سرور عم حتى ما عرفنا
حجم الخط
- سرورٌ عم حتى ما عرفنامهنّي العالمين من المهنا
- وأفراحٌ تروّى الدهر منهاوصفّق وانثنى طربا وغنّى
- وهز الملكُ عطفيه اختيالاكما هز النسيم الرطب غصنا
- وأقبلت الخلافةُ وهي تيهاتبخترُ مشيةً وتجُرّ ردنا
- هنيئاً للمليك بيوم ختنملا الآفاق إحسانا وحسنا
- أقر عيون أهل الأرض فيهسرور لم يدع في الأرض حزنا
- لقد رأت الخلافة من بنيهابحمد اللّه ما كانت تمنّى
- رأت أشبال ضيغمها لديهمشابهة له صورا ومعنى
- ومن يشبه أباه فما تعدّىوهل للّيثِ إلّا الأسد ابنا
- لقد نشر الختان الفضل عنهموصرّحَ عن شمائلهم وكنّى
- مشوا نحو الختان بلا اختيالوقد شحذ الحديد لهم وسنا
- فما ارتعدت فرائصُهم لديهولا نكصوا على الأعقاب جبنا
- ولكن زاد أوجههم ضياءوأجزل في طلاقتهم وأسنى
- فلا تتعجّبوا لمضاه فيهمفإنّ رضاءهم قد كان إذنا
- ولو نظروا الحديد بعين سخطتصدّعَ واكتسى ضعفاً ووهنا
- وفي لك بالمراد وما تأنّىختان عمّ بالحسنى وثنّى
- وأنعش كل روح منه روحٌفما أبقى بها قلبا معنّى
- وأضحك بالبشاشة كلّ سنوليس به سوى الشيطان أنّا
- تقول له القلوب وقد سباهاإلى وطن المسرّة أين كنا
- فتحسب أن يقظتها منامٌوأن يقينها قد عاد ظنّا
- سقتها الصرف من خمر التهانييدا دهر بذلك كان ضنّا
- ولا لوم على من هزّ عطفامن الخمر الحلال وان تغنّى
- فحسبكَ أن قنعت به سرورٌمهنّي العالمين به مهنّا
- تلقّى الملك منه بشير فتحوقد قرأ النهى إنّا فتحنا
- وأصبح من بنيه على يقينبما لهم ترجّى أو تمنّى
- وأعجبه تسارعهم لحربٍتحيل شجاعة البطال جبنا
- رأوا بذل النفيس إذا تأتّىلأبلغ في النفاسة ليس غبنا
- فما اكترثوا بشيء صد عنهولا بعثوا إلى الفولاذ أذنا
- وما بدعٌ جبالٌ من عقولٍتناطُ بمشبه الأغصان وزنا
- وأبله بالمزَيّن حيث أهوىليقلم من جنان الحسن غصنا
- تنزه عالم الأرواح عن أنيكون بعالم الأجسام مضنى
- فكم ملك يوازن كفّ رامٍفيقضى عند رميِ الأنس شأنا
- وكم دم جرى من غير جرحٍوشمّ الطيب قد أجراهُ منها
- فما وجدوا من الختّان لمساولا شحذ الحديد لهم وسنا