بعدما شط بالشتاء المزار
حجم الخط
- بعدما شطَّ بالشتاءِ المزارُودنتْ بالربيعِ منّا الدِّيارُ
- بعد ما عَلَّقَتْ وشاحاتِها الروضُ وناطَتْ شُنوفَها الأَشجار
- بعد ما لم ترَ الفواختُ تدريطرباً ما الهدوُّ أو ما القَرار
- بعد ما قلتُ للنَّدامَى وقالواكم هزارٍ تُراه غَنَّى الهزار
- عاد إِذ عاد ذا الربيعُ ستاءًوجوارُ الشتاءِ بئس الجِوار
- قل لآذارَ ما تركتَ لكانونَ وكانونَ ويكَ يا آذار
- ذا صقيعٌ ذا زمهريرٌ كما كان وهذي الثلوجُ والأمطار
- ذا هو القُرُّ هو الضُرُّ هذا الصَرُّ هذا الدَّمارُ هذا البَوار
- قد أضفنا إلى الحِبابِ الدواويجَ وطابتْ للمصطلينَ النار
- واستُخٍفَّ الدثارُ من بعدِ ما اسْتُثْقِلَ في الليلِ والنهارِ الدّثار
- وتَخفَّى الأطيارُ طُرّاً فما تقدرُ خوفاً أن تنطقَ الأطيار
- فلنا الراحُ كالشرارِ أو الجمرِ وما الجمرُ عندها والشرار
- ولنا العودُ حبّذا العودُ والمزمارُ أيضاً فحبّذا المزمار
- ولنا من أبي محمدٍ الجارُ الذي ما وفى به قطُّ جار
- الفتى الهاشميُّ والقمرُ الموفي الذي لا تَفِي به الأقمار
- يا تمامَ الفخارِ بابن أبي تمّام المستتمِّ منه الفخار
- قد أتتنا العُقارُ أحوجَ ما كنّا إليها لمَّا أتتنا العُقار
- فسقانا صفراءَ في الكفِّ كالدينارِ ساقٍ كأنَّه الدينار
- ما درى قطُّ ما عذاراً سوى المسك وما عِلْمُ مِثْلِهِ والعِذار
- وحثثْنَا الأوتارَ والهمُّ لا يحضرُ في حيثُ تحضرُ الأوتار
- وسألْنَا دوامَ عُمْرِكَ ما أظللَم ليلٌ وما أضاءَ نهار
- إنما أنت يا رئيسيَ يا جعفرُ بحرٌ تُمارُ منه البحار
- أضعفَ الشعرَ ثِقْلُ شكرِكَ حتىليس تسطيعُ حَمْلَهُ الأشعار