نور الرجاء بدا ويمن الطالع

جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالعين

حجم الخط
  1. نُورُ الرَّجَاءِ بَدَا وَيُمْنُ الطَّالِعِلِلشَّعْبِ فِي وَجْهِ الأَمِيرِ الزَّارِعِ
  2. عِشْ يَا وَلِيَّ العَهْدِ وَابْرُزْ فِي سَنىًيَعْلُوكَ مِنْ أُفُقِ السَّمَاءِ اللاَّمِعِ
  3. فِي الحِسِّ وَالمَعْنَى عَلَى قَدْرِ المُنىكَمُلَتْ صِفَاتُكَ فَهْيَ عِقْدُ بَدَائِعِ
  4. أَلفَضْلُ فَضْلُ أَبِيكَ فِي تَذْلِيلِهِلَكَ كُلَّ صَعْبٍ فِي المَعَارِجِ فَارعِ
  5. لَيْسَتْ مُشَارَفَةُ الأَمِيرِ لِضَيْعَةٍضَعَةً وَمَا الجُهْدُ المُغِلُّ بِضَائعِ
  6. إِنَّ الفِلاَحَةَ وَالفَلاَحَ تَسَلسَلالفْظاً وَمَعْنىً مِنْ نِجَارٍ جَامِعِ
  7. فِي خِدْمَةِ الأَرْضِ الَّتِي هِيَ أُمُّنايَتَأَلَّفُ المَتْبُوعُ قَلْبَ التَّابِعِ
  8. مَا أَرْوَحَ الأَمَلَ الَّذِي قِيَّضْتَهُلِسَوَادِ أُمَّتِكَ الأَمِينِ الوَادِعِ
  9. أَلحَارِثِ الدَّرِبِ العَكُوفِ عَلَى الثَّرَىأَلكَادِحِ التَّعِبِ الصَّبُورِ القَانِعِ
  10. منْ لَمْ يُطَالِعْهُ وَيَعْرِفْ دَاءَهُهَيْهَاتَ يَأْتِي بِالدَّوَاءِ النَّاجِعِ
  11. لِلّهِ مُنْجِبُكَ العَظِيمُ وَمَا لَهُمِنْ حُسْنِ تَدْبِيرٍ وَلُطْفِ ذَرَائعِ
  12. لَمْ يَبْنِ لِلدُّنْيَا أَبٌ كَبِنَائِهِخُلُقَ الرُّجُولَةِ فِي فَتَاهُ اليَافعِ
  13. يَقِظٌ يُنَبِّهُ كَامِنَاتِ خِصَالِهِتَنْبِيهَ مَعْرِفَةٍ وَخُبْرٍ وَاسِعِ
  14. حَتَّى يُلِمَّ بِكُلِّ شَأْنٍ نَابِهٍفَيَسُوسَهُ وَبِكُلِّ شَأْنٍ نَافِعِ
  15. مَلِكٌ بِهِ قِسْتُ المُلُوكَ فَلاَحَ ليشَأْوُ الظَّلِيعِ بِهِمْ وَشَأْوُ الطَّالِعِ
  16. أَوْفَى عَلَيْهِمْ بِالحَصَافَةِ وَالنَّدَىوَبِسُؤْددٍ مِلءِ النَّوَاظِرِ نَاصِعِ
  17. مَا أَنْسَ يَوْمَ لَمَحْتُهُ وَلَمَحْتُهُمْفِي مَشْهَدٍ بَادِي المَفَاخِرِ شَائعِ
  18. فَرَأَيْتُ مِنْهُ فِي جَلاَلٍ رَائِعٍأَزْهَى مِثَالٍ لِلجَمَالِ الرَّائِعِ
  19. لَدْنٌ شَدِيدٌ لاَ اتِّضَاعَ بِهِ وَإِنْلَمْ تَنْأَ عَنْهُ كِيَاسَةُ المُتَواضعِ
  20. هُوَ مَصدَرٌ مِنْهُ المَصَادِرُ تَسْتَقِيهُوَ مَنْبَعٌ وَلهُ فُيُوضُ مَنَابِعِ
  21. لاَ شَيْءَ يَعْزُبُ عَنْ مَدَارِكِهِ وَلاَيَخْفَى عَلَى ذَاكَ الذَّكَاءِ السَّاطعِ
  22. وَإِذَا قَضَى أَمْضَى فَمَا مِنْ حَائِلٍدُونَ القَضَاءِ وَمَا لَهُ مِنْ دَافعِ
  23. لَحَظَ الرِّمَالَ القَاحِلاَتِ فَنُضِّرَتْوَازَّيَّنَتْ بِمَغَارِسٍ وَمَزَارِعِ
  24. لَحَظَ المَدَائِنَ وَالقُرَى فَتَجَمَّلَتْوَتَكَمَّلَتْ بِمَدَارِسٍ وَمَصَانعِ
  25. لَحَظَ الثَّقَافَةَ لِلعُقُولِ فَأَخْرَجَتْمَا طابَ مِنْ ثَمَرِ العُقْولِ اليَانعِ
  26. لحَظَ الرِّيَاضَةَ لِلجُسُومِ فَهَيَّأَتْنَشْئاً جَدِيدَاً عَزَائِمٍ وَنَوَازِعِ
  27. لَحَظَ العُلُومَ فَمَا تَرَى فِي رَوْضِةٍإِلاَّ ظِمَاءَ الطَّيْرِ حَوْلَ مَشَارِعِ
  28. لحَظَ الفُنُونَ فَعَادَ مُؤْتَنَفاً بِهَامَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ قَدِيمٍ بَارعِ
  29. أُنْظُرْ إِلى طُولِ البِلاَدِ وَعَرْضِهَاتَشْهَدْ ضُرُوبَ مَفَاخِرٍ ومَنَافِعِ
  30. لاَ يَنْتَهِي مَا ذَاعَ مِنْ نَبَإِ بِهَاإِلاَّ إِلى نَبَإِ طَرِيفٍ ذَائِعِ
  31. مَا مِصْرُ مِصْرُ وَمَا الرِّبَاعُ بِحُسْنِهَاهِيَ عَيْنُ مَا عَهِدَتْهُ عَيْنُ الرَّابِعِ
  32. مَتَلاَحَقُ العُمْرَانُ لاَ يَخْتَارُ فِيمَجْرَاهُ بَيْنَ مَوَاقِعٍ وَمَوَاقِعِ
  33. وَتُصِيبُ أَطْرَافٌ نَأَتْ مِنْ قِسْطِهِمَا لمْ تُصِبْ أَطْرَافُ مُلكٍ شَاسِعِ
  34. لِيَدُمْ فُؤَادٌ سَائِداً وَمُصَرِّفاًحُكْمَ السِّيَادَةِ فِي الزَّمَانِ الخَاضِعِ
  35. وَلتَزْدَهِرْ أَيَّامُ صَاحِبِ عَهْدِهِفِي ظِلِّهِ كَالمَوْسِمِ المُتَتَابِعِ