ستبكيك عيني أيها البحر بالبحر
برهان الدين القيراطيمملوكيحزنالراء
حجم الخط
- ستبكيك عيني أيها البحر بالبحرفيومك قد أبكى الورى من ورا النهر
- لقد كنت بحراً للشريعة لم تزلتجود علينا بالنفيس من الدر
- لقد كنت في كل الفضائل أمةمقالة صدق لا تقابل بالنكر
- لقد كنت في الدنيا جليلاً يعدهبنوها لتيسير الجليل من العسر
- إليك يرد الأمر في كل معضلإلى أن أتى ما لا يرد في من الأمر
- تعزى بك الأمصار مصراً لعلمهابأنك ما زلت العزيز على مصر
- مضيت فما وجه الصباح بمسفروبنت فما ثغر الأقاحي بمفتر
- وزلت فما ودق النوال بهاطلوغبت فما برق المنى باسم الثغر
- وأوحش أرض العلم منك وأفقهفذاك بلا زهر وهذا بلا زهر
- تكاملت أوصافاً وفضلاً وسؤدداًولابد من نقص فكان من العمر
- نحاك بهاء الدين ما لا يردهإذا ما أتى تدبير زيدٍ ولا عمرو
- لئن غادرتك الأرض حملاً ببطنهافإنا حملنا كل قاصمة الظهر
- وأطلقت مني دمع عيني بأسرهوصيرت مني مطلق القلب في أسر
- بكت عين شمس الأمن للبدر موت منمناقبه تزهو على الأنجم الزهر
- تبوأ بالفردوس ممدود ظلهوأصبح من قصر يسير إلى قصر
- توقع قلب النيل فقدان ذاتهألست تراه في احتراق وفي كسر
- أضاء بشمس منه مغرب لحدهوأظلم لما أن مضى مطلع البدر
- لئن عطرت أعماله ترب قبرهسيبعث في يوم اللقا طيب النشر
- فلا حلو لي بالصبر من بعد يوم منبكته عيون الناس في الحول والشهر
- وقد كان شهدي حين منطقه وقدترحل لا شهدي أقام ولا صبري
- ولو أن عيني يطرق النوم جفنهاتعللت بالطيف الذي منه لي يسري
- تطهر أخلاقاً ونفساً وعنصراًوصار لجنات الرضا كامل الطهر
- ثوى في الثرى جسماً ولكن روحهسمت نحو عليين عاليه القدر
- فرواه تحت الترب لله درهسحاب من الغفران متصل الدر
- ووافاه رضوان برضوان ربهبشيراً ولاقى ما يؤمل من ذخر
- وحياه ريحان الإله وروحهوآنسه بالعفو في وحشة القبر
- عفا الله عن ذاك المحيا فإنهمحلى بأنواع البشاشة والبشر
- مع السلف الماضين يذكر فضلهويحسب وهو الصدر من ذلك الصدر
- لقد عطلت منه الرياسة جيدهاوقد كان حلاها بعقد من الفخر
- وطرف الدواة الأسود أبيض بسعدهمن الحزن يشكو فقد أقلامه الخضر
- لقد كان للتفسير في الذكر آيةيفوق إذا قابلته بفتى حبر