نور الرجاء بدا ويمن الطالع
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالعين
حجم الخط
- نُورُ الرَّجَاءِ بَدَا وَيُمْنُ الطَّالِعِلِلشَّعْبِ فِي وَجْهِ الأَمِيرِ الزَّارِعِ
- عِشْ يَا وَلِيَّ العَهْدِ وَابْرُزْ فِي سَنىًيَعْلُوكَ مِنْ أُفُقِ السَّمَاءِ اللاَّمِعِ
- فِي الحِسِّ وَالمَعْنَى عَلَى قَدْرِ المُنىكَمُلَتْ صِفَاتُكَ فَهْيَ عِقْدُ بَدَائِعِ
- أَلفَضْلُ فَضْلُ أَبِيكَ فِي تَذْلِيلِهِلَكَ كُلَّ صَعْبٍ فِي المَعَارِجِ فَارعِ
- لَيْسَتْ مُشَارَفَةُ الأَمِيرِ لِضَيْعَةٍضَعَةً وَمَا الجُهْدُ المُغِلُّ بِضَائعِ
- إِنَّ الفِلاَحَةَ وَالفَلاَحَ تَسَلسَلالفْظاً وَمَعْنىً مِنْ نِجَارٍ جَامِعِ
- فِي خِدْمَةِ الأَرْضِ الَّتِي هِيَ أُمُّنايَتَأَلَّفُ المَتْبُوعُ قَلْبَ التَّابِعِ
- مَا أَرْوَحَ الأَمَلَ الَّذِي قِيَّضْتَهُلِسَوَادِ أُمَّتِكَ الأَمِينِ الوَادِعِ
- أَلحَارِثِ الدَّرِبِ العَكُوفِ عَلَى الثَّرَىأَلكَادِحِ التَّعِبِ الصَّبُورِ القَانِعِ
- منْ لَمْ يُطَالِعْهُ وَيَعْرِفْ دَاءَهُهَيْهَاتَ يَأْتِي بِالدَّوَاءِ النَّاجِعِ
- لِلّهِ مُنْجِبُكَ العَظِيمُ وَمَا لَهُمِنْ حُسْنِ تَدْبِيرٍ وَلُطْفِ ذَرَائعِ
- لَمْ يَبْنِ لِلدُّنْيَا أَبٌ كَبِنَائِهِخُلُقَ الرُّجُولَةِ فِي فَتَاهُ اليَافعِ
- يَقِظٌ يُنَبِّهُ كَامِنَاتِ خِصَالِهِتَنْبِيهَ مَعْرِفَةٍ وَخُبْرٍ وَاسِعِ
- حَتَّى يُلِمَّ بِكُلِّ شَأْنٍ نَابِهٍفَيَسُوسَهُ وَبِكُلِّ شَأْنٍ نَافِعِ
- مَلِكٌ بِهِ قِسْتُ المُلُوكَ فَلاَحَ ليشَأْوُ الظَّلِيعِ بِهِمْ وَشَأْوُ الطَّالِعِ
- أَوْفَى عَلَيْهِمْ بِالحَصَافَةِ وَالنَّدَىوَبِسُؤْددٍ مِلءِ النَّوَاظِرِ نَاصِعِ
- مَا أَنْسَ يَوْمَ لَمَحْتُهُ وَلَمَحْتُهُمْفِي مَشْهَدٍ بَادِي المَفَاخِرِ شَائعِ
- فَرَأَيْتُ مِنْهُ فِي جَلاَلٍ رَائِعٍأَزْهَى مِثَالٍ لِلجَمَالِ الرَّائِعِ
- لَدْنٌ شَدِيدٌ لاَ اتِّضَاعَ بِهِ وَإِنْلَمْ تَنْأَ عَنْهُ كِيَاسَةُ المُتَواضعِ
- هُوَ مَصدَرٌ مِنْهُ المَصَادِرُ تَسْتَقِيهُوَ مَنْبَعٌ وَلهُ فُيُوضُ مَنَابِعِ
- لاَ شَيْءَ يَعْزُبُ عَنْ مَدَارِكِهِ وَلاَيَخْفَى عَلَى ذَاكَ الذَّكَاءِ السَّاطعِ
- وَإِذَا قَضَى أَمْضَى فَمَا مِنْ حَائِلٍدُونَ القَضَاءِ وَمَا لَهُ مِنْ دَافعِ
- لَحَظَ الرِّمَالَ القَاحِلاَتِ فَنُضِّرَتْوَازَّيَّنَتْ بِمَغَارِسٍ وَمَزَارِعِ
- لَحَظَ المَدَائِنَ وَالقُرَى فَتَجَمَّلَتْوَتَكَمَّلَتْ بِمَدَارِسٍ وَمَصَانعِ
- لَحَظَ الثَّقَافَةَ لِلعُقُولِ فَأَخْرَجَتْمَا طابَ مِنْ ثَمَرِ العُقْولِ اليَانعِ
- لحَظَ الرِّيَاضَةَ لِلجُسُومِ فَهَيَّأَتْنَشْئاً جَدِيدَاً عَزَائِمٍ وَنَوَازِعِ
- لَحَظَ العُلُومَ فَمَا تَرَى فِي رَوْضِةٍإِلاَّ ظِمَاءَ الطَّيْرِ حَوْلَ مَشَارِعِ
- لحَظَ الفُنُونَ فَعَادَ مُؤْتَنَفاً بِهَامَا كَانَ مِنْ فَضْلٍ قَدِيمٍ بَارعِ
- أُنْظُرْ إِلى طُولِ البِلاَدِ وَعَرْضِهَاتَشْهَدْ ضُرُوبَ مَفَاخِرٍ ومَنَافِعِ
- لاَ يَنْتَهِي مَا ذَاعَ مِنْ نَبَإِ بِهَاإِلاَّ إِلى نَبَإِ طَرِيفٍ ذَائِعِ
- مَا مِصْرُ مِصْرُ وَمَا الرِّبَاعُ بِحُسْنِهَاهِيَ عَيْنُ مَا عَهِدَتْهُ عَيْنُ الرَّابِعِ
- مَتَلاَحَقُ العُمْرَانُ لاَ يَخْتَارُ فِيمَجْرَاهُ بَيْنَ مَوَاقِعٍ وَمَوَاقِعِ
- وَتُصِيبُ أَطْرَافٌ نَأَتْ مِنْ قِسْطِهِمَا لمْ تُصِبْ أَطْرَافُ مُلكٍ شَاسِعِ
- لِيَدُمْ فُؤَادٌ سَائِداً وَمُصَرِّفاًحُكْمَ السِّيَادَةِ فِي الزَّمَانِ الخَاضِعِ
- وَلتَزْدَهِرْ أَيَّامُ صَاحِبِ عَهْدِهِفِي ظِلِّهِ كَالمَوْسِمِ المُتَتَابِعِ