إسمع حديثا كما يوما تحدثه
عدي بن زيدجاهليالبسيطدينيةاللام
حجم الخط
- إسَمع حَديثاً كما يَوماً تُحَدِّثُهُعَن ظَهرِ غَيبٍ إذا ما سائِلٌ سَأَلا
- أَن كيفَ أَبدَى إلَهُ الَخلقِ نِعمَتَهُفِينَا وعَرَّفَنَا آياتِهِ الأُوَلا
- كانَت رِياحاً وماءً ذا عُرانِيَةٍوظُلمَةً لَم يَدَع فَتقاً ولا خَلَلا
- فأَمَرَ الظُّلمَةَ السَّوداءَ فَانكَشَفَتوعَزَلَ الماءَ عَمَّا كانَ قَد شَغَلا
- وبسط الأرض بسطاً ثُمّ قدّرهاتحت السَماء سواءَ مِثل ما فعلا
- وَجعَلَ الشَّمسَ مِصراً لا خَفَاءَ بِهبَينَ النَّهَارِ وبَينَ اللَّيلِ قَد فَصَلا
- قَضَى لِسِتَّةِ أَيَّامٍ خَليِقَتَهُوكانَ آخِرهَا أَن صَوَّرَ الرَّجُلا
- دَعَاهُ آدَمَ صَوتاً فاستَجابَ لَهُبِنَفحَةِ الرُّوحِ في الجِّسمِ الَّذي جبِلا
- ثُمَّتَ أَورَثَهُ الفِردَوسَ يَعمُرُهاوزَوجُهُ صُنعَةً مِن ضِلعِهِ جَعَلا
- لَم ينَهَهُ رَبُّهُ عَن غَيرِ واحِدَةٍمِن شَجَرٍ طَيِّبٍ أَن شَمَّ أَو أكَلا
- فكانَتِ الَحيَّةُ الرَّقشَاءُ إذ خُلِقَتكما تَرَى نَاقةً في الَخلقِ أو جَمَلا
- فَعَمَدا لِلَّتي عَن أَكلِها نُهِيابأَمرِ حَوَّاءَ لَم تَأخُذ لَهُ الدَّغَلا
- كِلاَهُمَا خاطَ إذ بُزَّا لُبُوسَهُمضامِن وَرَقِ التِّينِ ثَوباً لَم يَكُن غُزِلا
- فَلاَطَها اللهُ إذ أَغوَت خَليفتهُطُول اللّيالي ولم يجعل لها أجلا
- تَمشي عَلَى بَطنِها في الدَّهرِ ما عَمَرَتوالتُّربُ تأكُلُهُ حُزناً وإن سَهُلا
- فأَتعَبا أَبَوانا في حَياتِهِماوأَوجَدا الُجوعَ والأَوصابَ والعِلَلا
- وأُوتِيا المُلكَ والأنجيلَ نَقرَؤُهُنَشفي بِحِكمتَهِ أَحلامَنا عِلَلا
- مِن غَيرِ ما حاجَةٍ إلاَّ لِيجعَلَنافَوقَ البَرِيَّةِ أَرباباً كما فَعَلا