براعتي في امتداحي منهل النعم
حجم الخط
- براعتي في امتداحي منهل النعمِقد استهلّت بديع النظم كالعلمِ
- قد هام قلبي بتركيب الغرام فقلبي ما تشا مطلقاً لم تقتصر هممي
- كم ضلَّ لاحٍ بلفظٍ ظل ينشدهُوالقلب ما مال لمَّا لام للندمِ
- في المنهل العذب لا يختار منع ظمامضنىً بتلفيق ما يرويه من عظم
- مذ صاح داعي الهوى تممت دعوتهُوزد أيا صاحِ تطريفي ولم أُلَم
- ان ذيل الحبُّ حبل الوصل منه بلافصل لحقتُ بنيل الجود والكرم
- وقد تصحف حبُّ الغيد عندي كماتحرّف القلب عن ذا القسم بالقسم
- وملت نحو ابن نون المعنوي عسىيصير لي كابن رعدٍ أو أبي الأُمم
- مستطرداً خلفه خيل الغرام ولمأخشَ النكال ولو فيه يراق دمي
- وحرتُ في حبه والافتتان بهِانعى زماناً مضى هدراً بغيرهم
- وقد تخيَّرت موتي في محبتهمولو طلبتُ سواهُ متُّ من ندمي
- صدر المعالي لهم ترتدُّ راجعةكردّ عجز مناويهم لصدرهم
- قد اوجبوا القول اني عن محبتهمقد ملت قلت الى الاتلاف والعدم
- وطال تذييل سهدي في الغرام وقدنام الخليّ ومضنى الحبَّ لم ينم
- ومذ ناوا عن عياني عدت ملتفتاًسيروا الهوينا بقلبي وارحموا سقمي
- ساروا بخيل غرامي عندما استعرتنار الجوى في ضميري يوم بينهم
- واستخدموا في الدجى نجماً ليرشدهموقد رعتهُ ضحى انعام سربهم
- وما اكتفيت بتمهيد الطريق لهمبل رمت تشتيت منها شمل كل كمي
- طابقتُ ان بدلوا قربي ببعدهمولا اطابق ان شحُّوا بوصلهم
- ناقضتهم ان نووا هجري ولو بدلتحالي وعدت رضيعاً غير منفطم
- قابلت ذلي وفقري شقوتي نَعميبعزّهم والغنى والسعد والنعم
- صبرت في الحب حتى قلت ممتثلاًمن حاول الكيَّ فليصبر على الأَلم
- جعلت حبَّهم في الناس ملتزميوعن هوى غيرهم أعدو كمنهزمِ
- بهم تشابه أَطراف حلت بهمبهم أَهيم ولو طال المدى بهم
- قال المناوي تناسَ حبهم رسلاًفقلت مستدركاً لكن على ضرم
- واربتُ مذ لامني اللاحي وقلتُ لهُحُييتَ يا سمج الأَخلاق والشيم
- بالجدّ هازَلَني صحبي بقولهمِيهنيه أخصب جسماً مذ رأوا ورمي
- وأَبهم النصح عذالي بشقشقةٍوليت شقَّ الحشى من قبل نصحهم
- لما اختبرتُ أُموراً منهمُ صدرتنزَّهتُ قلبي بحق عن ودادهم
- يهجو بمعرض مدحٍ عاذلي شرفييقول سدتم بحمل الذلّ والتِّهم
- فقلت متهكماًُ للمبتغي شرفاًقد عشتَ معتبراً بُشراك بالندم
- تغايروا في مديح الجاه وافتخرواوكم رمى أهلهُ بالذل والنقم
- فلا افتخار بغير الفضل ان بهسولةً تجعل الشان الوضيع سمي
- اعمل صلاحا اهمل كل صالحةٍودع كلام عدوَ الله كالعدم
- جمع الكلام اذا ما لم يفد أدباًلم تكتسب من جناه لذة الحكم
- كلم اخا دعةٍ تعد اخا ملكفيستوي منك قلبٍ غير منسقم
- إن شكَّكت عينك اليمنى فإقلعَهاوالقها تقتبس نوراً وأَنت عمي
- فمن توجه نحو الله منتصباًبكسرة القلب يبنيه كما العلم
- اذا تزاوج ذنبي واعترفت لهُنفى عذابي وكافانيعلى الندم
- وما رجعت الى نفسي أُؤبنهانعم رجعت ولكن عند منهرمي
- يا نفس اصغي لعتبي واقبليه كفىكم تلزميني بفعل غير محتشم
- فهل يبررني تسليم خدعتكفلا لعمري ولو عدت الى العدم
- لا كنتُ حياً ولا بُلغت نيل مُنًىان كنت اُصغي لدعواكِ وذا قسمي
- حتى استعين على حسن التخلص ممما قد جنيت بمدحي معدن الكرم
- يسوع بكر الاله ابن البتولة نجلُ الأنبياءِ وربٌّ في اطّرادهم
- نور الوجود وجود النور منهُ بدافي الكون يا عكس شعب عن سناهُ عمي
- فردٌ بهِ كل اجزاء الورى انحصرتوذاته علة الاكوان من عدم
- طبعٌ تثلَّث والتفسير جاءَ أبٌوابنٌ وروح إلهٍ غير منقسم
- فالأب أولدهُ والروح أيَّدهُوالخلق تعبدهُ مماثلي الخدم
- ومذهبي في كلامي عن تجسدهلو لم يكن ما تخلَّصنا من النقم
- لمَّا بدا لاح تشريع الخلاص لناحزنا الفدا وهدانا أوضح اللقم
- شيئان قد اشبها شيئين حين بداوجودهُ في الدنى كالنور في الظلم
- ناسوتُه طاهرٌ والبُّر ناسبهُلاهوتهُ ظاهرٌ والسرُّ كالعلم
- وافى لينقذ حوَّا من خطيئتهاوتمم الفضل اذ أَوفى عن الامم
- قد ردَّ مجد أَبيه في ولادتهِوقد رضي الله بعد الغيظ والندم
- فهو الجليل وفي أرض الجليل بداجليل ترديده في غاية الحكم
- تعليمهُ عذب ما شانهُ كذبٌتنبيك عن حكمٍ تشطير محتكم
- ومن اشارتهِ في وعظهِ رجعتجمع الخلائق عما في نفوسهم
- قد أَوغل السير بالتبشير مجتهداًعلى هدى شعبه بل سائر الامم
- تؤلف الوزن والمعنى بشارُتهُلأَنها قد أَتت في غاية الحكَم
- توشيع آياتهِ مذ اعلنت فضحتضلالة الملحدين ابليس والصنم
- تقسميهُ معجزات في ذوي عللٍكالبرص والصمّ والعميان والبكم
- ايجاز أوصاف ما اَبدت يداهُ يُرىفي الارض والبحر والافلاك والنسم
- نوادر الجود فاضت من يديه ولمتكف حتى الدما اَجرتها كالديم
- وقد تعوَّد بسط الكف مبتهجاًحتى على العود أَعطاها بلا ندمِ
- جمعٌ تقسَّم في آلامهِ قِسماًفالنفس في نعمٍ والجسمب في ألمِ
- وجسمهُ من نحولٍ كالخلال غداوقد تشبه نور الوجه بالظلم
- حتى تجاهل فيه الناس معرفةًقالوا بهِ سقمٌ أم بالنبال رُمي
- وقد توارى جمال الوجه مستتراًلما عراهُ الحيا في ضيقة الرجم
- في موتهِ قد تساوى في الأنام وفينهوضهِ أَظهر اللاهوت كالعلم
- جلَّت قيامتهُ بالانتصار وقدعزت قلوباً من التوهيم في غمم
- صعودهُاخترع النهج القويم لناكي نرتقيه بجنحي البرّ والنعم
- رقىعلى السحب بل فوق الكواكب بلفوق السماء باضرابِ عن الاكم
- وأرسل الروح من تلقاهُ منسجماًعلى تلاميذه كالسن الضرم
- وقال سيروا أَنا معكم بلا جزعٍتسهموا الأرض وادعوا سائر الأمم
- فمنتركتم خطاياه لهُ تركتومن عقدتم عليه الحرم ينحرم
- فارقوا كلَّماوى الحب وانعطفوانحو الذي مات حباً في خلاصهم
- تمكنوا في وصاياه وقد طفقوايسعون بين الذباب الخطف كالغنم
- توزعوا منزعين العجز وانتزعواباعِلزَبولاً وعزَّتهُ بعزمهم
- الباذلو الحب بذل النفس يوم وغىمستتبعين الهدى بالحفظ للذمم
- مذ اودعوا الحب قد لذت نفوسهمفي ما النفوس تراهُ غاية الأَلم
- دماهمُ رشت البيداء مذ نزعوارواية الكفر في تصحيح قولهم
- غطوا السماءَ بدمع بالدما اشتركاسما الربى لا سما الاجرام والديم
- كم صرَّعوا حاسديهم في رواتهمكم ابرأوا قاصديهم في صلاتهم
- فالفضل مؤتلف منهم ومختلفٌلأن بطرس يسمو فوق كلهم
- قد قام منهم امامٌ فاق اخوتهُوهو الصفا موضح الاشكال للامم
- ايمان بطرس عين الحق معتقدينكت على من عصا بل عن سناهُ عمي
- من يخسر العمر والدنيا بهم ربحالدارين في حبه حسن اتباعهم
- أو يعطف القلب يوماً نحو حبهميتعطفون بهِ في يوم دينهم
- تؤلف اللفظ والمعنى رسالتهمتألُّف الوعظ بالآيات والحكم
- كم رصعوا حِكَماً من درّ وعظهمكم فرَّعوا نعماً من برّ لفظهم
- فاللفظ كالدرّ والعقيان مؤتلفباللفظ فيهم كمنثور ومنتظم
- سمّط عقودهمُ وارفع بنودهمُواخمد حسودهمُ بالذل والغمم
- فما الملائك في بر وفي ثقةٍيوماً باطهر من تفريع برّهم
- طهر النفوس اتساع الرأي خُصَّ بهمبيض القلوب حسان الخلق والشيم
- نحل الجسوم قريحو الجفون وهيتكني عن النسك والاسهار والندم
- تنسيق مجدهم تتميق مدحهمتوفيق سعدهم بنبي عن العظم
- تلقى الهياكل في اعيادهم عقدتفرائد الدرّ من ألحان مدحهم
- تألف الوزن بالألفاظ جانسهُحسن النشائد بالإحسان والنعم
- سجعي بمدحهم قد صار من قسمياذ فيه مغتنمي في موقف الحكم
- جزَّيت من كلمي روَّيت من قلميابديت من حكمي اهديت كل عمي
- مدحي بمعرض ذمٍ قد يخص بهملا عيب فيهم سوى إكرام ربهم
- من قد أعدَّ لهم ملكاًب وكمّلهُمذ خصَّهم أن يدينوا سائر الأمم
- مخلّص رام تخليص العباد وقدوافى وخلَّصهم بعد انشقاقهم
- قد أبدع العدل في شرعٍ سما فنماواينع الفضل فرعاً في حماهُ حمي
- وفلك نوحٍ اتت عنوان بيعتهِفمن يلجها نجا من لجة العَرَم
- كم هدَّ ركن ضلال حين أسسهاوكم ترشح منها الخير كالديم
- تمليح انوارها أمست مشعشعةضاهت وَرَشليمهُ العلياءَ في الظلم
- وحيدة جمعت قدس الرسالة فيترتيب انذارها للعرب والعجم
- لي منهلٌ من ينابيع الحياة بهايطفي أُوامي بتجريدي من النقم
- أهل الهدى قد أطاعوا شرع بيعتهِوقد عصاه العدى من فرط كفرهمِ
- ما رام بالسيف يحمي حقّ مذهبهِولا تعرَّض للإِلزام والرغمِ
- وداعةٌ واتضاعٌ مع تقى ونقاقد جمعتهم سجاياه مع الكرم
- تعديد أَوصافهِ ربَّ الوجود سمامولى عظيماً الهاً بارىء النسم
- طيٌ ونشرٌ وتقريب بهِ وجفاللغدر والودّ والافضال والامم
- لو لم يُقم أُمَّهُ ملجا لأُمتهِلما تعلَّل انقاذي من النقم
- بها مجازي الى دار النعيم وهيباب السماء وبيت الحق والحكم
- وهي النجاة لكل المؤمنين وقلكل الانام وان بالغت لم تُلَم
- فلو ترى توبة الشيطان ممكنةًلأغرقتُه بتيار من النعم
- كادت تردُّ زماناً فيه قد سقطتكل الانام لكي تغلو بحفظ
- قالوا هي العرش والتفريقالعرش موطى وهي ترقاه بالقدم
- تأديب سيرتها الحسناء يخبرناعن حسن تهذيبها للطبع والشيم
- فان توشحت الاكرام لا عجبٌلأنها أُم عين الجود والكرم
- من كان نسبتهُ نعتاً لأُمتهِفتلك أَنصاره حسب اتفاقهم
- شغلي بتطريز مدحي فيه مغتَنَمييا خير مغتنمٍ يا خير مغتنِمي
- يداهُ كالبحر في تفريق ما جمعتوفيضهُ البحر كم روَّى فؤاد ظمي
- يعطي بشحٍّ وسحٍ ثم يوضحهُشحٍّ لمستغنم سحٍّ لذي كرم
- حلٌّ وغلٌّ لهُ للمعنيين غداتالف نحو مأسورٍ ومحتكم
- لا ينتفي منه ايجاب الجميل ولايعطي بشحٍ ومن يقصدهُ يغتنم
- كرّر وسل شيم المستحسن الشيمالمستحسن الشيم المستحسن الشيم
- وابكِ ونح وانتحب وامنح وجُد وأنلفوّف وسرَّ وابتهج واطلب وسل ورُم
- واصغي لقولي اذا حاجيت ملتفتاًمن جاز بحراً فهل يحصيه بالقدم
- واعطِ ليومك ما يحتاج من اسفواطرح لما فيه تلقَ حلَّ لغزهم
- من شام تلويح إلهام وجدَّ علىتحصيله وجد السلوان في الغمم
- لقد تبَّين لي حسن البيان وقدتظاهر الحق والبرهان كالعلم
- مذ شام طرفي بروقاً من سناه أَضتراعى النظير بدمع فاض كالديم
- وابيض اسود خطي حين دَّبج فيصفر الخدود مجاري مدمعي العتم
- لذاك قد جيت يا مولاي معترفاًبما تفضَّل من ذلي ومجترمي
- فلو سمحت بعتقي لستُ معترضاًحزت النجاة وكم سامحت ذا وصم
- سلبت نعماك عدلاً من ذوي كسلِوزدت محترساً فضلاً على النعم
- تُشاكل الخير خيراً والمسيءَ اسىوالشر شرَّاً وذا الاحسان بالكرم
- فاعضد بنيك ولو ابقيت مندمجاًبذلتي غير جود قط لم أرم
- سلبت كل رجاءٍ في الانام وقدأوجبت فيك الرجا يا عين مغتنمي
- غادرت كلاًّ وما استثنيت من أحدٍالاَّك يا منقذي في يوم محتكمي
- فاحنن عسى القلب يحظى قبل غايتهبعاطف منك لولا نورهُ لعمي
- أنا الطبيب المرجي عف ذنبيَابراهيم مستشهد دمعي على الندم
- أرجوك من بعد مدحي والتخلُّص منتاريخه ان تنجيني من الضرم
- براعتي اظهرت ما فيَّ من طلبفلا احتياج الى التصريح بالكلم
- من قبل بدء حسابي يوم محتكميارجو الخلاص وأُعطي حسن مختتمي