَالشّمَمِ
- والدَّارُ دَارُهُمُ وَالأَمرُ أمرُهُمُوَصِيتُهُم فِي الوَرَى نَارٌ عَلَى عَلَمِ
- حَتَّى انتَحَتهُم صُرُوفُ الدَّهرِ فَانقَرَضُوافَأَينَ رِمَّتُهُم فِي جُملَةِ الرّمَمِ
- يَا مُشبِهَ القَوسِ إِلا أَنَّ أَسهُمَهُقَضَت عَلَى مَن تَبَنَّاهُ مِنَ الأُمَمِ
- قَالُوا هُوَ المَلعَبُ البَادِي فَقُلتُ لَهُمنَعَم وَلَكِن لِخَيلِ الرِّيحِ وَالدِّيَمِ
- يَا هَيكَلاً أَخبَرَت عَنهُ مَنَاظِرُهُبِأنَّهُ نُقطَةٌ فِي أَبحُرِ الهِمَمِ
- يَا لَيتَ شِعرِي عَن أَهلِيكَ كَيفَ غَدَتأَشلاؤُهُم لِلرَّدَى لَحماً عَلَى وَضَمِ
- فَحِينَ ذَكَّرتُهُ أَهلِيهِ طَارَحَنِيعَنهُم وَحَاوَرَنِي نُطقاً بِغَيرِ فَمِ
- وَقَالَ وَلَّوا وَخَلَّونِي وَرَاءَهُمُوَاستَودَعُونِي حُسنَ الرَّعيِ لِلذّمَمِ
- فَجَيبُ سُورِيَ قَد مَزَّقتُهُ أَسَفاًوَسِنُّ صَخرِيَ مَقرُوعٌ مِنَ النَّدَمِ
- آلَيتُ أَسلُوهُم رَعياً لِعَهدِهِمأَلَيسَ رَعيِي لِذَاكَ العَهدِ مِن كَرَمِ
- فأودعَ السَّمعَ قُرطاً مِن حَدِيثِهِمُيَا مَن رَأى أَعجَماً يُنبِي عَنِ العَجَمِ