وبرق سرى والليل يمحى سواده
أبو هلال العسكريعباسيالطويلهجاءالراء
حجم الخط
- وَبَرقٍ سَرى وَاللَيلُ يُمحى سَوادُهُفَقُلتُ سِوارٌ في مَعاصِمِ أَسمَرا
- وَقَد سَدَّ عَرضَ الأُفقِ غَيمٌ تَخالُهُيَزُرُّ عَلى الدُنيا قَميصاً مُعَنبَرا
- تَهادى عَلى أَيدي الحَبائِبِ وَالصِباكَخَرقٍ مِنَ الفِتيانِ نازَعَ مُسكِرا
- تَخالُ بِهِ مِسكاً وَبِالقَطرِ لُؤلُؤاًوَبِالرَوضِ ياقوتاً وَبِالوَحلِ عَنبَرا
- سَوادُ غَمامٍ يَبعُثُ الماءَ أَبيَضاًوَغَرَّةُ أَرضٍ تُنبِتُ الزَهرَ أَصفَرا
- أَتَتكَ بِهِ أَنفاسُ ريحٍ مَريضَةٍكَمَفظَعَةٍ رَعناءَ تَستاقُ عَسكَرا
- فَأَلقى عَلى الغُدرانِ دَرعاً مَسَرَّداًوَأَهدى إِلى القيعانِ بُرداً مُحَبَّرا
- تَخالُ الحَيا في الجَوِّ دُرّاً مُنَظَّماًوَفي وَجَناتِ الأَرضِ دُرّاً مُنَثَّرا
- وَأَقبَلَ نَشرُ الأَرضِ في نَفَسِ الصِبافَباتَ بِهِ ثَوبُ الهَواءِ مُعَطَّرا
- إِذا ما دَعَت فيهِ الرُعودُ فَأَسمَعَتأَجابَ حُداةٌ وَاِستَهَلَّ فَأَغزَرا
- وَيَبكي إِذا ما أَضحَكَ البَرقُ سِنَّهُفَيَجعَلُ نارَ البَرقِ ماءً مُفَجَّرا
- كَأَنَّ بِهِ رُؤدَ الشَبابِ خَريدَةًقَدِ اِتَّخَذَت ثِنيَ السَحابَةِ مِعجَرا
- فَثَغرٌ يُرينا مِن بَعيدٍ تَبَلُّجاًوَدَمعٌ يُرينا مِن بَعيدٍ تَحَدُّرا