وددت لو أني كنت في مصر محشورا
جميل صدقي الزهاويعثمانيالطويلالراء
- ١وددت لو أني كنت في مصر محشوراًفشاهدت يوماً للعروبة مذكورا
- ٢وإني أوتيت البلاغة ساعةفاديت حق القول نظما ومنثورا
- ٣وإني قد ألقيت شعري ساحراًفألفيت جمهور المصيخين مسحورا
- ٤او اني اسمو للكواكب ناظمافارسلها شعراً إلى صاحب الشورى
- ٥او اني في مصر الجميلة بلبلفاطرب بالتغريد تلك الجماهيرا
- ٦المّ بزهر الفكر ريان نافحاًوابصر روض العلم اخضر ممطورا
- ٧سأبقى كئيباً ملء نفسي حسرةاذا لم يكن لي ما هنالك منظورا
- ٨اذا ما اقيمت حفلة وطنيةولم الق فيه الشعر لم اك معذورا
- ٩واكثر اخبار الجرائد ظلمةولكنما الشورى لنا ترسل النورا
- ١٠يحبرها ذو قدرة بيراعهويسلكها المثلى ويجنبها الزورا
- ١١وما زال فيها بالعروبة شادياوما زلت فيها اقرأ الصدق مسطورا
- ١٢وفي مصر يلقى الصدق كل حفاوةويلقى رجال الصدق في مصر تقديرا
- ١٣اني نبأ الحفل المجيد عشيةفاصبح منه الشعب اجمع مسرورا
- ١٤احييك عن بعد تحية معجببآدابك اللائي بها كنت مفطورا
- ١٥لقد كنت في كل الذي قد كتبتهبمصر مثالا للشهامة مشكورا
- ١٦وبلغت ما بلغته عن عقيدةفما كنت غراراً ولا كنت مغرورا
- ١٧ولم تتهجم في جهادك طائشاًكمن جاء عداءاً او صادف احدورا
- ١٨ومن كان ذالب فليس بمقدمعلى جلل حتى يفكر تفكيرا
- ١٩بدت من فريق في البلاد نكايةوما زال منها الشعب اجمع موتورا
- ٢٠ورب عقور جاء يبرز نابهفادبر لما شام سيفك مشهورا
- ٢١وذي سفه حردان يأتي مناوئافينكص مذموما ويرجع مدحورا
- ٢٢وكم مرة فيها لقيت جموعهمفكنت بها صقرا وكانوا عصافيرا
- ٢٣لقد ساءني ان العروبة اكأبتوان لها قلباً من الحزن مفطورا
- ٢٤رمتها الليالي في الفؤاد بصرفهافلم تبق اذ اصمت شغافاً وتامورا
- ٢٥وليس بمسطيع سوى الدمع وحدهلآلام قلب قد تفجع تصويرا
- ٢٦تفرس بوجهي تلق دمعي شاهداعلى ان قلبي بات لليأس مكسورا
- ٢٧هلموا الى الاصلاح يا قوم واعجلوافما هو بعد اليوم يقبل تأخيرا
- ٢٨هلموا الى الاصلاح ان زمانهاتى ولعل اللَه يجعل تغييرا
- ٢٩ان الدم لم تسخنه يوماً حماسةفان نخاع النشء يجمد مقرورا
- ٣٠يقولون محظور علينا نهوضنافقلت انهضوا طراً وان كان محظورا
- ٣١الام يقاسى العقل برد جمودهوحتام يبقى الرأي في الرأس محجورا
- ٣٢نفاخر بالمجد الذي مات عهدهوما خير مجد ميت ظل مقبورا
- ٣٣اجل كان ربع للحضارة عندناولكن ذاك الربع اصبح مهجورا
- ٣٤فماذا وقوفي فيه اندب ارسماتقاسي من الدهر العتي الاعاصيرا