لتزه بك الرياسة من رئيس
حجم الخط
- لتزهُ بك الرياسةُ من رئيسِحظينا منه بالحظِّ النفيسِ
- أبا الحسنِ الممثَّلَ منْ سجاياغَدَتْ سُرُجَ المجالسِ والجليس
- سلَلْتَ من السُّعودِ لنا سيوفاًضَرَبْتَ بهنَّ أعناق النُّحوس
- وأيَّدْتَ المكارمَ والمعاليبوفرٍ في سبيلهما حبيس
- حلفتُ لدن حلفتُ يمينَ بِرٍّغَمَسْتُ يديَّ منها في الغَموس
- لئن قَصَرَت يدُ النَّكَبات خَطْويوَألزَمَني تَحَيُّفُهُنَّ خِيسي
- وَبَزَّنيَ السَّقامُ جديدَ عيشيوأسلمني إلى العيشِ اللبيس
- ولم أَرَ مُشْبهاً لي في نحوليإذا شَبَّهْتُ غير نحولِ كيسي
- وصرتُ أَبيعُ حظِّي من قياميفأُرِخِصُهُ بحظِّي من جلوسي
- لما أَنِسَتْ على الأيامِ وَحْشِيإلى خَلْقٍ سواكَ من الأنيس
- ولا أُنْسيتُ وَصْلَك مِنْ جناحيوإِجرائي على طبعي وَسُوسي
- وإِعطائي الأمانَ لدى الندامىإذا خافوا مُقارعةَ الكؤوس
- وإيثاري ببرّ كان أحلىوأعذبَ في النفوسِ منَ النفوس
- حديثٌ مثل ما ارفضَّ الأزاهيفأَطفأ ماؤه نارَ العُبوس
- وأخلاقٌ تجولُ عيونُ فكريإذا ما جُلْنَ منها في شُموس
- ألذّ من الفراتِ العذبِ طعماًلدى متطَعّمِ الريقِ المسوس
- وأحسنُ من وصالٍ بعد هجرٍوأجملُ من نعيمٍ بعد بُوس
- متى تَسْلَسْ فطلٌّ في رياضٍوإن تَخْشُنْ فنارٌ في يبيس
- بهنَّ رفعتَ من أعلامِ عِلْمٍثَوَتْ دهراً منكَّسةَ الرؤوس
- وآدابٍ حَيِينَ وكنَّ موتىمكفنةً بأكفانِ الطروس
- لك الأدبُ الذي هو كيمياءٌمُحيلٌ جوهرَ الدهرِِ الخسيس
- وحزمٌ تُسْتَرَقُّ به اللياليإذا جَرَّتْ لنا حَبْلَ الشَّموس
- ورأيٌ لا تني الآراءُ صرعىلديه مثلَ صَرْعى الخندريس
- وهل يزكو بياضُ العاجِ حتىيُضَافَ إلى سوادِ الآبنُوس