لله أيام مضين قطعتها
القاضي التنوخيعباسيالكاملالراء
حجم الخط
- لِلّهِ أيّامٌ مَضَينَ قَطَعتُهاوطوالُها بالغانيات قِصارُ
- حينَ الصِبا لَدنُ المَهَنِّ قضيبُهُغضٌّ وأتواءُ السرور غزارُ
- أجلُو النهارَ على النهارِ وأنثَنيوالشمسُ لي دونَ الشِعار شِعارُ
- خدّاهُ وردٌ والنواظرُ نرجسٌوالثغر سوسن والرضابُ عقارُ
- حتى اذا ما الليلُ اقبلَ ضَمَّنادونَ الإزار من العناق إزارُ
- فعلى النحورِ من النحور قلائدٌوعلى الخدود من الخدود خِمارُ
- وبَدَت نجومُ الليل من حُلَلِ الدجىتزكو كما يَتَفَتَّحُ النُوّارُ
- أَقبَلنَ والمرِّيخُ في أوساطهامثلَ الدراهمِ وَسطَها دينار
- فالجَوُّ مَجلُوُّ النجوم على الدجىفي قُمصِ وَشيٍ ما لها أَزرارُ
- وكأنَّما الجوزا وِشاح خريدةٍوالنجمُ تاجٌ والوشاحُ خِمارُ
- مَلِكٌ تُناجيهِ القلوبُ بما جَنَتوَتَخافُهُ الأوهامُ والافكارُ
- فَيَدٌ مُؤَيِّدَةٌ وقَلبٌ قُلَّبٌوشَبا يُشَبُّ وخاطرٌ خَطّارُ
- حِينَ العيون شواخصٌ وكأنَّهاللخوف لم تُخلَق لها أبصارُ
- كُلُّ الورى أرضٌ وانتَ سماؤُهاوجميعُهُم ليلٌ وانتَ نَهارُ