قصائد

سلو البارق النجدي من علمي نجد

ابن زمركمملوكيالطويلالدال

  1. ١سلو البارقَ النجديِّ من عَلَمَيْ نجدِتبسَّمِ فاستبكى جفوني من الوجدِ
  2. ٢أجاد ربوعي باللوى بوركَ اللوىوسَحَّ به صوبُ الغمائم من بعدِي
  3. ٣ويا زاجري الأظعانِ وهي ضوامِرٌدعُوها تردْ هيماً عطاشاً على نَجْدِ
  4. ٤ولا تنشقوا الأنفاس منها مع الصَّبافإن زفيرَ الشوق من مثلها يُعْدي
  5. ٥براها الهوى بريَ القِداح وخَطَّهاحُرُوفاً على صفح من القفر مُمْتَدُ
  6. ٦عجبت لها أنِّى تجاذبني الهوىوما شوقها شوقي ولا وجدها وجدي
  7. ٧لئن شاقَها بين العُذَيْب وبارقٍمياه بفَيء الظلُ للبان والرَّندِ
  8. ٨فما شاقني إلا بدورَ خدُورِهاوقد لُحْنَ يومَ النّفر في قُضُبِ مُلْدِ
  9. ٩فكم في قباب الحيِّ من شَمْسِ كِلَّةٍوفي فلك الأزرار من قمر سعدِ
  10. ١٠وكم صارم قد سُلَّ من لحظِ أَحوَرٍوكَمْ ذابلٍ قد هُزَّ من ناعمِ القَدِّ
  11. ١١خذوا الحذر من سُكان رامةَ إِنّهاضعيفات كرِّ اللّحظ تفتك بالأسْدِ
  12. ١٢سهام جفونِ عن قسِيِّ حواجبٍيُصاب بها قلبُ البريء على عمدِ
  13. ١٣وروض جمال ضاع عَرفُ نسيمهوما ضاع غير الورد في صفحة الخدِّ
  14. ١٤ونرجس لحظ أرسل الدمع لؤلؤاًفرشَّ بماءِ الورد روضاً من الوردِ
  15. ١٥وكم غُصُنٍ قد عانق الغصنَّ مثلهوكلٌُّ على كلٌّ من الشوق يَسْتَعدي
  16. ١٦قبيح وداع قد جلا لعيوننامحاسنَ من روض الجمال بلا عَدِّ
  17. ١٧رعى الله لَيْلَى لو علمت طريقهافرَشتُ لأخفاف المطيِّ بها خَدِّي
  18. ١٨وما شاقني والطيف يرهب أدمعيويسبح في بحر من الليل مُرْبدُ
  19. ١٩وقد سُلَّ خفَاق الذوائب بارقكما سُلَّ لمَّاع الصِّقال من الغمدِ
  20. ٢٠وهُزَّتْ مُحلاَةً يدُ الشوق في الدُّجىفحُلَّ الَّذي أبرمتُ للصبر من عَقدِ
  21. ٢١وأَقلق خفّاق الجوانح نسمةتَنِمُّ مع الإصباح خافقة البردِ
  22. ٢٢وهبْ عليلٌ لفَّ طيَّ بُرودِهِأحاديثَ أهداها إلى الغَور من نَجدِ
  23. ٢٣سوى صَادحٍ في الأيك لَمْ يَدْرِ ما الهوىولكنْ دعا مني الشجون على وعدِ
  24. ٢٤فهل عند ليلى نعمَّ اللهُ ليلَهابأنّ جفوني ما تمَلُّ من السُّهدِ
  25. ٢٥وليلةًَ إِذْ وافى الحجيجُ على مِنىًوَفَتْ لي المُنى منها بما شئتُ من قصدِ
  26. ٢٦تقضَّيتُ منها فوق ما أحسب المنىوبُرد عفافي صانه الله من بُردِ
  27. ٢٧وليس سوى لحظ خفيِّ نُجيلُهوشكوى كما ارفضَّ الجُمانُ من العِقْدِ
  28. ٢٨غفرت لدهري بعدَها كلَّ ما جنىسوى ما جنى فدُ المشيبِ على فَؤدِي
  29. ٢٩عرفتُ بهذا الشَّيْب فضلَ شبيبتيوما زال فضلُ الضّدِّ يُعرفُ بالضِّدِّ
  30. ٣٠ومن نام في ليل الشباب ضلالةًسيوقظه صبحُ المشيب إلى الرشدِ
  31. ٣١أما والهوى ما حِدْتُ عن سَنَن الهوىولا جُرْتُ في طُرْق الصَّبابَةِ عن قصدِ
  32. ٣٢تجاوزت حدَّ العاشقين الألى مضَوْاوأصبحت في دين الهوى أمَّةً وحدي
  33. ٣٣نسيتُ وما أنسى وفائي وخلتيوأقفر ربعُ القلب إِلاَّ من الوَجْدِ
  34. ٣٤إليك أبا زيدٍ شكاةً رفعتُهاوما أنت من عَمْرِو لديَّ ولا زيد
  35. ٣٥بعيشِك خبَّرني وما زلتَ مُفُضِلاًأعندك من شوقِ كمثل الذي عندي
  36. ٣٦فكم ثار بي شوق إليك مُبَرْحٌفظلَّت يدُ الأشواق تقدح من زندي
  37. ٣٧وصفق حتى الريح في لِمَمِ الرُّبىوأشفق حتّى الطفل في كبد المهدِ
  38. ٣٨يقابلني منك الصباح بوجنةٍحَكى شَفَقاً فيها الحَيَاءُ الَّذي تُبدِي
  39. ٣٩وتوهمني الشمسَ المنيرة غُرَّةٌبوجهك صان اللهُ وجهك عن رَدِّ
  40. ٤٠محيّاك أجلى في العيون من الضحىوذكرك أحلى في الشفاه من الشهدِ
  41. ٤١وما أنْت إِلاَّ الشمسُ في علو أفقهاتفيدُك من قرب وتَلْحظُ من بُعدِ
  42. ٤٢وفي غُمَّةٍ مَنْ لا ترى الشمسَ عينُهُوما نفعُ نور الشَّمسِ في الأعين الرُّمدِ
  43. ٤٣من القوم صانوا المجد صون عينُهُكما قد أباحوا المال يُنهّبُ للرُفدِ
  44. ٤٤إذا ازدحموا يوماً على الماء أسوةفما ازدحموا إلاَّ على مورد المجدِ
  45. ٤٥ومهما أغاروا منجدين صريخَهُمُيشبُّون نارَ الحرب في الغور والنَّجدِ
  46. ٤٦ولم يقتنُوْا بعد الثناء ذخيرةًسوى الصّارم المصقول والصافن النَّهدِ
  47. ٤٧وما اقتسم الأنفال إلا ممدِّحٌملاها بأعراف المطهَّمةِ الجُرْدِ
  48. ٤٨أَتنسى ولا تنسى ليالِينَا التيخلسنا بِهِنَّ العيش في جنَّة الخُلدِ
  49. ٤٩ركبنا إلى اللَّذات في طَلَقِ الصِّبامطايا الليالي وَادعينَ إلى حدِّ
  50. ٥٠فإن لم نَرِد فيها الكؤوس فإنناوردنا بها للأنس مستعذبَ الوردِ
  51. ٥١لقيتُك في غرب وأنت رئيسهوبابُك للأعلام مجتمعُ الوفدِ
  52. ٥٢فآنست حتى ما شكوتُ بغربةٍوواليتَ حتَّى لَمْ أَجدْ مَضَضَ الفقدِ
  53. ٥٣وعدتُ لقُطري شاكراً ما بلّوتُهُمن الخُلُقِ المحمودِ والحَسَبِ العِدِّ
  54. ٥٤إلى أن أجزتَ البحر يا بحرُ نحوناوزرت مزارَ الغيث في عَقِب الجَهْدِ
  55. ٥٥ألذْ من النُّعمى على حال فاقةٍوأشهى من الوصل الهَنيِّ على صدِّ
  56. ٥٦وإن ساءني أَنْ قَوْضَتْ رحلَك النوىوعُوِّضت منها بالذَّميل وبالوَخْدِ
  57. ٥٧لقد سرني أنْ لُحْتَ في أُفُق العلاعلى الطائر الميمون والطالع السعدِ
  58. ٥٨طلعتَ بأفق الشرق نجمَ هدايةٍفجئت مع الأنوار فيه على وعدِ
  59. ٥٩يميناً بمن تسري المطيُّ سَوَاهماًعليها سامُ قد رمت هدف القَصدِ
  60. ٦٠إلى بيته كيما تزور معاهداًأبان بها جبريلُ عن كرم العهدِ
  61. ٦١لأنت الذي مهما دجا ليلُ مشكلٍقَدَحْتَ به للنور وارية الزِّندِ
  62. ٦٢وحيث استقلَّت في ركاب لطيَّةٍفأنت نَجيُّ النفس في القرب والبعدِ
  63. ٦٣وإنِّي بباب الملك حيث عهدتنيمديدُ ظِلالِ الجاه مستحصَف العقدِ
  64. ٦٤أُجهْزُ بالإنشاء كلَّ كتيبةٍمن الكُتْبِ والكُتّابُ في عرضها جندي
  65. ٦٥نلوذ من المولى الإمامِ محمّدٍبظلٍّ على نهر المبرَة مُمُتَدِّ
  66. ٦٦إذا فاض من يمناه بحر سماحةوعَمَّ به الطوفان في النجد والوَهْدِ
  67. ٦٧ركبنا إلى الإِحسان في سُفُنِ الرّجابحورَ عطاءٍ ليس تجزُرُ عَن مَدِّ
  68. ٦٨فمن مبلغُ الأمْصار عنِّي ألوكةًمغلغلةٌ في الصدق منجزةَ الوعدِ
  69. ٦٩بآيةِ ما أعطى الخليفةَ ربُّهُمفاتيح فتحٍ ساقها سائق السعدِ
  70. ٧٠ودونَك من روض المحامدِ نفحةٌتفوقُ إذا اصطفَّ النَّديُّ عن النَّدِّ
  71. ٧١ثناء يقول المسك إن ضاع عَرْفُهُأيا لك من نَدِّ أما لك من نِدِّ
  72. ٧٢وما الماء في جوِّ السحاب مُروْقاًبأطْهر ذاتاً منك في كنف المهدِ
  73. ٧٣فكيف وقد حلّتك أسرابَها الحُلَىوباهت بك الأعلام بالعلم الفردِ
  74. ٧٤وما الظل في ثغر من الزهر باسمٍبأصفى وأذكى من ثنائي ومن وُدِّي
  75. ٧٥ولا البدر معصوباً بتاج تمامِهِبأبهر من وُدِّي وأسْيَرَ من حَمْدي
  76. ٧٦بقيتَ ابنَ خلدونٍ إمام هدايةٍولا زلتَ من دنياك في جنَّة الخُلدِ