برمت بما ألقاه ممن أوامق
علي الحصري القيروانيمملوكيالطويلعتابالقاف
حجم الخط
- برِمتُ بما ألقاه مِمَّنْ أُوَامِقُوأوذِيتُ حتّى لا أرى من أُصادقُ
- إذا ما اِمرُؤ أصفيته الودَّ واثقابخُلّته لم تصفُ منه الخلائقُ
- فيا ليت شِعري هل إلى الناس كُلِّهِمأنا مذنبٌ أم ليس فيهم مُوافقُ
- فلا أنا مسرورٌ بمن هُوَ واصليحِذَاراً ولا آسي على من أُفارِقُ
- ودِدْتُ بأن أَلْقى من الناس مُنصفاًإذا قلتُ حقّاً قال لي أنت صادقُ
- وإن قلتُ غيرَ الحقِّ لم يرضَ لي بهوأَوْضَح للفكر الّذي هُوَ لائقُ
- ولكنّهم صنفان فِيَّ فجاهلٌيدافعُ حقّاً أو عليمٌ منافِقُ
- أنا لِيَ عمّن كنتُ أطوي ودادَهُمقال إلى الشنآن والحقد سائقُ
- يَقولُ بِظهرِ الغيبِ ما ليس قائلاًلدَيَّ إذا اِشتدّتْ عليه الطرائقُ
- كذلك دأبي حين ألقى مُنازعاًأجاريه حتّى تحتوِيهِ المضائقُ
- وليس الّذي يعدو بِتيهٍ وحِدَّةٍيقول له الراؤون إنّك سابقُ
- ولَكن إذا ما لزّهُ القرنُ في الوغىفأربى عليه فهو يقظانُ حاذقُ
- على أنّني لا أبخسُ المرء حقّهوأنصف خصمي حين تأتِي الحقائقُ
- إذا أبرَمَ الخصمُ المعاندُ برمةًفيا ويحه صُبَّتْ عليه الصواعقُ
- وإن لسانِي حين ينطق صارِمٌحسامٌ لهامات المُباين فالقُ
- إذا قلتُ قولاً طارَ في الناس ذكرُهوسارَ بهِ في الخافقَيْنِ الفُرانِقُ
- ولستُ كمَنْ إن قال يوماً مقالةًيُطوِّقُها فِي جيده ويعانِقُ
- وإنِّي لِمَنْ يبغي اِنتقاصي لقانعٌوإنِّي لمن يبغي ودادِي لوامِقُ
- أذلُّ مراراً للصديق تواضُعاًوأسطو على من يعتدي وأراهقُ
- فهل أنا في ذا يا لقومِيَ ظالِمٌأم الحقُّ بادٍ فِي الذي أنا ناطقُ
- أبَى الله أن يلقى سوى الحق سامياًوأن تَتَوارى في القلوب المخارقُ