هب النسيم هبوب ذي إشفاق
ابن أبي الخصالأندلسيالكاملرومانسيةالقاف
حجم الخط
- هبَّ النسيمُ هُبوبَ ذي إشفاقِيُزهى الهَوى بِجَناحِهِ الخَفَّاقِ
- وكأنّما صَبحَ الغُصُونَ بِنَشوَةٍباحَت لَها بِسرائر العُشّاقِ
- وإذا تلاعَبت الرِّياحُ ببانِهِلعبَ الغَرامُ بِمُهجَةِ المُشتاقِ
- مَه يا نَسِيمُ فقد كَبِرتُ عَن الصِّبالم يَبقَ مِن تِلكَ الصَّبابةِ باقِ
- إن كُنتُ ذاكَ فَلَست ذاكَ وها أناقَد آذَنَتكَ مَفارِقي بِفِراقِ
- ولقَد عَهِدتُ سُراك من عُدَدِ الهَوىوالموت في نظري وفي استنشاقي
- أيّام لو عَنَّ السُّلُوّ لخاطِريقرَّبتُهُ هَدياً إلى أشواقي
- اللهوُ إلفي والبَطالَةُ مَركبيوالأَمن ظِلّي والشَّبَابُ رواقِي
- في حيثُ قُسِّمت المُدامَةُ قِسمَةًضِيزى لأنَّ السُّكرَ مِن أخلاقي
- لا ذَنبَ للصَّهباءِ أَنّي غاصِبٌولِذاك قامَ السُّكرُ باستِحقَاقي
- ولقد صَددت الكأسَ فانقَبضَت بِهامن بَعدِ ما انبسَطت يمينُ السّاقي
- وتَركتُ في وسَط النَّدامى خلّةًهامَت بها الوُسطى من الأَعلاقِ
- فاستشرَفُوني مُذكِرينَ وعِندَهمأَنّي أدينُ اللّهوَ دِينَ نِفَاقِ
- وحَبابُها نَفَثُ الحُبَابِ ورُبَّماسَدِكَت يَدُ الملسوعِ منهُ بِرَاقِ
- وكأنّهُ لما تَرقرقَ فَوقَهانُورٌ تَجَسَّمَ مِن نَدى الأَحداقِ
- أَو بارحٌ نضحَ النَّدى في رَوضِةٍفأثارَها وسَرى عن الأَحدَاقِ
- ولقد جَلو واللَه يُدرَأُ كَيدَهُمفَتَّانَةَ الأَوصافِ والأَعراقِ
- أغوى بها إبليسُ قِدماً آدَماًوهي السَّريرة في هواها الباقي
- تاللَه أصرِفُ نحوَها وَجهَ الرِّضالو شُعشَعت بِرِضَا أَبي إسحاق