إليك بنفسي حين بعد حشاشة
الفرزدقأمويالطويل
- ١إِلَيكَ بِنَفسي حينَ بَعدَ حُشاشَةٍرِكابَ طَريدٍ لا يَزالُ عَلى نَحبِ
- ٢طَواهُنَّ ما بَينَ الجِواءِ وَدومَةٍوَرُكبانُها طَيَّ البُرودِ مِنَ العَصبِ
- ٣عَلى شَدَنِيّاتٍ كَأَنَّ رُؤوسَهافُؤوسٌ إِذا راحَت رَواجِفُ في نُصبِ
- ٤إِذا هِيَ بِالرَكبِ العِجالِ تَرَدَّفَتنَحايِزَ ضَحّاكِ المَطالِعِ في النَقبِ
- ٥خَبَطنَ نِعالَ الجِلدِ حَتّى كَأَنَّهاشَراذيمُ في الأَرساغِ مِن خِرَقِ العُطبِ
- ٦إِلَيكَ تَعَرَّقنا الذُرى بِرِحالِهاوَكُلَّ قُتارٍ في سُلامى وَفي صُلبِ
- ٧أَضَرَّ بِها التِرحالُ حَتّى تَحَوَّلَتمِنَ الأَينِ سوداً بَعدَ عيدِيَّةٍ صُهبِ
- ٨وَغيدٍ مِنَ الإِدلاجِ تَحسِبُ أَنَّهُمسُقوا بِنتَ أَحوالٍ تُدارُ عَلى الشَربِ
- ٩تَميلُ بِهِم حيناً وَحيناً تُقيمُهُموَهُنَّ بِنا مِثلُ القِداحِ مِنَ القُضبِ
- ١٠حَمَلنَ مِنَ الحاجاتِ كُلَّ ثَقيلَةٍإِلَيكَ عَلى فانٍ عَرائِكُها حُدبِ
- ١١إِلى خَيرِ مَأتىً يَطلُبُ الناسُ خَيرُهُإِلَيهِ مِنَ الآفاقِ مُجتَمَعُ الرَكبِ
- ١٢إِلى بابِ مَن لَم نَأتِ نَطلُبُ غَيرَهُبِشَرقٍ مِنَ الأَرضِ الفَضاءِ وَلا غَربِ
- ١٣إِلى حَيثُ مَدَّ المُلكُ أَطنابَ بَيتِهِعَلى اِبنِ أَبي الأَعياصِ في المَنزِلِ الرَحبِ
- ١٤إِذا ما رَأَتهُ الأَرضَ ظَلَّت كَأَنَّهاتَزَعزَعُ تَستَحيِي الإِمامَ مِنَ الرُعبِ
- ١٥دَعي الناسَ إِلّا اِبنِ الخَليفَةِ إِنَّهُمِنَ الناسِ إِن بَلَّغتِني أَرضَهُ حَسبي
- ١٦وَلَيسَ بِلاقٍ مِثلَهُ الدَهرَ خائِفٌأَتاهُ عَلى ماءٍ يَسيرُ وَلا تُربِ
- ١٧بِحَقِّ وَلِيٍّ بَينَ يوسُفَ عيصُهُوَبَينَ أَبي العاصي وَبَينَ أَبي حَربِ
- ١٨يُشَدُّ بِهِ الإِسلامُ بَعدَ وَلِيِّهِأَبيهِ فَأَمسى الدينُ مُلتئِمََ الشَعبِ
- ١٩قُرومٌ أَبو العاصي أَبوهُم كَأَنَّهُمإِذا لَبِسوا صيدُ المُعَبَّدَةِ الجُربِ
- ٢٠وَصِيَّةَ ثاني اِثنَينِ بَعدَ مُحَمَّدٍضِرابَ كِرامٍ غَيرَ عُزلٍ وَلا نُكبِ
- ٢١عَمَدتُ بِنَفسي حينَ خِفتُ مَحيطَةًإِلَيكَ وَمالي يا اِبنَ مَروانَ مِن ذَنبِ
- ٢٢إِلى المَعقَلِ المَفزوعِ مِن كُلِّ جانِبٍإِلَيهِ وَلِلغَيثِ المَغيثِ مِنَ الجَدبِ
- ٢٣شَفيتَ مِنَ الداءِ العِراقَ كَما شَفَتيَدُ اللَهِ بِالفُرقانِ مِن مَرَضِ القَلبِ
- ٢٤هُوَ المُصطَفى بَعدَ الصَفِيَّينِ لِلهُدىوَفي العيصِ مِن أَهلِ الخِلافَةِ وَالقُربِ
- ٢٥بِقَومٍ أَبو العاصي أَبوهُم سُيوفُهُممَعاقِلُ إِذ صارَ القِتالُ إِلى الضَربِ
- ٢٦رَأَيتُ بَني مَروانَ تَفسَحُ عَنهُمُسُيوفُهُمُ ضيقَ المَقامِ مِنَ الكَربِ
- ٢٧وَتَعرِفِ بِالأَبطالِ وَقعَ سُيوفِهِموَآثارَها مِن مُندَباتٍ وَمِن خَدبِ
- ٢٨وَعاوٍ عَوى حَتّى اِستَثارَ عُواؤُهُأَبا اِثنَينِ في عِرّيسِ مَأسَدَةٍ غُلبِ
- ٢٩أَما كانَ في قَيسِ بنِ عَيلانَ نابِحٌفَيَنبَحُ عَنهُم غَيرُ مُستَولَغٍ كَلبِ
- ٣٠وَكانَ لَهُم لَمّا عَوى الكَلبُ دونَهُمجَريرٌ عَلَيهِم مِثلَ راغِيَةَ السَقبِ