تروح الصوم في غبون
داود بن عيسى الايوبيأيوبيمخلع البسيطحزنالنون
حجم الخط
- تروَّحَ الصّومُ في غُبُونِلمّا اغتدى الفِطرُ في فُنُونِ
- فَصِرتُ ما بينَ ذا وهذامُقسَّمَ الفِكرِ في شُؤونِ
- أُودِّعُ الصّومَ في وقارٍأستقبلُ الفِطرَ بالمجونِ
- حُزني على ذاكَ مِن أمينٍمثلُ ابتهاجي بذا الخؤونِ
- أستودعُ اللَه مَن تولَّىبعقليَ الثابتِ الرّصينِ
- ومرحباً مرحباً وأهلاًبِمن أتاني بهِ جُنُوني
- بِمن أتى جالباً سروراًلكلّ ذي صبوةٍ حزينِ
- أطلقَ مِن سِجنِها الحُميّافاستقبلوا مُطلقَ السُّجونِ
- أما تراها وقد تبدَّتتحتَ لوا فتحِها المبينِ
- فرَّت جيوشُ الهمومِ لمّاكرت عليهم مِنَ الكمينِ
- فهاتِها قهوةً شذاهاكنفحةِ العَنبرِ المَصُونِ
- كانت معَ الدّهرِ في ابتداهُقبل تجزِّيهِ بالسِّنينِ
- كالمشتري حلَّ في الثُّريامِن كفِّ خَمصانةٍ فَتُونِ
- كالبدرِ حُسناً على قوامٍكالغُصنِ في دِقَّةٍ ولينِ
- غَنَّت على عُودِها غناءًبصوتِها المطربِ الحنينِ
- أعادَ بالي الصِّبا جديداًوساليَ القلبِ في شُجُونِ
- وانظر الى الرَّوضِ كيفَ أضحىمُقتبِلَ الحُسنِ للعُيونِ
- مُفضَّض النَّورِ فيهِ زاهٍبِمُذهبٍ منه في الغُصُونِ
- وقد بدا ضاحكُ الأقاحيعلى بكاءِ الحيا الهتُونِ
- والدَّوحُ قد لاحَ في رداءٍمِن سُندُسٍ أخضرٍ ثَمينِ
- قد أطلعَ الغيثُ في سماهُنجومَ وردٍ وياسمينِ
- فباكرِ الرّاحَ واصطَحِبهاعلى غِنا طائرِ الغُصُونِ
- وبادرِ العيشَ واغتَنِمهُقبلَ اختطافٍ مِنَ المنونِ