تبلجت الأيام عن غرة الدهر
حجم الخط
- تبلَّجَتِ الأيامُ عن غُرَّةِ الدَّهْرِوسُبَّ بأهلِ البغيِ قاصمةُ الظهرِ
- وولَّى بنو الإدبارِ أدبارَهُم وقَدْتحكَّمَ فيهم صاحبُ الدهرِ بالقهرِ
- وقد جاءَ نصرُ اللهِ والفتحُ مقبلٌإلى الملكِ المنصورِ سيِّدِنا نصرِ
- غياثِ الورى شمسِ الزمانِ وبدرِهِومَن هُوَ بالعلياءِ أولى أولي الأمرِ
- فيا لكَ من فتحٍ غدا زينةَ العُلىوواسِطةَ الدُّنيا وفائدةَ العَصْرِ
- أبى اللهُ إلاّ نصرَ نصرٍ ورفعَهُعلى قِمَّةِ العيُّوقِ أو هامةِ البدرِ
- وملَّكَهُ صدرَ السريرِ كأنَّهُلنا فلكٌ بالخيرِ أو ضدِّهِ يجري
- وخَوَّلهُ دونَ الملوكِ محاسناًتبرُّ على الشمسِ المنيرةِ والقطرِ
- إذا ذُكِرَتْ فاحَ النديُّ بذكرِهاكما فاحَ أذكى النِّدِّ في وهجِ الجمْرِ
- فتى السِّنِّ كهلِ الحلم والرأي والحِجايعمُّ بني الآمال بالنائلِ الغَمْرِ
- له همَّةٌ لما حَسَبْتُ عُلُوَّهاحَسِبتُ الثُّريَّا في الثرى أبداً تسري
- غدا راعياً للمسلمينَ وناصراًلهُ اللهُ راعٍ قد تكفَّل بالنَّصْرِ
- ألا أيُّها المَلكُ الذي تَرَكَ العِدَىعباديدَ بين القتلِ والكَسْرِ والأَسْرِ
- قدمتَ قدومَ الغيثِ أيمنَ مَقْدَمٍفحلَّيْتَ وجهَ الدهرِ بالحُسْنِ والبِشْرِ
- ألستَ ترى كُتْبَ الربيعِ ورُسْلَهُيقولونَ ها ذاكَ الربيعُ على الإثْرِ
- نسيمٌ نسيبٌ للحياةِ بلطفِهِيجرُّ فويقَ الأرضِ أرديةَ العِطْرِ
- وتربٌ بأنفاسِ الربيعِ معنبرٌفيا لكَ من طيبٍ ويا لكَ من نشْرِ
- وغيمٌ يحاكي راحتيكَ كأنَّهُعلى المسكِ والكافورِ يهطِلُ بالخمْرِ
- فروِّحْ بشربِ الراحِ روحَكَ إنَّهالفي تعبٍ من وقعةِ البيضِ والسمْرِ
- ودُمْ لاقتناءِ الملكِ في أكملِ المنىوفي أَرفعِ العليا وفي أطولِ العمْرِ