سألت الله مبتهلا مناكا
أبو طالب المأمونيعباسيالوافرالكاف
حجم الخط
- سألت الله مبتهلاً مناكافأضعف ما سألت وقال هاكا
- ورد على يديك الملك لماغدا بالترك ينتهك انتهاكا
- فأنت لرب هذا الملك سيفإذا ما نابه خطب نضاكا
- وقد أبت الوزارة في بخارىسواك كما أبت الا أباكا
- وكان الصدر مذ أخنيت منهيمج رجاله حتى احتواكا
- وما اخلاك منك الملك الاليبلو من عداك بما بلاكا
- فما أغنوا غناءك في فقيروهل يغني غناءك من عداكا
- وكنت السيف أغمد يوم سلمفلما شبت الحرب انتضاكا
- وقد كانت على الاعداء أمضىواقضى من سيوفهم رقاكا
- ولو نهضت رجال الارض طرابما كلفت ما أغنوا غناكا
- فعلت ببعض قولك كل فعلونبت بعفو رأين عن ظباكا
- غذيت بدر ضرع العلم طفلاففقت الخلق في المهد احتناكا
- فلا شرب الطلا ألهاك يوماولا بيض الطلا عما عناكا
- وان غم الممالك ليل خطبجلاه صبح رأيك أو سناكا
- فافسح من خطا الخطي قدماإذا أقدمت في حرب خطاكا
- واسمح من ملث القطر جوداإذا ما صاب صيبه نداكا
- وما انفتحت بلا شفتاك يوماولا انضمت على نشب يداكا
- تأخر عن مداك البحر لماجريت فلم نسميه أخاكا
- وما جاراك صوب المزن لماجرى وجرى نداك ولا حكاكا
- ولكن الغمام عنى سجوداعلى وجه الثرى لك اذ رآكا
- فأنت أجل قدرا ان تجارىوأرفع رتبة من أن تحاكى
- وقد سامى السماء وماس زهواعلى فرع السها بلد نماكا
- فأهلوه ومن فيه وقاءلنفسك من جميع من ابتغاكا
- فها هو جنة لك فاغتنمهاوهم لك جنة مما دهاكا
- أكاد إلى العزيزيين أعزىلالحاقي بهم نفسي اشتباكا
- فلو أجريت لحظك في فؤاديرأيت دليل ذاك كما أراكا
- أعبد الله لا خيرت بيتامدى الايام الا في علاكا
- فكم لك من يد قلدتنيهافلست أرى لها عني انفكاكا
- ولو حملت ما حملتنيهشمام لما استطاع به حراكا
- وقد ألبستني أثواب عزوقد أوطأت أخمصي السماكا
- فحسبك من علا أعليت كعبيبرفعكه فقد بلغ السماكا
- فلا حطت لك الايام مجداولا ارتجع المهيمن ما حباكا
- سرى كل السرى في الارض شعريوخيم اذ رآك فما خطاكا
- وكنت على النوى صممت حتىمنعت فبت مبتغيا رضاكا
- ولو لم تقتصر حالي اللياليلما أزعت سيرا عن حماكا
- وقد سميت لي أمرين حسبيببعضهما إذا آثرت ذاكا
- وإن لم ترض لي بالنجم نعلاولا خط المجرة لي شراكا
- فدع ما ترتضيه لنا وخفضفانفسنا وما ملكت فداكا
- وما استنكفت من جدواك لكنكفاني بذل ودك عن لهاكا
- ولو كان استماح البحر خلقالامك يستميحك وانتحاكا
- فلا يممت غير نداك بحراولا خيمت إلا في ذراكا