النفس تكلف بالدنيا وقد علمت
سابق البربريأمويالبسيطحكمةالياء
حجم الخط
- النفسُ تَكلَفُ بالدنيا وقد عَلِمَتأن السَّلامةَ منها تَركُ ما فيهَا
- واللَّهِ ما قَنَعَت نَفسِي بما رُزِقَتمن المَعيشَة إلا سوفَ يكفيها
- أموالُنا لِذَوي المِيراثِ نَجمَعُهاودُورُنا لِخَرَابِ الدَّهرِ نَبنيها
- قِس بالتجاربِ أحدَاثَ الزَّمَانِ كماتَقِيسُ نَعلا بِنَعلٍ حين تَحذُوها
- واللَّهِ ما غَبَرت في الأرضِ ناظِرةٌإلا ومرُّ الليالي سَوف يَفنِيها
- أينَ المُلُوكُ التي عن خَطبِها غَفَلَتحتى سَقَاها بكأسِ المَوتِ ساقيها
- غَرَّت زَمانا بِمُلكٍ لا دوامَ لهجَهلا كَما غَرَّ نفسا من يُمَنِّيها
- وصبَّحت قومَ عادٍ في ديارِهمُبمقطعٍ يوما عادتهُم عَواديها
- وتُبَّعا وثمودَ الحِجر غادرهُمريبُ المَنون رَميما في مَغَانِيها
- فكيفَ يَبقَى على الأَحدَاثِ غَابِرُناكأنَّنا قد أظَلَّتنَا دَواهِيها
- نلهُو ونأمُل أيَّاما نُعَدُّ لناسريعةَ المرِّ تَطوينا ونَطويها
- كم من عزيزٍ سيَلقَى بعد عِزَّتِهذُلاً وضاحكةٍ يوما ستَبكِيها
- وللحُتُوفِ تُربِّي كلُّ مُرضِعَةٍوللحِسَابِ بَرَى الأروَاحَ باريها
- لا تَبرَحُ النفسُ تُنعَى وهي سالمةٌحتى يقومَ بنادي القَوم ناعيها
- ولن تزالَ طوَالَ الدَّهرِ ظاعِنةًحتَّى تُقيمَ بِوَادٍ غَيرِ واديها